الأربعاء، ٢٨ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 9 سبتمبر 2026 م 03:46 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

إسرائيل تؤكد عمليات برية في جنوب لبنان وسط تصاعد الأعمال العدائية مع حزب الله

الجيش الإسرائيلي ينشر قوات في «وضع دفاعي متقدم» مع تصاعد الض
استمع للخبر الأخبار عبد الفتاح يوسف 2026-03-05 12:17 25
إسرائيل تؤكد عمليات برية في جنوب لبنان وسط تصاعد الأعمال العدائية مع حزب الله

الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري

إسرائيل تؤكد عمليات برية في جنوب لبنان وسط تصاعد الأعمال العدائية مع حزب الله

في تصعيد كبير للصراع المستمر، أكدت إسرائيل رسمياً أن قواتها العسكرية تنفذ عمليات برية في جنوب لبنان. يشير هذا الإعلان إلى انخراط أعمق في الأعمال العدائية عبر الحدود التي اجتاحت المنطقة، والتي تستهدف بشكل أساسي جماعة حزب الله المسلحة المدعومة من إيران. ذكرت قوات الدفاع الإسرائيلية (IDF) أن قواتها تم نشرها بشكل استراتيجي في عدة نقاط بالقرب من الحدود، واصفة وضعها بأنه "دفاعي متقدم" يهدف إلى تعزيز الأمن الإسرائيلي.

يأتي تأكيد النشاط البري بعد فترة من التصعيد في القصف الجوي وتبادل الصواريخ. أشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن هذه العمليات هي رد مباشر على التهديدات والهجمات المستمرة التي تنطلق من الأراضي اللبنانية. صرح وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس، إلى جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بأنهما سمحا بالتحركات الحالية، مؤكدين أن هدفها الأساسي هو "منع إطلاق النار على المجتمعات الحدودية الإسرائيلية". أكد كاتس على تصميم إسرائيل، قائلاً: "يواصل الجيش الإسرائيلي العمل بقوة ضد أهداف حزب الله في لبنان. تدفع المنظمة الإرهابية – وستستمر في دفع – ثمناً باهظاً لإطلاق النار باتجاه إسرائيل". كما كرر كاتس التزام إسرائيل بـ "الدفاع عن المجتمعات الحدودية"، واعداً بـ "توفير الأمن لمجتمعات الجليل".

في الوقت نفسه، استمرت الضربات الإسرائيلية بلا هوادة في جميع أنحاء لبنان. تشير تقارير من إسرائيل إلى أن هذه العمليات ركزت على "مراكز قيادة حزب الله ومرافق تخزين الأسلحة"، بما في ذلك أهداف داخل محيط بيروت. تهدف هذه الضربات إلى تدهور القدرات العسكرية لحزب الله وردع المزيد من العدوان. يؤكد الاستهداف الاستراتيجي للبنية التحتية نية إسرائيل تعطيل القدرة التشغيلية للجماعة المسلحة، التي تعتبرها تهديداً مباشراً لحدودها الشمالية.

كان التأثير الإنساني على لبنان وخيماً. تلقى أكثر من 50 منطقة في جميع أنحاء البلاد إشعارات بالإخلاء القسري، مما دفع إلى نزوح جماعي للسكان. وتأثرت بشكل خاص عدة أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت، المعروفة بكثافتها السكانية الشيعية الكبيرة والتي تعتبر معقلاً لحزب الله. تسلط أوامر النزوح هذه الضوء على المعاناة المدنية الواسعة النطاق التي يسببها الصراع، حيث يسعى الآلاف إلى اللجوء بعيداً عن العنف المتصاعد بالقرب من الحدود وفي المراكز الحضرية.

وصل التصاعد الأخير في الأعمال العدائية إلى نقطة حرجة في وقت سابق من هذا الأسبوع. أفادت وسائل إعلام رسمية أن الضربات الإسرائيلية على ضواحي بيروت وجنوب لبنان أسفرت عن 52 قتيلاً على الأقل و154 جريحاً. ويقال إن هذه الهجمات جاءت رداً على أعمال سابقة لحزب الله، والتي تضمنت إطلاق صواريخ وطائرات بدون طيار باتجاه موقع للجيش الإسرائيلي في مدينة حيفا شمال إسرائيل. توضح هذه التبادلات المتتالية حلقة خطيرة من العنف تهدد بالتحول إلى مواجهة إقليمية أوسع.

يشير المحللون إلى أن قرار إسرائيل بتأكيد العمليات البرية، حتى لو كانت محدودة النطاق في البداية، يشير إلى تحول في الاستراتيجية يهدف إلى إنشاء منطقة عازلة أكثر قوة ومواجهة مباشرة لمواقع حزب الله الأمامية. قد يشمل هذا "الوضع الدفاعي المتقدم" الاستطلاع أو الغارات المستهدفة أو السيطرة المؤقتة على مناطق محددة لتفكيك التهديدات الفورية. إن الآثار طويلة المدى لمثل هذه الخطوة عميقة، ومن المحتمل أن تجر الطرفين إلى صراع مباشر ومستمر أكثر مما شهدناه في السنوات الأخيرة.

على الرغم من الوضع المتصاعد، أعلن الجيش الإسرائيلي عدم وجود خطط حالية لإخلاء السكان الإسرائيليين من المناطق الحدودية. يشير هذا الموقف إلى الثقة في القدرات الدفاعية للجيش الإسرائيلي ورغبة في تجنب إثارة الذعر أو الاضطراب داخل مجتمعاته، حتى مع تصاعد العمليات عبر الحدود مباشرة. ومع ذلك، فإن التهديد المستمر بإطلاق الصواريخ والتوغلات عبر الحدود يبقي هذه المجتمعات في حالة تأهب قصوى.

يتشابك الصراع بين إسرائيل وحزب الله بعمق مع الديناميكيات الإقليمية الأوسع، وخاصة التوترات المستمرة التي تشمل إيران. يتلقى حزب الله، وهو وكيل رئيسي لطهران، دعماً مالياً وعسكرياً كبيراً، مما يجعل تصرفاته غالباً ما تعكس المصالح الاستراتيجية لإيران في الشرق الأوسط. وبالتالي، فإن التصعيد الحالي يحمل خطر عدم الاستقرار الإقليمي الأوسع، مما يجذب انتباه القوى الدولية التي تحث على وقف التصعيد والعودة إلى الحلول الدبلوماسية. يراقب المجتمع الدولي عن كثب، قلقاً من أن المسار الحالي قد يؤدي إلى صراع لا يمكن السيطرة عليه مع عواقب مدمرة للمنطقة بأسرها.

# إسرائيل، لبنان، حزب الله، عمليات برية، جنوب لبنان، ضربات، صراع الشرق الأوسط، نزوح، الجليل، أمن
اقرأ هذا الخبر