إيطاليا — وكالة أنباء إخباري
تتجاهل الساحة السياسية الإيطالية، على ما يبدو، قضية الديون العامة المتراكمة التي تشكل تحدياً اقتصادياً هائلاً للبلاد. هذه الديون، التي تبلغ فوائدها السنوية وحدها 70 مليار يورو، تستنزف جزءاً كبيراً من الموارد الوطنية، مما يثير تساؤلات حول استدامة الوضع المالي.
تكلفة باهظة وتجاهل سياسي
يشير خبراء اقتصاديون إلى أن جزءاً كبيراً من جهود التضحية الوطنية يذهب سدى لتغطية الفوائد السنوية لهذا الدين غير المحدد الأجل. في ظل تقديرات تشير إلى أن التهرب الضريبي في إيطاليا يصل إلى حوالي 100 مليار يورو سنوياً، يرى كثيرون أن التركيز على استعادة هذه الأموال يجب أن يكون أولوية قصوى للحكومة. فهل من المعقول، في مجتمع حقق إنجازات لا تُصدق في شتى المجالات، ألا نتمكن من إيجاد نظام لضمان دفع الجميع للضرائب المستحقة؟
اقرأ أيضاً
- هالاند يتألق ويقود مانشستر سيتي لانتصار ثمين في دوري الأبطال
- خلل فني واسع يشل حركة الطيران في بريطانيا ويلغي مئات الرحلات الجوية
- ريال مدريد يفتتح مشواره الأوروبي بانتصار صعب على إنتر ميلان
- بهدفي اسماعيل الطاير وشريف الزمالك يتربع قمة الدوري
- رئيس الوزراء يبدأ جولة تفقدية بمشروعات تنمية مدينة رأس الحكمة الجديدة
تحذيرات من الإفلاس ومستقبل الأجيال
رغم تحذيرات وزير الاقتصاد، جيانكارلو جورجيتي، المتكررة من مخاطر إفلاس الحسابات العامة، خاصة بسبب تداعيات "مكافأة البناء الفائقة" (Superbonus)، إلا أن هذه التحذيرات لا تلقى آذاناً صاغية حتى داخل الائتلاف الحاكم. لقد تراجع الحديث عن الدين العام ومعايير التقشف التي فرضتها أوروبا سابقاً، مع صعود الأحزاب الشعبوية والتركيز على دعم الاقتصاد خلال الجائحة. لكن هذا العبء المالي الثقيل يظل قائماً؛ فخفضه ضرورة ملحة لمصلحتنا الذاتية، وليس استجابة لمطالب خارجية. يبدو أن التهاون الحالي يهدد بترك الأجيال القادمة تتحمل فاتورة الإنفاق المفرط، وهو ما لا يليق بساسة أو مواطنين مسؤولين.