إسبانيا - وكالة أنباء إخباري
إسبانيا تثير الجدل بتبرير نقل مواد عسكرية لإسرائيل وسط حظر الأسلحة
في خطوة لافتة تثير تساؤلات حول التزامها المعلن بحظر تصدير واستيراد الأسلحة، دافع مجلس الوزراء الإسباني عن قراره الأخير بالسماح بنقل مواد عسكرية من إسرائيل. يأتي هذا القرار بعد ثلاثة أشهر فقط من إقرار الحكومة لمرسوم بقانون يحظر بشكل عام هذه التجارة، وذلك على خلفية ما وصفته الحكومة بـ "الإبادة الجماعية في غزة". وقد أشارت صحيفة "20 مينوتوس" الإسبانية إلى أن هذا القرار تم اعتماده في سياق مشاريع أوروبية مشتركة تقودها شركة إيرباص (AIRBUS)، وذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير.
وكانت حكومة بيدرو سانشيز قد أصدرت في سبتمبر الماضي مرسومًا بقانون ينظم التجارة العسكرية مع إسرائيل، بهدف رئيسي يتمثل في حظر استيراد وتصدير الأسلحة، مع إبقاء نافذة مفتوحة لمنح تصاريح استثنائية لبعض المعاملات. وقد شكل هذا البند الخاص بالاستثناءات الأساس القانوني الذي مكن الحكومة، بعد مرور ثلاثة أشهر، من إعادة إقرار نقل مواد عسكرية إلى إسرائيل، حيث وافق مجلس الوزراء مؤخرًا على نقل مواد دفاعية ومزدوجة الاستخدام، بحسب ما ورد في بيان رسمي للحكومة الإسبانية.
اقرأ أيضاً
الجدوى الاقتصادية والاستراتيجية: المحرك خلف القرارات الاستثنائية
لكي تمنح الحكومة الضوء الأخضر لهذه الخطوة، كان لابد من الحصول على تقرير إيجابي من الهيئة المشتركة بين الوزارات لتنظيم التجارة الخارجية في مواد الدفاع والاستخدام المزدوج (JIMDDU). وقد وافقت هذه الهيئة على الاستثناء لصالح عدة مشاريع جوية ذات قيمة صناعية وتصديرية كبيرة، من بينها طائرات A400M، وA330 MRTT، وC295، بالإضافة إلى مشروع SIRTAP. وأكدت حكومة سانشيز أن هذه المشاريع تندرج ضمن خطة استراتيجية لشركة إيرباص، بصفتها شركة أوروبية محورية في قطاع الصناعات الجوية والفضائية. وأوضحت الحكومة أن هذه المشاريع تُعد ضرورية للحفاظ على الجدوى الاقتصادية لخطوط الإنتاج، وضمان آلاف فرص العمل عالية التأهيل في إسبانيا.
ولم تغفل الحكومة الإشارة إلى أن الشركات المتأثرة بالحظر بدأت بالفعل في تنفيذ خطة لفصل التكنولوجيا الإسرائيلية، بقيادة وزارة الدفاع. ومع ذلك، شددت الحكومة على أنه لا توجد بدائل فورية وموثوقة لتعويض بعض المكونات التكنولوجية الأساسية في المشاريع المشار إليها. وحذر مجلس الوزراء من أن وقف هذا التعاون التجاري مع إسرائيل قد يعرض استمرارية هذه المشاريع في إسبانيا لخطر كبير، ما سينعكس سلبًا على الصناعة والاقتصاد والوظائف والتكنولوجيا، ويؤثر على الاستقلالية الاستراتيجية والمصالح الوطنية العامة.
المواد المنقولة وأثر القرار المثير للجدل
وبحسب ما كشفت صحيفة "الدياريو" الإسبانية، فإن المواد التي تمت الموافقة على نقلها تشمل رادارات وطائرات مسيرة، وهي أنظمة دفاعية يتم تصنيعها بشكل أساسي في مقر شركة إيرباص بمدينة خيتافى. ويُعد قرار حظر الأسلحة على إسرائيل من أكثر القضايا إثارة للجدل التي واجهت الحكومة الإسبانية في الأشهر الأخيرة، إذ أثار انتقادات حتى من شركائها السياسيين، خاصة بعد الجدل الذي أُثير حول صفقة شراء ذخيرة من قبل وزارة الداخلية، والتي تم تعليقها لاحقًا. يبقى هذا القرار المتناقض يعكس التحديات التي تواجه إسبانيا في الموازنة بين التزاماتها السياسية والمواقف الإنسانية، وبين مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية.
للمزيد من الأخبار والتحليلات، زوروا بوابة إخباري.
أخبار ذات صلة
- البيت الأبيض يلوح بعقوبات ضد الناتو، لندن وباريس تفتحان الباب أمام حل عسكري، وبروكسل تتطلع للأمم المتحدة
- قوات الخليج تبرز كفاءة عالية في صد الهجمات الإيرانية.. والمجلس يؤكد على الجاهزية الدفاعية
- رحيل الشيخ حمد الجميح: مسيرة حافلة بالإنجازات في التجارة والصناعة السعودية
- رحيل حمد الجميح: قامة سعودية بصمتها في التجارة والصناعة لعقود
- أوكلاهوما سيتي ثاندر يعزز صدارته بفوز مستحق على مينيسوتا تمبروولفز