الأحد، ٢٣ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 4 أكتوبر 2026 م 01:47 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

الأمم المتحدة تدعم وقف إطلاق النار في غزة وإسرائيل تؤكد استمرار عملياتها

تأييد دولي لمبادرة أمريكية لوقف الحرب مقابل إطلاق سراح الرها
استمع للخبر تقنيات عبد الفتاح يوسف 2026-03-28 05:31 74
الأمم المتحدة تدعم وقف إطلاق النار في غزة وإسرائيل تؤكد استمرار عملياتها

الأراضي الفلسطينية - وكالة أنباء إخباري

مجلس الأمن يتبنى قرار وقف إطلاق النار بغزة وسط تمسك إسرائيلي بالعمليات الميدانية

تبنى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يوم الاثنين، قراراً أمريكياً يدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، والإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس. جاء التصويت بأغلبية 14 صوتاً لصالح القرار، مع امتناع روسيا عن التصويت، وسط تأكيدات إسرائيلية على مواصلة العمليات العسكرية حتى تحقيق أهدافها المعلنة.

وفي تصريحات أدلت بها خلال جلسة مجلس الأمن، أوضحت ممثلة إسرائيل الدائمة لدى الأمم المتحدة، روت شابير بن نفتالي، أن بلادها لن تنخرط في "مفاوضات لا جدوى منها وطويلة الأمد"، مشيرة إلى أن مثل هذه المفاوضات قد تستغلها حركة حماس لكسب الوقت. وأكدت بن نفتالي أن إسرائيل ملتزمة بمبادئها التي لم تتغير، وهي مواصلة العمليات حتى استعادة جميع الرهائن وتفكيك القدرات العسكرية والإدارية لحماس. وأضافت: "إن هدفنا الأسمى هو ضمان ألا تشكل غزة تهديداً مستقبلياً لإسرائيل، وتحقيق أهدافنا المتمثلة في إعادة الرهائن وتدمير قدرات حماس. بمجرد تحقيق هذه الأهداف، ستنتهي الحرب".

جاءت هذه التصريحات بعد أيام قليلة من عملية عسكرية إسرائيلية معقدة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، نجحت في استعادة أربعة رهائن كانوا محتجزين لدى حماس. لكن العملية أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 270 فلسطينياً، وإصابة حوالي 700 آخرين، وفقاً لوزارة الصحة في غزة. وتكشف التفاصيل الجديدة التي بدأت بالظهور عن هذه العملية، التي استغرقت أسابيع من التخطيط، عن كونها واحدة من أكثر الأحداث دراماتيكية ودموية منذ بدء النزاع. وتشير شهادات شهود عيان إلى أن القوات الإسرائيلية استخدمت مركبات مدنية، بما في ذلك شاحنة مرسيدس بيضاء، وأن بعض أفراد القوة كانوا متنكرين بزي مقاتلين فلسطينيين أو مدنيين لخداع المسلحين.

من جانبه، رحب السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، بالقرار الأممي، مؤكداً أن "العبء يقع الآن على الجانب الإسرائيلي لتنفيذ هذا القرار وإنهاء القتال فوراً وإتمام صفقة تبادل الأسرى". وأوضح منصور أن القرار يمثل "خطوة في الاتجاه الصحيح" وأن جميع الفلسطينيين يرحبون به، مشدداً على الحاجة الملحة لوقف دائم لإطلاق النار.

في غضون ذلك، وصل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى إسرائيل في زيارته الثامنة منذ السابع من أكتوبر، في محاولة لحث الأطراف المعنية على قبول المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار الدائم. ومن المقرر أن يلتقي بلينكن برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب السابق بيني غانتس الذي استقال مؤخراً. وتؤكد الولايات المتحدة، عبر سفيرتها لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، على اتفاق إسرائيل على المقترح، داعية حماس إلى قبوله، مشددة على أن "القتال يمكن أن يتوقف اليوم إذا فعلت حماس الشيء نفسه".

ويقسم المقترح الأمريكي، الذي حظي بتأييد دولي واسع، إلى ثلاث مراحل. تبدأ المرحلة الأولى بوقف إطلاق نار شامل، والإفراج عن الرهائن الإسرائيليين مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين. وتمتد المرحلة الثانية لتشمل وقفاً دائماً للأعمال العدائية وانسحاباً كاملاً للقوات الإسرائيلية من غزة، مع ضمان وصول المساعدات الإنسانية. أما المرحلة الثالثة، فتتضمن إعادة إعمار شاملة للقطاع على مدى سنوات. وتعهدت الولايات المتحدة بضمان التزام إسرائيل، بينما ستتولى مصر وقطر ضمان التزام حماس. ويشدد المقترح على رفض أي تغييرات جغرافية في غزة، ويعيد التأكيد على الالتزام بحل الدولتين.

في سياق متصل، أفادت منظمة أطباء بلا حدود (MSF) بأنها عالجت مئات الجرحى، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال، إثر العملية الإسرائيلية في مخيم النصيرات. ووصف أحد الأطباء العاملين مع المنظمة، والذي فضل عدم الكشف عن هويته، الأيام الثلاثة التي تلت العملية بأنها "ثلاث ساعات من الرعب والخوف الحقيقي"، مشيراً إلى وصول أعداد هائلة من الجرحى والقتلى إلى المستشفيات. وأشارت المنظمة إلى أن آلاف الشاحنات من المساعدات الإنسانية لا تزال تنتظر على الجانب الفلسطيني من معبر كرم أبو سالم، مما يعقد جهود توزيعها في ظل العمليات العسكرية والقيود المفروضة.

# وقف إطلاق النار # غزة # إسرائيل # حماس # الأمم المتحدة # مجلس الأمن # رهائن # مساعدات إنسانية # النصيرات
اقرأ هذا الخبر