الأحد، ٩ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 20 سبتمبر 2026 م 09:59 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

استحمام بالماء الساخن.. روتين بسيط لخفض ضغط الدم وتحسين صحة القلب

استمع للخبر رياضة عبد الفتاح يوسف 2026-02-14 16:01 30
استحمام بالماء الساخن.. روتين بسيط لخفض ضغط الدم وتحسين صحة القلب

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

روتين استحمام بسيط لتحسين صحة القلب

في خطوة قد تُحدث تحولًا في مفهوم العناية الصحية اليومية، سلط خبراء في مجال الصحة الضوء على إمكانية أن يساهم روتين استحمام بسيط بالماء الساخن في خفض ضغط الدم المرتفع وتحسين الصحة العامة للقلب. هذه النتائج، التي تستند إلى تحليل علمي شامل، تشير إلى أن العلاج الحراري السلبي، والذي يعتمد على رفع درجة حرارة الجسم دون الحاجة إلى مجهود بدني، يمكن أن يكون له تأثيرات إيجابية ملحوظة.

ووفقًا لمراجعة علمية نُشرت في مجلة "علم وظائف الأعضاء التطبيقي"، فإن غمر الجسم في الماء الساخن بدرجات حرارة محددة يعمل كنوع من العلاج الحراري السلبي. يمكن لهذا العلاج أن يساهم في خفض ضغط الدم وتحسين بعض المؤشرات الصحية الحيوية، على الرغم من أن الاستجابة تختلف من شخص لآخر. يأتي هذا الاكتشاف ليضيف بعدًا جديدًا للحمامات التي تعد جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية للعديد من الثقافات عبر التاريخ، مثل الحمامات الرومانية والينابيع اليابانية والتركية.

آلية عمل الحمامات الساخنة وتأثيرها على الأوعية الدموية

تعتمد آلية عمل العلاج الحراري السلبي على رفع درجة حرارة الجسم دون ممارسة نشاط بدني. عند غمر الجسم في الماء الساخن، تحدث استجابة فسيولوجية طبيعية تتمثل في توسع الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم. هذا التوسع في الأوعية الدموية يؤثر مباشرة على ضغط الدم، حيث يساهم في انخفاضه. وتشير الدراسات الأولية إلى أن الاستحمام لمدة تتراوح بين 15 إلى 30 دقيقة، عند درجات حرارة تتراوح بين 40.5 و 43 درجة مئوية، قد يسهم في خفض ضغط الدم الانقباضي بشكل ملحوظ، حسبما أورد موقع "نيوز ميديكال".

وخلال تحليلهم لمجموعة من الدراسات العلمية، وجد الباحثون أن الاستخدام المنتظم للحمامات الساخنة قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 28%. ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هذه النتائج تستند إلى دراسات رصدية، مما يعني أنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة، وأن هناك حاجة لمزيد من البحث لتأكيد هذه الارتباطات.

فوائد مستدامة للفئات العمرية المختلفة

أظهرت النتائج أن كبار السن المصابين بارتفاع ضغط الدم والذين يتلقون علاجًا طبيًا، قد حققوا فوائد أكثر استقرارًا مقارنة بالشباب الأصحاء أو المصابين بارتفاع ضغط الدم غير المعالج. في هذه الفئات، كانت التأثيرات محدودة أو غير مستدامة، مما يشير إلى أن حمامات الماء الساخن قد تكون استراتيجية علاجية مساندة فعالة بشكل خاص لكبار السن.

لم تقتصر الفوائد المحتملة على خفض ضغط الدم فحسب، بل أشارت المراجعة أيضًا إلى تحسن جودة النوم، وانخفاض مستويات التوتر، وتعزيز الصحة النفسية على المدى الطويل. هذه التأثيرات الإيجابية تعود إلى التأثيرات المفيدة للجهاز العصبي. يُعد ضغط الدم المرتفع (أعلى من 130/80 ملم زئبق) عامل خطر رئيسي لأمراض القلب والدماغ والكلى. وتوضح أبحاث أخرى أن خفض الضغط الانقباضي بمقدار 10 ملم زئبق فقط يمكن أن يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الرئيسية بنحو 20%.

إرشادات للاستخدام الآمن والفعال

لضمان الاستخدام الآمن والفعال لحمامات الماء الساخن، يقدم الباحثون بعض التوصيات الهامة. يُنصح بعدم تجاوز درجة حرارة الماء 40 درجة مئوية لتجنب ارتفاع حرارة الجسم بشكل مفرط. كما يجب الخروج من الحمام تدريجيًا، والجلوس قليلاً قبل الوقوف لتجنب الدوخة، والحفاظ على ترطيب الجسم بشرب الماء قبل الاستحمام. يُفضل أيضًا إبقاء بعض الأطراف خارج الماء خلال فترات الغمر الطويلة لتقليل الإجهاد الحراري.

وخلص الباحثون إلى أن حمامات الماء الساخن تظهر نتائج واعدة كوسيلة علاجية مساندة لخفض ضغط الدم، جنبًا إلى جنب مع العلاجات التقليدية. ومع ذلك، يؤكدون على الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد أفضل طرق الاستخدام وفهم تأثيراتها طويلة المدى بشكل أدق، مما يمهد الطريق لاستغلال هذه العادة اليومية البسيطة لتحسين الصحة العامة.

تأتي هذه النتائج في سياق اهتمام متزايد بالحلول الصحية الطبيعية والوقائية، حيث تتزايد الأبحاث التي تربط بين نمط الحياة والعادات اليومية وبين الصحة العامة. كما يقدم الخبراء نصائح إضافية لتجنب أمراض ارتفاع ضغط الدم، مؤكدين على أهمية العادات الصحية المتكاملة.

# استحمام # ماء ساخن # ضغط الدم # صحة القلب # أوعية دموية # علاج حراري سلبي # خبراء صحة # أمراض القلب # وقاية # lifestyle
اقرأ هذا الخبر