(واشنطن - إخباري):
كشفت دراسة حديثة لوكالة ناسا عن إمكانية بقاء بعض الميكروبات الأرضية، التي يحملها رواد الفضاء، في مناطق محمية ومظللة بالقرب من القطب الجنوبي للقمر. هذه النتائج، التي نُشرت في 19 أغسطس 2026 بمجلة "ساينس أدفانسز"، تسلط الضوء على تحدٍ كبير يواجه استكشاف الفضاء المستقبلي، إذ يمكن أن يؤثر التلوث البيولوجي على دقة البحث عن أصول الحياة أو الكيمياء القمرية القديمة.
يؤكد العلماء أن فهم مدى صمود هذه الكائنات الدقيقة في البيئات القمرية القاسية أمر حيوي، خاصة مع التوجه نحو إقامة وجود بشري دائم على القمر. فالميكروبات التي يحملها البشر حتمًا يمكن أن تتسرب من بدلات الفضاء والموائل، مما يعقد جهود فصل المواد القمرية الأصلية عن تلك التي أدخلها الإنسان. ويُتوقع أن تواجه بعثات البحث عن علامات الحياة على المريخ التحدي ذاته، مما يجعل القمر مختبرًا طبيعيًا لاختبار حدود بقاء الميكروبات.
اقرأ أيضاً
- القرارات الصادرة عن الاجتماع الاسبوعى للحكومة
- بعد سقوط 6 ضحايا.. صلح تاريخي يُنهي خصومة ثأرية بين أبناء عمومة «الطحاوية» بالمعابدة في أسيوط
- الرئيس السيسى يشهد الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين بعنوان "وطن الأبطال"، بمُناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة،
- اكتشاف تمثال ملكي ي رمسيس الثاني بقرية بهبيت بسمنود ،
- انفجار في مصنع شركة إنتل بمدينة كريات الاسرائيلية
يقول الدكتور برابال ساكسينا، عالم الكواكب بمركز جودارد التابع لناسا، الذي قاد الدراسة: "البشر مستكشفون بطبيعتهم، ومعهم تأتي ميكروباتهم". وأضاف أن هذا الواقع يمثل فرصة لتحويل وضع غير مثالي إلى تجربة علمية مفيدة.
حتى عمليات التعقيم الصارمة لا تقضي على جميع الكائنات المقاومة، مثل فطر "الرشاشية السوداء" (Aspergillus niger)، الذي رُصد في محطة الفضاء الدولية وثبتت قدرته على البقاء خارجها. هذا الفطر كان أحد الميكروبات الخمسة التي فحصتها الدراسة لمرونته الملحوظة، مما أثار دهشة العلماء لعدم تصنيفه عادة ضمن الكائنات "المتطرفة" القادرة على تحمل فراغ الفضاء.