الشرق الأوسط — وكالة أنباء إخباري
أثارت الاتفاقية الأولية الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة باكستان، موجة من الإدانات الشديدة داخل الأوساط السياسية الأمريكية والإسرائيلية، حيث يراها الكثيرون بمثابة تنازل أمريكي صارخ وفشل لحملة الرئيس دونالد ترامب المعلنة ضد طهران. وقد جاءت هذه الاتفاقية، التي تضمنت تخفيف العقوبات ووعوداً بتمويل إعادة الإعمار، بعد حملة عسكرية كبدت الولايات المتحدة 13 جندياً و132 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب.
انتقادات حادة في واشنطن وتل أبيب
لم تقتصر الانتقادات على قادة ديمقراطيين مثل حكيم جيفريز وجاك ريد، بل امتدت لتشمل شخصيات جمهورية بارزة كـ توم كوتون وتيد كروز. أجمع هؤلاء على وصف الاتفاق بأنه يمثل خروجاً عن الأهداف المعلنة، خاصة مع بقاء الترسانة الصاروخية الإيرانية سليمة والسماح لإيران بالاحتفاظ باليورانيوم المخصب. في إسرائيل، كان الإجماع أوسع نطاقاً؛ فقد وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزعيم المعارضة يائير لابيد الصفقة المكونة من 14 نقطة بأنها "كارثية" وتُعرض أمن إسرائيل للخطر. صرح لابيد بغضب أن إسرائيل "ليست دولة تابعة"، واصفاً الاتفاق بأنه "سيء لإسرائيل، سيء للمنطقة، وسيئ لمواطني إيران".
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
- تحقيقٌ مع السفير الفرنسي في إفريقيا الوسطى بشأن مزاعم استضافة عشرات النساء
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
نهج ترامب في قلب المواقف
ويُظهر هذا التطور، على ما يبدو، نهج ترامب المعهود في قلب الطاولة وتغيير المواقف بشكل مفاجئ لخدمة مصالحه السياسية. فقد سبق له أن وصف المرشد الأعلى الجديد لإيران، مجتبى خامنئي، بأنه "غير مقبول" و"ضعيف"، قبل أن ينهال عليه بالمديح لاحقاً. هذا التكتيك، المستوحى من نصيحة روي كوهن الشهيرة "مهما حدث، ادعِ النصر ولا تعترف بالهزيمة"، يفسر ما قد يبدو للبعض تحولات غير متوقعة في سياسته الخارجية. فالرئيس ترامب، كما هو معلوم، لا يلتزم بولاء دائم لأي طرف أو مبدأ، مفضلاً الحفاظ على أقصى قدر من المرونة والخيارات لتجنب الانحصار في مسار عمل واحد، وهو ما يراه البعض جوهر استراتيجيته.
أخبار ذات صلة
- عملاء سابقون يكشفون تفاصيل تبديل طائرة ترامب السري: إجراء غير مسبوق لكنه مبرر
- إيران: لا مرور للسفن في مضيق هرمز دون إذن
- رحلة ترامب السرية من تركيا: غياب الصحافة الرئاسية يثير تساؤلات أمنية وبروتوكولية
- ديفيد كراولي يحقق فوزاً صعباً في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية بولاية ويسكونسن
- الكونت بنفيس يواجه نايجل فاراج: الساخر السياسي يتصدر المشهد في انتخابات كلاكتون الفرعية