(ميلانو - إخباري):
شهدت مدينة ميلانو الإيطالية مواجهات عنيفة بين نشطاء شباب وقوات الشرطة، أسفرت عن اعتقال أكثر من سبعين شخصاً، على خلفية احتجاجات حاشدة ضد ارتفاع تكاليف المعيشة. اندلعت الاشتباكات بعد أن خرج المتظاهرون للتعبير عن غضبهم من الأعباء الاقتصادية المتزايدة، مطالبين الحكومة بالتدخل الفوري.
أفادت قناة "سكاي تي جي 24"، الشريكة لشبكة CNN، بأن الشرطة بادرت باحتجاز العشرات للتحقق من هوياتهم بعد أن تصاعدت حدة التظاهرات. تخللت التجمعات أعمال شغب متفرقة، ما استدعى تدخلاً أمنياً مكثفاً لفض الجموع ومنع انتشار الفوضى في الشوارع الرئيسية للمدينة.
اقرأ أيضاً
- مصور هولندي ينجز تحفة فلكية: 110 أجرام لميسييه في لوحة كونية واحدة
- مخرج 'وداعاً جوليا' يغوص في تاريخ السودان بفيلمه الجديد 'عن الحب وقوانين سبتمبر
- تلسكوب "إقليدس" يكتشف مذنباً نادراً بمدار فلكي يستغرق آلاف القرون
- صخرة تكساس المسكونة: كشف الغموض بين أساطير الأنين وشروحات الجيولوجيا
- بريطانيا تُعيد فتح ملف بريكست: هل يدفع الضرر الاقتصادي نحو مراجعة قرار الخروج؟
من جانبها، أدانت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، أعمال النهب التي رافقت بعض التجمعات. نشرت ميلوني بياناً قوياً على منصات التواصل الاجتماعي، شددت فيه على رفض حكومتها استغلال المظاهرات المشروعة. تستغل بعض الأطراف هذه التحركات السلمية لبث الفوضى والعنف، وهو أمر لا يمكن التسامح معه.
أعلنت ميلوني عن عقد اجتماع طارئ في العاصمة روما يوم الاثنين. يهدف هذا الاجتماع إلى تقييم الوضع ووضع تدابير إضافية صارمة. تستهدف الإجراءات الجديدة كل من يستغل هذه الاحتجاجات لنشر الاضطرابات، مؤكدة عزم الحكومة على حفظ الأمن العام وحماية الممتلكات.
تأتي هذه الأحداث في ظل تصاعد القلق الشعبي من الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالعديد من الدول الأوروبية. تشهد إيطاليا، كغيرها من الاقتصادات الكبرى، ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الطاقة والغذاء، مما يثقل كاهل الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط. تزايدت الدعوات المطالبة بتحسين الأجور وتوفير دعم حكومي أكبر للتخفيف من حدة الغلاء. يتخوف الكثيرون من تفاقم الأوضاع، لاسيما مع اقتراب فصل الشتاء وما يحمله من تحديات إضافية على صعيد تكاليف التدفئة.
لم تكن ميلانو هي المدينة الإيطالية الوحيدة التي شهدت تحركات احتجاجية. يتزايد حضور النشطاء الشباب في واجهة هذه التحركات، مستخدمين منصات التواصل الاجتماعي لتنظيم فعالياتهم وحشد الدعم لمطالبهم. تعكس هذه المظاهرات شريحة واسعة من المجتمع تشعر بالإحباط من البطء في معالجة القضايا المعيشية الأساسية. تراقب الحكومة الإيطالية الوضع عن كثب، خشية اتساع رقعة الاحتجاجات وتحولها إلى حركات أوسع نطاقاً قد تؤثر على الاستقرار الاجتماعي.
تؤكد تصريحات ميلوني على التزام السلطات بالحفاظ على النظام العام. يسعى المسؤولون لضمان عدم تحول التظاهرات السلمية إلى ساحة للفوضى. يبقى الشارع الإيطالي مترقباً للمسار الذي ستتخذه الحكومة في التعامل مع هذا الملف الشائك.
أخبار ذات صلة
- شين دونغ-ووك من حزب قوة الشعب ينسحب من سباق عمدة سيول: "لن أشارك في الانتخابات التمهيدية... مكرس للحزب"
- كيم جاي-سيوب يتهم المرشح جيونج وون-أوه بأنه 'ابن عائلة ثرية تمتلك أراضي' ويثير الشكوك حول ملكية أسرته لـ 6800 بيونج من الأراضي الزراعية
- أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي يقترحون حظر مشاركة المسؤولين الفيدراليين في أسواق التنبؤ السياسي
- عاملة كنيسة في لوزيرن تُحكم بالسجن لسرقة أموال مخصصة للقمار
- ون بلس 15T يستعد لإعادة تعريف قدرة تحمل الهواتف الذكية ببطارية 'جلاسير' والشحن السريع