الضفة الغربية — وكالة أنباء إخباري
كشفت أعمال التنقيب في قصر هشام، الواقع على بعد خمسة كيلومترات شمال مدينة أريحا بالضفة الغربية، عن نصب ملكي ضخم يبلغ طوله نحو متر ونصف المتر، ما يعزز مكانة القصر كأحد أهم المعالم السياحية والأثرية في المنطقة. يثير هذا الاكتشاف جدلاً واسعاً بين أهل الاختصاص حول هوية الحاكم الأموي الذي يمثله، على ما يبدو.
تفاصيل النصب الملكي وطرازه الساساني
وصل النصب مهشماً من خربة المفجر، حيث اكتُشف في قطعتين منفصلتين جرى تجميعهما لاحقاً، وفقاً للتقارير التوثيقية. يظهر النحت بتفاصيل فنية دقيقة، حيث يحضر الرأس في قطعة والنصف الأسفل من القامة في الأخرى، مع كتلة إضافية تربط بينهما. يتميز النصب بعينين ضخمتين لوزيتين، وشارب مفتول عريض، ولحية بيضاوية كثيفة، فيما يرتدي صاحب التمثال عباءة طويلة فضفاضة وسروالاً فضفاضاً، ويحمل سيفاً قصيراً بيده اليسرى. يتطابق هذا اللباس بوضوح مع الطراز الساساني الشائع، مما يضيف بعداً ثقافياً مهماً للاكتشاف. ينتصب هذا التمثال فوق قاعدة عريضة مزينة بنقش تصويري لأسدين رابضين، تتوسطهما وردة زخرفية بخمس بتلات.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
جدل حول هوية الحاكم وتاريخ القصر
طويلاً، قيل إن النصب يمثل الخليفة هشام بن عبد الملك، عاشر خلفاء بني أمية وصاحب القصر. لكن الدراسات الحديثة أظهرت استمرار حركة البناء في القصر بعد وفاة هشام، وربما يعود جزء من منشآته إلى عهد الوليد بن يزيد الذي حكم بين عامي 743 و744. لذلك، يرجح بعض الباحثين أن النصب يمثل الوليد بن يزيد لا هشام، مع التأكيد على أن القراءتين افتراضيتان لغياب دليل حاسم. هذا النصب، الذي يمثل على الأرجح صورة رمزية للحاكم، يؤكد مكانة قصر هشام كمركز حضاري أموي بارز، رغم الزلزال الذي ضربه عام 746.