بروكسل - وكالة أنباء إخباري
في رد مباشر على الانتقادات المتصاعدة التي وجهها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للشراكة عبر الأطلسي، أكد الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلنطي (الناتو)، ينس ستولتنبرغ، أن الولايات المتحدة الأمريكية تظل أكثر أمنًا وقوة بوجودها داخل الحلف. تأتي تصريحات ستولتنبرغ في سياق جدل متجدد حول مستقبل الناتو ودور الولايات المتحدة فيه، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية وما تحمله من احتمالات لتغيير السياسات الخارجية.
أمن الولايات المتحدة وقوتها في قلب الناتو
شدد ستولتنبرغ، الذي قاد الحلف لعقد كامل وشهد خلاله تحديات جيوسياسية كبرى، على أن الناتو ليس مجرد تحالف عسكري، بل هو شبكة أمنية واستراتيجية لا تقدر بثمن لواشنطن. وأوضح أن الانضمام إلى الناتو يمنح الولايات المتحدة نفوذًا عالميًا لا يمكن تحقيقه بشكل منفرد، ويضمن لها شركاء موثوقين في مواجهة التحديات الأمنية المعقدة، من الإرهاب إلى التهديدات السيبرانية وتصاعد نفوذ القوى المنافسة.
اقرأ أيضاً
- رئيس الوزراء يتفقد المجمع التكنولوجي لخدمات المواطنين بالجزيرة الخضراء ضمن مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"بكفر الشيخ
- رئيس الوزراء يتفقد مركز طب الأسرة بقرية الجزيرة الخضراء في مطوبس ضمن جولته بمشروعات "حياة كريمة" بكفر الشيخ
- الرئيس السيسى يشارك في أعمال قمة رؤساء دول وحكومات تجمع البريكس المنعقدة بالعاصمة الهندية نيودلهي
- الرئيس السيسى يلتقى الرئيس الروسى على هامش القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس،
- حمدى عاشور يطرح «أحلام ع المملكة» برسالة مصرية سعودية
وأضاف ستولتنبرغ أن فكرة أن الولايات المتحدة يمكن أن تكون أقوى بمعزل عن حلفائها هي فكرة خاطئة ومحفوفة بالمخاطر. ففي عالم اليوم المترابط، تتطلب مواجهة التحديات المشتركة جهدًا جماعيًا، والناتو يوفر هذا الإطار الذي يسمح لواشنطن بتوزيع الأعباء والمخاطر، مع تعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية والتدريبات المشتركة والعمليات المنسقة.
تجاوز الخلافات من أجل المصالح المشتركة
لم يتجاهل ستولتنبرغ وجود خلافات حقيقية بين الدول الأعضاء في الحلف، وهي خلافات طبيعية في أي تجمع يضم أكثر من ثلاثين دولة ذات مصالح وطنية متباينة. لكنه أكد أن المصالح المشتركة التي تجمع هذه الدول تتفوق بكثير على أي نقاط خلاف. هذه المصالح تشمل الحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة الأطلسي، وتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان، وضمان حرية الملاحة والتجارة العالمية.
وأشار إلى أن الناتو أثبت مرارًا قدرته على تجاوز هذه الخلافات والتوحد في مواجهة التحديات الكبرى، سواء كان ذلك خلال الحرب الباردة أو في أعقاب هجمات 11 سبتمبر، أو في الرد الموحد على العدوان الروسي على أوكرانيا. هذا التماسك هو ما يمنح الحلف قوته ويجعله ركيزة أساسية للأمن العالمي.
قوة اقتصادية وعسكرية لا يستهان بها
وفي سياق تذكير ترامب وغيره من المشككين بقيمة الحلف، لفت ستولتنبرغ إلى أن دول الناتو مجتمعة تمثل ما يقرب من نصف القوة الاقتصادية والعسكرية العالمية. هذا الرقم ليس مجرد إحصائية، بل هو مؤشر على الثقل الهائل الذي يمثله الحلف كقوة ردع لا مثيل لها. فمن خلال تجميع الموارد والقدرات، يستطيع الناتو مواجهة أي تهديد محتمل بفعالية وكفاءة.
هذا التجمع الاقتصادي والعسكري يمنح الحلفاء قوة تفاوضية وسياسية هائلة على الساحة الدولية، ويسمح لهم بفرض رؤيتهم للعالم القائم على النظام والقانون، في مواجهة القوى التي تسعى لزعزعة الاستقرار وتغيير هذا النظام بالقوة.
ميزة واشنطن الاستراتيجية: شبكة الحلفاء
ربما كان أبرز ما يميز الولايات المتحدة استراتيجيًا، بحسب ستولتنبرغ، هو امتلاكها لأكثر من 30 حليفًا وشريكًا موثوقًا حول العالم. هذه الشبكة الواسعة من التحالفات لا تقتصر على الناتو فحسب، بل تمتد لتشمل شراكات ثنائية ومتعددة الأطراف في آسيا والمحيط الهادئ ومناطق أخرى.
في المقابل، يفتقر خصوم الولايات المتحدة، مثل روسيا والصين، إلى شبكة مماثلة من الحلفاء الحقيقيين. فغالبًا ما تكون علاقاتهم مبنية على المصالح الضيقة أو التبعية، وليست على القيم المشتركة والالتزامات المتبادلة التي تميز تحالفات واشنطن. هذه الميزة تمنح الولايات المتحدة عمقًا استراتيجيًا لا يمكن لأي قوة أخرى أن تضاهيه، وتسمح لها بالتأثير على الأحداث العالمية بطرق لا تستطيعها الدول التي تعمل بمفردها.
الناتو في مواجهة تحديات المستقبل
مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية في مناطق مختلفة من العالم، يظل الناتو حجر الزاوية في الأمن الأوروبي والأطلسي. وقد أثبت الحلف قدرته على التكيف والتطور لمواجهة التحديات الجديدة، من خلال تعزيز قدراته الدفاعية وتحديث استراتيجياته.
تصريحات ستولتنبرغ هي تذكير بأهمية الوحدة والتضامن في وجه التحديات العالمية، وبأن القوة الحقيقية لا تكمن في العزلة، بل في بناء الجسور وتعزيز الشراكات التي تخدم المصالح المشتركة وتحافظ على الأمن والاستقرار للجميع. إن الحفاظ على الناتو قويًا ومتماسكًا ليس فقط مصلحة لأوروبا، بل هو مصلحة حيوية للولايات المتحدة نفسها.
أخبار ذات صلة
- مدرستا الرزيقات بحري الابتدائية والإعدادية تخوضان مسابقة تقييم التفوق الكشفي
- ندوة توعوية بمبادرة "من حقنا نعيش" بمدرسة الرزيقات بحري
- صرح الدكتور شريف فاروق وزير التموين ان لم يتم حذف اي بطاقه
- معهد الفيحاء بدبي يهنئ قيادة وشعب الإمارات باليوم الوطني
- ضربه قوية من تموين القليوبيه والطب البيطري ضبط 2 طن لحوم