الخميس، ١ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 13 أغسطس 2026 م 12:52 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

الآلاف يتظاهرون في تل أبيب مطالبين بوقف الحرب وإقالة حكومة نتنياهو

احتجاجات واسعة في إسرائيل تدعو لانتخابات مبكرة وتنتقد سياسات
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-04-20 02:56 9
الآلاف يتظاهرون في تل أبيب مطالبين بوقف الحرب وإقالة حكومة نتنياهو

إسرائيل - وكالة أنباء إخباري

خرج آلاف الإسرائيليين، مساء السبت، في مظاهرة حاشدة مناهضة للحكومة وسط مدينة تل أبيب، وذلك عقب فترة وجيزة من وقف مؤقت للأعمال القتالية في المنطقة ورفع بعض القيود المفروضة على السكان. وتجمعت الحشود الغفيرة في ساحة المسرح، التي تُعد نقطة تجمع رئيسية لأنصار الطيف السياسي اليساري، حيث رفعوا لافتات وشعارات تعبر عن رفضهم لسياسات حكومة رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتنياهو.

مطالب بوقف الحرب وانتخابات مبكرة

تركزت مطالب النشطاء بشكل أساسي على ضرورة وقف المواجهة المسلحة في المنطقة، وهي دعوة تعكس تزايد القلق العام بشأن تداعيات الصراع المستمر. كما صدحت أصوات المتظاهرين بالدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل، معتبرين أن ذلك هو السبيل الوحيد لإحداث تغيير سياسي يعكس تطلعات جزء كبير من المجتمع. وتضمنت الشعارات أيضاً دعوات صريحة لحماية القيم الديمقراطية، التي يرى المحتجون أنها تتعرض للتهديد في ظل السياسات الحالية.

ويعارض هذا الجزء من المجتمع الإسرائيلي بشدة سياسة بناء المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وضم الضفة الغربية، وهي قضايا تثير جدلاً واسعاً على الصعيدين المحلي والدولي. ويرى المتظاهرون أن هذه السياسات تعرقل أي آفاق للسلام وتزيد من حدة التوترات في المنطقة.

حضور أمني وتنسيق مع السلطات

شهد موقع الفعالية تواجداً مكثفاً لقوات الشرطة الإسرائيلية، التي قامت بتأمين المظاهرة دون التدخل في مجرياتها. وقد تمت المظاهرة بالتنسيق المسبق مع السلطات المختصة، مما ضمن سيرها دون أي إخلال بالنظام العام أو وقوع اشتباكات. ويُعد هذا التنسيق دليلاً على حق التعبير عن الرأي الذي يكفله القانون في إسرائيل، حتى في ظل الظروف السياسية والأمنية المتوترة.

سياق الاحتجاجات المستمرة

تأتي هذه المظاهرة في سياق موجة احتجاجات أسبوعية تشهدها إسرائيل منذ أشهر طويلة ضد حكومة نتنياهو. وتزايدت حدة هذه الاحتجاجات بشكل ملحوظ بعد هجوم السابع من أكتوبر 2023، حيث يحمّل المتظاهرون الحكومة مسؤولية الفشل في منع الهجوم وتداعياته. وتطالب العائلات الإسرائيلية بإعادة المحتجزين في غزة، وتنتقد بشدة طريقة إدارة الأزمة من قبل الحكومة.

كما تتزامن هذه المظاهرة مع دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيز التنفيذ لمدة عشرة أيام، وانطلاق أول محادثات مباشرة بين الجانبين في واشنطن برعاية أمريكية. ورغم أهمية هذه التطورات الدبلوماسية، إلا أن الغضب الشعبي الداخلي تجاه الحكومة لا يزال مستمراً، ويطالب بتغييرات جذرية في القيادة والسياسات.

ويؤكد قادة المعارضة على ضرورة محاسبة الحكومة على إخفاقاتها. وكان رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد قد هاجم نتنياهو مؤخراً، متهماً إياه بالتباهي بإنجازات وهمية بينما تتدهور الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد. وتعكس هذه التصريحات الانقسام العميق داخل المشهد السياسي الإسرائيلي، وتُظهر حجم التحديات التي تواجه حكومة نتنياهو في ظل هذه الظروف المعقدة.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تراجع شعبية نتنياهو وحزبه، مما يعزز دعوات المعارضة لإجراء انتخابات مبكرة. ويُعتقد أن استمرار هذه الاحتجاجات قد يشكل ضغطاً إضافياً على الائتلاف الحكومي الهش، وقد يدفع نحو تغييرات سياسية محتملة في المستقبل القريب.

# مظاهرات إسرائيل، احتجاجات تل أبيب، حكومة نتنياهو، وقف الحرب، انتخابات مبكرة، سياسات إسرائيل، الضفة الغربية، الأمن الإسرائيلي
اقرأ هذا الخبر