دولي — وكالة أنباء إخباري
كشف باحثون عن اكتشاف "مذهل" لنوع جديد من البكتيريا، يُعتقد أنه قد يفتح الباب أمام طرق أفضل للوقاية من مرض النوما، وهو مرض طفولي قاتل ومشوه، بالإضافة إلى تشخيصه وعلاجه. يبدأ النوما، الذي يتسبب في وفاة 90% من الحالات دون علاج، كقرحة في اللثة ولكنه يدمر أنسجة الفم والوجه، ويصيب بشكل أساسي الأطفال الصغار الفقراء وسوء التغذية، ويُطلق عليه "وجه الفقر".
قادت كلية ليفربول للطب الاستوائي البحث، الذي شمل دراسة مجتمع البكتيريا في أفواه مرضى النوما باستخدام عينات من 19 طفلاً في نيجيريا. كشفت تقنيات التحليل الجيني الحديثة عن مجتمع ميكروبي مضطرب، مع مستويات أقل من البكتيريا الصحية الطبيعية، وزيادة كبيرة في سلالات أخرى. أسفر التحليل الأعمق عن اكتشاف نوع غير موصوف سابقًا من بكتيريا Treponema، يُطلق عليها حاليًا Treponema A، في معظم عينات مرضى النوما. يأمل الباحثون في أن يؤدي هذا الاكتشاف إلى تطوير اختبار يمكنه الكشف عن وجود Treponema A في مرحلة التهاب اللثة، مما يسمح بالعلاج الوقائي بالمضادات الحيوية قبل أن يتطور المرض إلى مراحله المدمرة.
اقرأ أيضاً
أكد البروفيسور آدم روبرتس، أحد كبار المؤلفين في الدراسة، أنهم لا يعرفون بعد العلاقة السببية المباشرة بين البكتيريا والمرض، مشددًا على الحاجة إلى دراسة أكبر لتحديد ما إذا كانت هذه البكتيريا تسبب النوما أم أنها تستعمر الجروح الموجودة. كما أشار روبرتس إلى أن العلاج الحالي بالمضادات الحيوية واسعة الطيف يزيد من خطر مقاومة مضادات الميكروبات، وأن علاجًا مستهدفًا يمكن أن يقلل هذا التهديد. نُشرت الدراسة في مجلة Plos Neglected Tropical Diseases.