الخميس، ١٣ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 24 سبتمبر 2026 م 02:07 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

إيهود باراك يعرب عن ندمه على علاقته بإبستين ويتحدث عن هجرة العقول الإسرائيلية

استمع للخبر رياضة عبد الفتاح يوسف 2026-02-13 15:35 20
إيهود باراك يعرب عن ندمه على علاقته بإبستين ويتحدث عن هجرة العقول الإسرائيلية

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

باراك يندم على علاقته بإبستين وينفي تورطه في أنشطة غير مشروعة

في تطور لافت، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، إيهود باراك، عن أسفه العميق لاستمرار علاقته الوثيقة برجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين، خاصة بعد إدانة الأخير الأولية بجرائم جنسية وقبل بدء التحقيقات الموسعة بحقه عام 2019. جاء هذا الاعتراف في مقابلة مع القناة الثانية عشرة الإسرائيلية، حيث نفى باراك بشدة تورطه في أي أنشطة غير قانونية.

وخلال المقابلة، واجه باراك أسئلة محورية حول مزاعم إقامته في شقة يملكها إبستين عدة مرات خلال زياراته للولايات المتحدة، إضافة إلى تسجيل صوتي نُشر مؤخراً ضمن ما يعرف بـ«ملفات إبستين». في هذا التسجيل، كان باراك يتحدث عن فكرة لموازنة النمو السكاني الفلسطيني عبر استقدام مهاجرين روس. وأقر باراك بتحمله مسؤولية أفعاله، قائلاً: «هناك بالتأكيد مجال للتساؤل عما إذا كان ينبغي عليّ توخي المزيد من الحذر والتدقيق». كما عبر عن ندمه قائلاً: «أستطيع أن أقول بكل تأكيد إنني نادم على اللحظة التي قابلته فيها عام 2003». وأكد باراك أنه لم يرَ أي سلوك غير لائق أو غير منطقي من قبل إبستين طوال فترة معرفتهما التي امتدت لخمسة عشر عاماً، ولم يكن على علم بجرائمه حتى عام 2019.

وفي رده على صورة له وهو يدخل منزل إبستين في مانهاتن عام 2016، أوضح باراك أنه كان يرتدي ملابس ثقيلة بسبب البرد، وأن صورته عند مغادرته المبنى في نفس اليوم كانت واضحة ولم يكن يحاول إخفاء شيء. وعن إقامته مع زوجته في شقة إبستين بين عامي 2015 و2019، وصفها بأنها كانت مفيدة لتخزين الأمتعة عند زيارة نيويورك، مشدداً على حق أي شخص في الإقامة لدى شخص يعرفه، وأن ذلك لا يخالف القانون، لافتاً إلى أنه لم يكن يشغل منصب رئيس الوزراء آنذاك.

وبخصوص التصريحات المثيرة للجدل في التسجيل الصوتي الذي يعود لعام 2014، حيث تحدث عن قدوم «فتيات شابات جميلات» من روسيا إلى إسرائيل، وعن إبلاغه للرئيس بوتين بإمكانية مساهمة الهجرة الروسية في الحد من النمو السكاني الفلسطيني، اعترف باراك بأنه استخدم «كلمات غير موفقة، تحمل دلالات غير منطقية»، داعياً المشاهدين إلى التفكير فيما إذا كانوا لا يتحدثون بطريقة مشابهة في أمورهم الخاصة. ورغم تذكيره بأنه ليس شخصاً عادياً، أصر باراك على أن المحادثات المباشرة قد تشهد أحياناً طريقة حديث مختلفة.

من جانبها، أشارت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إلى أن إبستين امتلك شبكة علاقات عالمية واسعة تضم شخصيات نافذة، وأن علاقة باراك به معروفة منذ سنوات دون وجود دليل على مخالفات من جانبه. وتتضمن ملفات إبستين أسماء شخصيات عالمية بارزة أخرى.

قلق إسرائيلي متزايد من هجرة العقول خلال الحرب

في سياق آخر، تتصاعد حالة القلق في الأوساط الإسرائيلية بشأن ظاهرة هجرة أصحاب المهارات العالية والدخل المرتفع، وهي ظاهرة تفاقمت بشكل ملحوظ خلال الحرب الدائرة على قطاع غزة. وفقاً لتقارير حديثة، غادر عشرات الآلاف من الإسرائيليين البلاد، من بينهم مهندسون تقنيون وأطباء ذوو كفاءة عالية، مما يثير مخاوف جدية بشأن قدرة العائدين والمقيمين الجدد على سد الفجوة. يحذر الاقتصاديون من هجرة عقول قد تكون لا رجعة فيها، خاصة مع تصاعد النزعة القومية الدينية واستمرار حالة التأهب الأمني.

تشير دراسة صادرة عن جامعة تل أبيب إلى مغادرة نحو 90 ألف إسرائيلي بين يناير 2023 وسبتمبر 2024. وقد وثق الاقتصاديون زيادة مقلقة في أعداد الأطباء، وخبراء العلوم الحاسوبية والهندسة، الذين يعدون غالبيتهم من ذوي الدخل المرتفع. وتتزايد المخاطر بالنسبة للعاملين في مجالات متخصصة مثل الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، حيث يسهل استقطابهم عالمياً.

تُظهر الأرقام الرسمية تباطؤاً في معدلات نمو السكان، مما يعكس صعوبة تقدير حجم التحدي. وقد كشف استطلاع للرأي عن تفكير أكثر من ربع الإسرائيليين اليهود في مغادرة البلاد، لا سيما الشباب العلمانيين ذوي الدخل المرتفع. وعلى الرغم من أن استطلاعاً آخر أظهر شعور 76% من الإسرائيليين اليهود بالأمان النسبي في بلادهم، فإن التوترات المستمرة مع إيران تزيد من المخاوف الأمنية.

وقبل الحرب، كانت هناك مؤشرات على زيادة الهجرة، خاصة بعد اقتراح الحكومة إصلاحات قضائية أثارت احتجاجات واسعة. وتفيد تقارير بأن العديد من المناصب الأكاديمية المرموقة في الجامعات الإسرائيلية أصبحت شاغرة، مع اختيار الخريجين البقاء في الخارج. ويشكل هذا النزوح تهديداً حقيقياً للاقتصاد الإسرائيلي، الذي يعتمد بشكل كبير على رأس المال البشري في قطاع التكنولوجيا المتقدمة والمجالات المعرفية الأخرى.

ساهم وصول آلاف الأشخاص إلى إسرائيل منذ أكتوبر 2023، دعماً للدولة أو رداً على تصاعد معاداة السامية عالمياً، في تخفيف أثر النزوح. كما شهدت إسرائيل تدفقاً للمهاجرين الأوكرانيين والروس، غادر العديد منهم لاحقاً. ويمثل قطاع التكنولوجيا نسبة كبيرة من صادرات إسرائيل، ويدفع العاملون فيه جزءاً كبيراً من ضرائب الدخل. وتعمل الحكومة على تقديم حوافز ضريبية لجذب الكفاءات وتشجيع الاستثمارات، في محاولة للحد من هجرة العقول.

# إيهود باراك # جيفري إبستين # جرائم جنسية # هجرة العقول # إسرائيل # اقتصاد إسرائيلي # تكنولوجيا # غزة # حرب
اقرأ هذا الخبر