إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

إريك لومبارد يحذر: إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى "أزمة كبرى" عالميًا

الوزير الفرنسي السابق للاقتصاد والمالية يشدد على المخاطر الا
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-03-13 08:08 10
إريك لومبارد يحذر: إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى "أزمة كبرى" عالميًا

الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري

إريك لومبارد يحذر: إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى "أزمة كبرى" عالميًا

أطلق إريك لومبارد، وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي الأسبق، تحذيراً شديداً بشأن التداعيات الاقتصادية العالمية المحتملة لإغلاق مضيق هرمز. في مقابلة مع إذاعة RFI بتاريخ 11 مارس 2026، وفي اليوم الثاني عشر من الصراع المستمر في الشرق الأوسط، أكد لومبارد أنه "إذا تم إغلاق مضيق هرمز بشكل دائم، فإننا نتجه نحو أزمة كبرى"، مشدداً بذلك على نقاط الضعف الحيوية في الاقتصاد العالمي في مواجهة التوترات الجيوسياسية الإقليمية.

يُعد مضيق هرمز، وهو الممر المائي الضيق الذي يربط الخليج العربي ببحر عُمان، أحد أكثر الممرات البحرية استراتيجية وازدحاماً في العالم. إنه حيوي لإمدادات النفط العالمية، حيث يمر عبر مياهه يومياً ما يقرب من خُمس الاستهلاك العالمي للنفط الخام، بالإضافة إلى حصة كبيرة من الغاز الطبيعي المسال (LNG). أي تعطيل طويل الأمد لهذا الممر الحيوي ستكون له عواقب فورية وكارثية على أسواق الطاقة العالمية، مما يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، وبالتالي ضغوط تضخمية غير مسبوقة على الاقتصاد العالمي.

يأتي تحليل إريك لومبارد في سياق حرب الشرق الأوسط، التي يؤدي طول مدتها وتزايد حدتها إلى تفاقم حالة عدم اليقين. بعد اثني عشر يوماً من الصراع، أصبحت المنطقة بالفعل تحت أقصى درجات التوتر، والمخاوف من التصعيد الذي قد يشمل قوى إقليمية ودولية واضحة. في هذا السيناريو، فإن تهديد إغلاق مضيق هرمز، سواء كان بسبب حصار بحري، أو هجمات مستهدفة ضد السفن، أو زيادة عسكرة المنطقة، ليس مجرد افتراض نظري بل هو خطر جيوسياسي ملموس له تداعيات اقتصادية عميقة.

إن إغلاق المضيق سيكون له تأثير الدومينو. ستخضع سلاسل التوريد العالمية، التي أُضعفت بالفعل بسبب الصدمات الأخيرة (الجائحة، الحرب في أوكرانيا)، لضغط لا يطاق. سترتفع تكاليف النقل بشكل كبير، وستتحمل الصناعات المعتمدة على النفط والغاز زيادات هائلة في تكاليف الإنتاج، وستتآكل ثقة المستثمرين بسرعة. ستكون الاقتصادات المستوردة للطاقة، لا سيما في أوروبا وآسيا، الأكثر تضرراً، حيث ستواجه تباطؤاً اقتصادياً حاداً محتملاً، أو حتى ركوداً واسع النطاق.

يسلط لومبارد، بفضل خبرته الوزارية، الضوء على ضرورة وجود رؤية استراتيجية في مجال أمن الطاقة والدبلوماسية الدولية. ستُجبر الحكومات والمؤسسات الدولية على الاستجابة بسرعة للتخفيف من الصدمة، ربما عن طريق السحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية أو تكثيف الجهود الدبلوماسية لنزع فتيل التوترات. ومع ذلك، فإن فعالية هذه الإجراءات ستكون محدودة في مواجهة إغلاق دائم للمضيق، مما سيضع مرونة النظام الاقتصادي العالمي نفسه موضع تساؤل.

يؤكد هذا التحذير أيضاً على استمرار اعتماد العالم على الوقود الأحفوري وبطء التحول في مجال الطاقة، مما يجعل الاقتصادات عرضة للصدمات الجيوسياسية في المناطق الرئيسية. ستبرز الأزمة المحتملة الحاجة الملحة لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمن طرق التجارة البديلة، على الرغم من أن مثل هذه الحلول لا يمكن تنفيذها على المدى القصير لمواجهة تهديد فوري.

باختصار، تصريح إريك لومبارد ليس مجرد ملاحظة، بل هو دعوة للعمل ورفع مستوى الوعي بالمخاطر الوجودية التي تفرضها النزاعات الإقليمية على الاستقرار الاقتصادي العالمي. يجب على المجتمع الدولي مضاعفة جهوده لإيجاد حلول سلمية وضمان حرية الملاحة في الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز، وإلا فإن العواقب الاقتصادية قد تكون أكثر تدميراً من أي أزمة حديثة.

# مضيق هرمز # إريك لومبارد # أزمة اقتصادية عالمية # الشرق الأوسط # أسعار النفط # أمن الطاقة # تضخم # جيوسياسية # RFI
اقرأ هذا الخبر