إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

إزالة علم الفخر من نصب ستونوول التاريخي تثير الغضب والاحتجاجات

مسؤولون حكوميون يزيلون علمًا رمزيًا لحقوق مجتمع الميم، مما ي
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-02-11 08:43 2
إزالة علم الفخر من نصب ستونوول التاريخي تثير الغضب والاحتجاجات

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

إزالة علم الفخر من نصب ستونوول التاريخي تثير الغضب والاحتجاجات

أقدم مسؤولون حكوميون على إزالة علم الفخر من نصب ستونوول الوطني في نيويورك، وهو موقع ذو أهمية تاريخية كبرى باعتباره مهد حركة حقوق مجتمع الميم الحديثة. يأتي هذا القرار، وفقًا لقيادات مجتمعية، استجابةً لتوجيهات فيدرالية جديدة تفرض قيودًا صارمة على أنواع الأعلام التي يمكن رفعها في مواقع المتنزهات الوطنية.

تأتي هذه الخطوة في سياق أوسع لجهود فيدرالية مستمرة تهدف إلى طمس أو تقليص حضور تاريخ مجتمع الميم (LGBTQ+) من المواقع الحكومية، مع تركيز خاص على استهداف الأشخاص المتحولين جنسيًا. يثير هذا الاتجاه مخاوف عميقة لدى المدافعين عن حقوق مجتمع الميم، الذين يخشون من أن يؤدي ذلك إلى محو وجود مجتمعهم وتاريخه من الحياة العامة.

وصف رئيس بلدية مانهاتن، براد هويلمان-سيجال، هذا الإجراء بأنه "إهانة صارخة"، مضيفًا: "لكنها إهانة فوق إهانة أخرى، لأننا نعلم أن هذه الإدارة تبدو مرتاحة جدًا في مهاجمة الأقليات الدينية والعرقية وغيرها، بما في ذلك مجتمع الميم."

وكانت صحيفة "جاي سيتي نيوز" قد كشفت عن خبر إزالة العلم يوم الاثنين. وأكدت دائرة المتنزهات الوطنية (NPS) لوكالة "أكسيوس" أنها اتبعت "توجيهات حكومية" تتطلب "فقط العلم الأمريكي والأعلام الأخرى المصرح بها من قبل الكونغرس أو الوزارة" أن ترفرف على "السواري التي تديرها دائرة المتنزهات الوطنية، مع استثناءات محدودة." ولم تحدد دائرة المتنزهات الوطنية تاريخ إزالة العلم، في حين لم ترد وزارة الداخلية على الفور على طلبات التعليق.

ومع ذلك، تشير مذكرة صدرت في يناير إلى وجود استثناءات ضيقة للأعلام غير التابعة للوكالات، مثل تلك التي "توفر سياقًا تاريخيًا" أو "تكون جزءًا من إعادة تمثيل تاريخية". لكن يبدو أن علم الفخر لم يندرج تحت هذه الاستثناءات في نظر المسؤولين الذين نفذوا الإزالة.

في هذا الصدد، أكد هويلمان-سيجال أن أفراد المجتمع "لن يجلسوا مكتوفي الأيدي". وأعلنوا عن خطط لإعادة رفع العلم يوم الخميس. وأضاف: "إذا مُنعنا من رفع العلم، فستكون هذه مظاهرة احتجاجية... بروح عام 1969"، العام الذي شهد انتفاضة ستونوول التاريخية. هذه الدعوة إلى الاحتجاج تؤكد على الرمزية العميقة للعلم وارتباطه بالنضال من أجل الحقوق.

من جانبها، صرحت رئيسة المجلس البلدي لمدينة نيويورك، جولي مينيان، في بيان: "ستونوول أرض مقدسة. إنها مهد حركة حقوق مجتمع الميم الحديثة، وإزالة علم الفخر من نصب ستونوول الوطني هي محاولة متعمدة وجبانة لمحو هذا التاريخ." هذا التصريح يعكس الإدانة الواسعة للقرار على المستوى المحلي.

كما دعا زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إلى "عكس هذا القرار فورًا"، مؤكدًا: "هذا العلم سيعود. سكان نيويورك سيهتمون بذلك." تعكس هذه التصريحات إصرارًا سياسيًا على استعادة الرمزية التي تم انتهاكها.

ويعود تاريخ انتفاضة ستونوول إلى عام 1969، حيث لعب الأشخاص المتحولون جنسيًا، وخاصة النساء المتحولات الملونات، أدوارًا محورية في الأحداث التي أشعلت شرارة حركة حقوق مجتمع الميم. لكن اللافت للنظر أن ذِكر الأشخاص المتحولين جنسيًا تم محوه من موقع دائرة المتنزهات الوطنية الخاص بستونوول العام الماضي، مما يشير إلى نمط منهجي لتهميش هذه الشريحة من المجتمع.

على نطاق أوسع، قامت الإدارة الحالية بتغيير أو إزالة عناصر من المعالم التاريخية عبر البلاد، وذلك بموجب تفويض للقضاء على ما تسميه "أيديولوجية هدامة". ويرى النقاد أن هذا النهج يتجاهل التنوع والشمولية، ويسعى إلى فرض رؤية أحادية للتاريخ والهوية الوطنية.

وفي نقطة احتكاك أخرى، انتقد السيناتور عن ولاية نيويورك، إريك بوتشر، إزالة العلم ووصفها بأنها "عمل متعمد للمحو". وتعهد في بيان قدمه لوكالة "أكسيوس" بأن المجتمع "لن يتم محوه، ولن يتم إسكاته، وسيرفرف علم الفخر مرة أخرى في مهد حركتنا."

يأتي هذا الحادث في وقت تتزايد فيه التوترات بشأن حقوق مجتمع الميم، خاصة فيما يتعلق بحقوق الأشخاص المتحولين جنسيًا. وتعتبر المواقع التاريخية مثل ستونوول بمثابة نقاط تجمع ورمزية حيوية لهذه المجتمعات، وأي محاولة لطمس تاريخها أو رموزها تعتبر هجومًا مباشرًا على هويتها ونضالاتها.

في تطور سابق، أعادت دائرة المتنزهات الوطنية تاريخ "سكة القطار تحت الأرض" إلى الواجهة بعد احتجاجات واسعة، مما يشير إلى أن الضغط المجتمعي يمكن أن يؤدي إلى تصحيح المسار في بعض الحالات. يبقى أن نرى ما إذا كانت الاحتجاجات المخطط لها ستنجح في إعادة علم الفخر إلى موقعه.

يُعد نصب ستونوول الوطني في نيويورك أكثر من مجرد معلم تاريخي؛ إنه رمز للمقاومة والنضال من أجل المساواة والكرامة. إن إزالة علم الفخر منه ليست مجرد حادثة إدارية، بل هي رسالة رمزية تحمل في طياتها تهديدًا لمكانة مجتمع الميم في السردية الوطنية. وبينما تستعد المجتمعات للدفاع عن رمزيتها، يظل السؤال مفتوحًا حول مدى التزام الحكومة الفيدرالية بمبادئ الشمولية واحترام التنوع التاريخي والثقافي.

# علم الفخر # ستونوول # حقوق مجتمع الميم # نيويورك # المتنزهات الوطنية # تاريخ مجتمع الميم # محو التاريخ # احتجاجات # حقوق المتحولين جنسيًا # هويلمان-سيجال # شومر # مينيان
اقرأ هذا الخبر