القاهرة - وكالة أنباء إخباري
استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم السبت، الأمير رادو، وذلك بالمقر البابوي في القاهرة، بحضور السيدة أوليفيا تودريان. يأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز الروابط التاريخية والروحية التي تجمع بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنيسة الأرثوذكسية الرومانية، ومناقشة سبل دعم قيم السلام والتعايش المشترك في عالم اليوم.
تعزيز الروابط الروحية والأخوية
أعرب الأمير رادو عن سعادته البالغة بزيارة مصر ولقاء قداسة البابا تواضروس الثاني، مشيدًا بعمق العلاقات الروحية التي تمتد عبر العصور وتجمع بين الكنيستين الشقيقتين. وأكد الأمير رادو اعتزازه بالتقارب الأخوي الذي يربط بين الكنيستين، والذي يمثل نموذجًا للتفاهم والتعاون بين الكنائس الأرثوذكسية حول العالم. وقد شدد على أهمية استمرار هذا التواصل لتعزيز التبادل الثقافي والروحي.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
من جانبه، رحب قداسة البابا تواضروس الثاني بالأمير رادو والوفد المرافق، معربًا عن تقديره لهذه الزيارة التي تؤكد على قوة العلاقات الثنائية. وقدم قداسته نبذة موجزة عن تاريخ مصر العريق وحضاراتها الممتدة عبر آلاف السنين، مستعرضًا الدور المحوري الذي لعبته مصر كمهد للحضارات وملتقى للثقافات والأديان. كما تطرق البابا إلى تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ودورها الفاعل والوطني في المجتمع المصري، مشيرًا إلى مساهماتها الكبيرة في بناء الهوية الوطنية والحفاظ على التراث الثقافي والروحي للبلاد.
المحبة والتسامح: طريق السلام والاستقرار
خلال اللقاء، أكد قداسة البابا تواضروس الثاني على أهمية استمرار التعاون والتواصل الفعال بين الكنائس المختلفة، ليس فقط على الصعيد الروحي، بل أيضًا كجسر يعزز قيم التفاهم والانفتاح بين الشعوب. وأشار قداسته إلى أن العالم اليوم في حاجة ماسة إلى نشر قيم المحبة والتسامح، وأن العيش بإنسانية ومودة بين الجميع يمثل الطريق الحقيقي نحو تحقيق السلام والاستقرار المنشودين. وشدد على أن هذه القيم هي الركيزة الأساسية لأي مجتمع يسعى إلى التقدم والازدهار بعيدًا عن الصراعات والنزاعات.
وأوضح البابا أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، من خلال رسالتها الروحية والاجتماعية، تسعى دائمًا إلى ترسيخ هذه المبادئ السامية في قلوب أبنائها وفي المجتمع ككل. وأكد أن المحبة ليست مجرد عاطفة، بل هي فعل وسلوك يومي يتجلى في احترام الآخر وقبول الاختلاف والعمل المشترك من أجل الخير العام.
أخبار ذات صلة
- وزير التموين يتابع الموقف التنفيذي لمستودعات الاستراتيجية
- تقرير توعوي عن حروب الجيل الرابع والخامس وأدواتها
- مصر فى الظل 37 درجة.. والأرصاد تحذر من استمرار ارتفاع درجات الحرارة
- ارتفاع حصيلة غرق شاطئ أبو تلات بالإسكندرية إلى 7 وفيات و28 مصابًا رغم تحذيرات حظر السباحة
- النيابة العامة تتصدى لجرائم الاعتداء على الحيوانات
دور مصر في ترسيخ قيم السلام
في ختام اللقاء، أشاد الأمير رادو بدور مصر المحوري في دعم وترسيخ قيم السلام والاعتدال في المنطقة والعالم. وأعرب عن تقديره العميق للرسالة الإنسانية التي تقدمها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والتي تتجاوز حدود العقيدة لتشمل كل البشر، مؤكدًا أن هذه الرسالة تعد نموذجًا يحتذى به في تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات. كما أشار إلى أن مصر، بتاريخها العظيم وموقعها الاستراتيجي، تلعب دورًا لا غنى عنه في استقرار المنطقة والعالم.
ويأتي هذا اللقاء ليؤكد على الأهمية المتزايدة للدبلوماسية الكنسية في تعزيز العلاقات الدولية وبناء جسور التفاهم بين الشعوب، وليبرهن على أن القيم الروحية يمكن أن تكون قوة دافعة لتحقيق السلام والتعاون العالمي في مواجهة التحديات الراهنة.