يشهد قطاع رعاية المسنين والرعاية الصحية المنزلية في الولايات المتحدة أزمة متفاقمة، نتيجة شيخوخة السكان وارتفاع الطلب على الخدمات، في ظل تخفيضات التمويل الحكومي ونقص الكوادر وتشديد سياسات الهجرة.
ووفقًا لصحيفة واشنطن بوست، تزيد هذه العوامل الأعباء على القطاع، إذ يكافح لجذب العاملين بسبب انخفاض الأجور رغم ارتفاع الطلب على خدمات الرعاية الصحية المنزلية.
ويتوقع مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن ترتفع فرص العمل في هذا القطاع بنسبة 17% بين عامي 2024 و2034، مع قفز الإنفاق على الرعاية المنزلية ليصل إلى 317 مليار دولار في 2033.
اقرأ أيضاً
وسجل الإنفاق على الرعاية المنزلية زيادة شهرية قياسية بنسبة 7% بين أغسطس وسبتمبر الماضيين، فيما ارتفعت تكاليف دور الرعاية بنسبة 4% والرعاية المنزلية بنسبة 12%، متجاوزة معدل التضخم البالغ 3%.
يعتمد القطاع بشكل كبير على العمالة الأجنبية، التي تشكل 19% من القوة العاملة الأمريكية وثلث العاملين في الرعاية المنزلية، لكن سياسات الهجرة المشددة قلصت هذا المصدر الحيوي للعمالة.
وأظهرت دراسة لجامعتي بيتسبرج وبنسلفانيا أن تشديد إجراءات الهجرة أدى إلى تراجع العاملين في الرعاية المنزلية بنسبة 7.5% بين 2008 و2013، وانخفاض احتمالية حصول كبار السن على الرعاية بنسبة 5%.
وتواصل الأزمة التصاعد مع جهود إدارة ترامب لخفض الحد الأقصى لقبول اللاجئين وإنهاء الحماية المؤقتة وتصاريح العمل لعمال من فنزويلا وهايتي ودول أخرى، ما يزيد الضغوط على القطاع الحيوي.