الإمارات العربية المتحدة - وكالة أنباء إخباري
الأمير أندرو يزكي جيفري إبستين خلال زيارة دولة للإمارات العربية المتحدة برفقة الملكة عام 2010
كشفت رسائل بريد إلكتروني مسربة حديثًا عن تفاصيل مقلقة تتعلق بدور الأمير أندرو، دوق يورك، في محاولة تقديم رجل الأعمال المثير للجدل جيفري إبستين لمسؤولين رفيعي المستوى في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال زيارة دولة رسمية عام 2010. تضمنت هذه المراسلات محاولات من قبل الأمير، الذي كان يحمل لقب "الدوق" في تلك الفترة، لتسهيل لقاء بين إبستين وولي العهد الإماراتي آنذاك، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وذلك عبر وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان.
تشير إحدى الرسائل الإلكترونية، المرسلة من "الدوق" إلى إبستين بتاريخ 24 نوفمبر 2010، تحت عنوان "عبد الله"، إلى أن الأمير كان يعمل على ترتيب لقاء بين إبستين وولي العهد. وجاء في نص الرسالة: "أنت في قلب الحدث الكبير"، مضيفًا: "إنه يعتقد أنك شخص رائع ويرغب في تقديمك لـ الشيخ محمد، ولي العهد. لا يعتقد أنه يمكن القيام بذلك قبل نهاية العام. سأناقش الأمر أكثر وأبلغك".
اقرأ أيضاً
تزامنت هذه الرسالة مع زيارة رسمية قام بها الأمير أندرو إلى الإمارات العربية المتحدة برفقة والدته، الملكة إليزابيث الثانية، ووالده الأمير فيليب، ووزير الخارجية البريطاني آنذاك، ويليام هيغ. كان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يشغل منصب ولي عهد أبوظبي في ذلك الوقت، قبل أن يتولى رئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة وحكم أبوظبي في عام 2022.
لم تقتصر المراسلات على محاولات التقديم، بل كشفت أيضًا عن تفاعل إبستين مع هذه الجهود. فقد رد إبستين على رسالة الأمير أندرو بشأن اللقاء مع وزير الخارجية الإماراتي باقتراح ترتيب عطلة مشتركة. وكتب إبستين: "اطلب من عبد الله تحديد موعد يمكننا فيه جميعًا الذهاب في إجازة".
كما كشفت رسالة بريد إلكتروني أخرى، يعتقد أنها مرسلة من إبستين إلى "الدوق" في 7 نوفمبر 2010، أي قبل أسابيع قليلة من الرسالة الأولى، أن إبستين قد التقى بالفعل بالشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي. جاء في نص الرسالة: "لقد التقيت اليوم بكل من عبد الله - أبو ظبي، ومحمد - دبي".
في سياق متصل، ظهرت رسالة ثالثة تشير إلى أن إبستين كان يقدم توجيهات للأمير أندرو حول كيفية تزكيته خلال لقائه مع الشيخ عبد الله بن زايد. نصح إبستين الأمير بأن يبلغ وزير الخارجية الإماراتي عن صفاته، بما في ذلك "الثقة"، و"الخبرة المالية"، و"تمويل العلوم المتطرفة"، و"المرح"، في محاولة منه لتقديم صورة إيجابية عن نفسه.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الرسائل، التي تم الكشف عنها من قبل وزارة العدل الأمريكية، لا تتضمن أي اتهامات أو إيحاءات بارتكاب أي مخالفات من قبل المسؤولين الإماراتيين المعنيين. ومع ذلك، فإن توقيت هذه المراسلات يثير تساؤلات حول مدى علم الأمير أندرو بطبيعة أنشطة إبستين، خاصة وأن هذه الفترة تزامنت مع عمل الأمير كممثل خاص للتجارة والاستثمار للمملكة المتحدة، وهو المنصب الذي شغله من عام 2001 حتى عام 2011.
في تبادل منفصل للرسائل، بدا أن الأمير أندرو يناقش مع إبستين سبل التحايل على القيود المفروضة على إجراء الاستثمارات الشخصية أثناء توليه منصب المبعوث التجاري البريطاني. تشير الرسائل إلى أن الأمير كان يعتبر نفسه ممنوعًا من القيام باستثمارات تجارية شخصية أو شغل مقاعد في مجالس إدارة الشركات أثناء فترة خدمته في هذا المنصب. لكن الوثائق كشفت أيضًا عن مناقشاته مع إبستين حول طرق لتجاوز هذه القيود.
أخبار ذات صلة
- جوجل تعزز تشكيلة Pixel Buds 2a بألوان جديدة: Fog و Berry
- تلسكوب جيمس ويب الفضائي يكشف تفاصيل غير مسبوقة لسديم هيلكس في لحظاته الكونية الأخيرة
- لندن تستعد لعطلة نهاية أسبوع مزدوجة: احتفالات عيد الأم ويوم باتريك تكشف عن عروض متنوعة
- كندال نيزان: تخلي الأمريكيين عن الكرد هو خيانة
- مراجعة Duux Threesixty 2: مدفأة ذكية مدمجة تجمع بين الأناقة والكفاءة
في إحدى الرسائل المتبادلة بتاريخ مايو 2010، وهي الفترة التي كان فيها إبستين قيد الإقامة الجبرية بعد اعترافه بالذنب في تهمة التحريض على القاصر لممارسة الدعارة، بدا أن الأمير أندرو يشير إلى مكالمة هاتفية سابقة بشأن الاستثمارات المحتملة والقيود المفروضة عليها. وكتب إلى إبستين: "طالما أنني أفوض أي مسؤولية للاستثمار، فلن تكون هناك مشاكل. لذا، فإن الثقات هم تفويض للمسؤولية، وكذلك البنوك أو المركبات الاستثمارية أو الأفراد الموثوق بهم".
يواجه الأمير أندرو تدقيقًا مستمرًا بسبب علاقاته مع جيفري إبستين، الذي اعترف بجرائم جنسية خطيرة. وقد نفى الأمير مرارًا وتكرارًا أي تورط له في جرائم إبستين أو معرفته بها. ومع ذلك، فإن هذه الرسائل الجديدة تلقي بظلال من الشك على مدى عمق هذه العلاقات ومدى اطلاع الأمير على طبيعة الأنشطة التي كان يمارسها إبستين، خاصة في سياق دبلوماسي رفيع المستوى.