إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

إيران تضع شروطًا صارمة للمفاوضات مع واشنطن: لا حوار إلا بعد قبول العدو لمطالبنا

ممثل المرشد الأعلى في الحرس الثوري يؤكد رفض طهران لأي مفاوضا
استمع للخبر رهف الخولي 2026-04-21 22:02 5
إيران تضع شروطًا صارمة للمفاوضات مع واشنطن: لا حوار إلا بعد قبول العدو لمطالبنا

طهران - وكالة أنباء إخباري

في تصعيد جديد للموقف الإيراني تجاه إمكانية الحوار مع الولايات المتحدة، نفى ممثل المرشد الإيراني الأعلى في الحرس الثوري، عبد الله حاجي صادقي، بشكل قاطع، وجود أي مفاوضات جارية مع واشنطن في الوقت الراهن. وأكد صادقي، في تصريحات نقلتها وكالة "مهر"، أن طهران لن تدخل في أي حوار إلا بعد أن يقبل "العدو" بشروطها، مشددًا على أن إيران في موقع المنتصر وأن الطرف الآخر في موقع الخاسر.

شروط طهران المسبقة للمفاوضات

أوضح حاجي صادقي أن الشعب الإيراني سيدعم قيادته عندما تقرر "تبديل ساحة المعركة من الصواريخ إلى التفاوض"، لكن ذلك لن يتم إلا من موقع قوة. وأضاف: "يجب على العدو أن يتقبل أننا في وضع منتصر وهو في وضع خاسر". وتأتي هذه التصريحات لتعكس موقفًا إيرانيًا ثابتًا يربط أي حوار مستقبلي بالاعتراف بمطالبها ومكانتها الإقليمية.

من جانبه، أكد عضو هيئة رئاسة مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، أحمد نادري، أن بلاده لن تعقد الجولة الثانية من المفاوضات مع الأطراف المعنية حتى يتم رفع الحصار البحري المفروض على إيران. وكان من المقرر عقد جولة ثانية من المفاوضات برعاية وسطاء باكستانيين، إلا أن طهران اشترطت رفع الحصار كشرط مسبق لاستئناف الحوار، مما يعكس تمسكها بموقفها المتشدد.

موقف واشنطن والوسطاء

في ظل عدم حسم مصير المحادثات، حث نائب وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، الولايات المتحدة الأمريكية وإيران على تمديد وقف إطلاق النار وإعطاء الحوار والدبلوماسية فرصة. وتشير هذه الدعوة إلى الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لتخفيف التوترات وفتح قنوات التواصل بين الطرفين.

على الجانب الأمريكي، كانت هناك تصريحات سابقة للرئيس دونالد ترامب، الذي أكد أن الحصار البحري على إيران "كان ناجحًا" وأن بلاده "تتحكم بمضيق هرمز"، في إشارة إلى استخدام واشنطن للسيطرة على الممر المائي كورقة ضغط تفاوضية. كما ربط ترامب إمكانية بدء المفاوضات بالإفراج عن "المحتجزات في إيران"، معتبرًا أن الإفراج عن 8 نساء سيكون "بداية ممتازة للمفاوضات".

الدبلوماسية كامتداد للميدان

وفي سياق متصل، أكدت الناطقة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن المفاوضات والدبلوماسية هي امتداد للميدان، وأن إيران كانت دائمًا السباقة في المفاوضات القائمة على الاحترام والاعتراف بحقوق الغير. هذا التصريح يوضح الرؤية الإيرانية التي لا تفصل الدبلوماسية عن القوة العسكرية أو الموقف الميداني، بل تعتبرها جزءًا لا يتجزأ من استراتيجيتها الشاملة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير سابقة عن تعرض 138 ألف منشأة مدنية في إيران لأضرار نتيجة ضربات أمريكية وإسرائيلية، وفقًا لقناة "SNN" الإيرانية، مما يزيد من تعقيد المشهد ويجعل أي مفاوضات مستقبلية تتطلب معالجة شاملة للقضايا العالقة بين الطرفين. إن الموقف الإيراني الحالي يؤكد على أن أي تقدم في مسار المفاوضات مرهون بتلبية شروطها الأساسية، وفي مقدمتها رفع العقوبات والاعتراف بمكانتها الإقليمية.

# إيران، مفاوضات، واشنطن، الحرس الثوري، خامنئي، حصار بحري، دبلوماسية، شروط إيرانية
اقرأ هذا الخبر