الخميس، ١٢ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ / 22 أكتوبر 2026 م 06:06 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

إيران تلوح بقطع كابلات الإنترنت في مضيق هرمز.. وتحذير قطري من "كارثة إقليمية

يجدد الحرس الثوري تهديداته باستهداف البنية الرقمية الحيوية ر
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف منذ ساعة 12
إيران تلوح بقطع كابلات الإنترنت في مضيق هرمز.. وتحذير قطري من "كارثة إقليمية

(طهران، الدوحة - إخباري):

إعلان ممول مساحة إعلانية
متجر مصر

جدد الحرس الثوري الإيراني تهديداته باستهداف كابلات الإنترنت البحرية الحيوية في مضيق هرمز، مشدداً على أن هذه الخطوة ستكون رداً مباشراً على أي هجوم أميركي أو إسرائيلي محتمل يستهدف الجمهورية الإسلامية.

وصرح المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، خلال مراسم أقيمت في طهران يوم الاثنين، بوجود "سبعة كابلات كبيرة تمر تحت الخليج العربي ومضيق هرمز". زعم محبي أن "كل البيانات الإنترنتية والتجارية في العالم" تعتمد على هذه الكابلات. وأضاف بلهجة تهديدية: "نريد فقط أن يعلموا أن أهدافاً وأسلحة جديدة ستُكشف، والنتيجة أننا سنكنس بقايا القوة الأميركية من المنطقة".

توقع محبي "مرحلة ثالثة" للحرب لم تقع بعد، مشيراً إلى أن طهران ستكشف فيها عن "جغرافيا وأهداف وأسلحة جديدة". أوضح أن أحد هذه الكابلات يمتد لمسافة 25 ألف كيلومتر، رابطاً جنوب شرقي آسيا بأفريقيا وأوروبا عبر غرب آسيا.

رغم زعمه افتقار الولايات المتحدة للقدرة "الفنية والعسكرية" لشن عملية جديدة، لم يستبعد محبي لجوء واشنطن إليها لتحقيق "إنجاز سياسي" مع اقتراب الانتخابات الأميركية. أكد: "لا نتجاهل هذه الاحتمالات، ونحن مستعدون للرد على أي تحرك، وسيكون ردنا هذه المرة أشد بكثير".

إعلان ممول مساحة إعلانية
إخباري

في المقابل، حذرت قطر، الثلاثاء، من التداعيات الوخيمة لقطع الإنترنت على جميع دول المنطقة، بما فيها إيران نفسها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية في مؤتمر صحافي بالدوحة، إن "كل دول المنطقة ستتضرر في حال قطع الإنترنت". ودعا طهران إلى وقف ما وصفها بالهجمات "غير المسؤولة" في المضيق، والالتزام بالقوانين الدولية الخاصة بحرية الملاحة.

شدد المسؤول القطري على أن أمن مضيق هرمز جزء لا يتجزأ من أمن دول المنطقة. أشار إلى أن "حل الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يكون سلمياً، وكلما أسرعنا بالحل كان أفضل". وأفادت وكالة الأنباء الألمانية بأن جهود حل الأزمة "متواصلة ولم تنقطع"، وأن الدوحة تعمل "دون كلل على إنهاء التصعيد".

وليست هذه المرة الأولى التي تثار فيها هذه التهديدات. كان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، قد حذر سابقاً من أن تجدد القتال العنيف سيعرّض مراكز البيانات وكابلات الاتصالات ومنشآت الذكاء الاصطناعي في المنطقة للاستهداف. كما طرحت وكالتا "تسنيم" و"فارس" التابعتان للحرس الثوري، في مايو الماضي، خطة لفرض رسوم ترخيص على الشركات المشغلة للكابلات، وإلزام شركات التكنولوجيا الكبرى بالعمل وفق القوانين الإيرانية.

لكن خبراء دوليين يقللون من أهمية هذه التهديدات، مؤكدين أن معظم كابلات هرمز لا تنتهي في إيران. أوضحوا أن المشغلين الدوليين تجنبوا المياه الإيرانية عمداً، وجمعوا معظم الكابلات قرب الجانب العُماني من المضيق، ولا يمر في المياه الإقليمية الإيرانية سوى كابلين فقط. وبحسب شركة "تيليجيوغرافي"، فإن كابلات هرمز لا تمثل سوى أقل من 1 في المائة من السعة الدولية العالمية لنقل البيانات.

وتأتي هذه التطورات في ظل تعرض البنية الرقمية في المنطقة لأضرار خلال الصراعات الأخيرة. أعلنت "أمازون ويب سيرفيسز" أن هجمات بطائرات مسيّرة في مارس الفائت ألحقت أضراراً مادية بمنشأتين لها في الإمارات، وبنية تحتية في البحرين. وفي عام 2024، قُطعت ثلاثة كابلات في البحر الأحمر عندما جرّت سفينة استهدفها الحوثيون مرساتها في قاع البحر أثناء غرقها، ما يسلط الضوء على هشاشة هذه البنى التحتية الحيوية.

# إيران # هرمز # كابلات الإنترنت # الحرس الثوري # قطر # الأمن الإقليمي # حرب إلكترونية # مضيق هرمز
عبد الفتاح يوسف

عبد الفتاح يوسف

رئيس التحرير موثق

صحفي ومبرمج

اقرأ هذا الخبر