الشرق الأوسط — وكالة أنباء إخباري
تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو سويسرا، حيث يُتوقع توقيع اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران. أثار هذا النبأ، وإن كان محفوفاً بالمخاطر، موجة من الاحتفالات وردود الفعل الغاضبة، فضلاً عن صراعات سياسية داخلية في كلا البلدين. رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أكد أن كبار المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين سيتوجهون إلى سويسرا لتوقيع إطار عمل يخول "الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات". الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أيد إعلان شريف في نهاية الأسبوع، مؤكداً التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. بينما أظهر المسؤولون الإيرانيون دعماً حذراً، لم يتبنوا جميع التفاصيل المعلنة بالكامل.
تحديات الاتفاق وتفاصيله الغامضة
على ما يبدو، فإن التفاؤل المفرط الذي أبداه ترامب سابقاً قد انتهى بخيبات أمل متكررة، وقد يفشل مقترح السلام الأخير قبل بلوغه مرحلة التوقيع في سويسرا. لا تزال العديد من بنوده المزعومة غير واضحة ومحل نزاع سياسي، وحتى لو صدقت طهران وواشنطن على الاتفاق يوم الجمعة، فإن الإطار يترك قضايا حاسمة، مثل النزاع حول البرنامج النووي الإيراني، ليتم حلها خلال 60 يوماً بعد مراسم التوقيع. مصادر أمريكية وإيرانية قدمت روايات متضاربة حول محتوى الاتفاق الفعلي. وسائل إعلام إيرانية شبه رسمية وحليفة تداولت ما وصفته بمذكرة مسودة من 14 نقطة، تشمل إنهاء القتال، وإعادة فتح مضيق هرمز خلال 30 يوماً، وتخفيف جزئي للعقوبات، والوصول إلى الأموال الإيرانية المجمدة، ومفاوضات متابعة لمدة شهرين حول القضية النووية والعقوبات. هذه التفاصيل لم يتم التحقق منها بشكل مستقل.
اقرأ أيضاً
تباينات داخلية ومكاسب تكتيكية
بينما احتفى التلفزيون الحكومي الإيراني بالإعلان كنجاح دبلوماسي، سارع المتشددون الإيرانيون إلى مهاجمة الاتفاق، مجادلين بأنه يتنازل عن نفوذ دون تأمين ما يكفي في المقابل. يرى النقاد المحافظون المتشددون الترتيب كتراجع غير مقبول، بينما يصر مؤيدو الحكومة على أنه يحافظ على الخطوط الحمراء الأساسية ويمنع كارثة أوسع. بابك دربيكي، المحلل السياسي المقيم في لندن والمسؤول السابق بمركز الدراسات الاستراتيجية الإيراني، أشار إلى أن الاتفاق يقدم لكل طرف بعض الفوائد التكتيكية الفورية، مع تأجيل القضايا الأصعب للمستقبل. بالنسبة لإيران، تشمل المزايا الرئيسية إنهاء الحصار البحري الأمريكي، وتخفيفاً قصير الأجل لمبيعات النفط، وبياناً أمريكياً مكتوباً يحترم السيادة الإيرانية. أما واشنطن، فالمكاسب تتمثل في إنهاء عملية عسكرية مكلفة وتقليل الضغط على أسواق الطاقة العالمية.
أخبار ذات صلة
- الشرق الأوسط على مفترق طرق: تحليل تداعيات الصراع الإقليمي ومستقبل النفوذ الإيراني
- الصراع الإقليمي: تفكيك القدرات الإيرانية وتداعيات الأسبوع الثالث للحرب
- أبوظبي تؤكد السيطرة على حريق بحقل شاه النفطي إثر هجوم بطائرة مسيرة
- أبوظبي تتصدى لهجوم مسيّر على حقل شاه: السيطرة على حريق دون إصابات
- شظايا صواريخ تتساقط على الأماكن المقدسة بالقدس وسط تصعيد إقليمي