القاهرة - وكالة أنباء إخباري
استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم السبت، الأمير رادو، وذلك بالمقر البابوي في القاهرة، بحضور السيدة أوليفيا تودريان. يأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز الروابط التاريخية والروحية التي تجمع بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنيسة الأرثوذكسية الرومانية، ومناقشة سبل دعم قيم السلام والتعايش المشترك في عالم اليوم.
تعزيز الروابط الروحية والأخوية
أعرب الأمير رادو عن سعادته البالغة بزيارة مصر ولقاء قداسة البابا تواضروس الثاني، مشيدًا بعمق العلاقات الروحية التي تمتد عبر العصور وتجمع بين الكنيستين الشقيقتين. وأكد الأمير رادو اعتزازه بالتقارب الأخوي الذي يربط بين الكنيستين، والذي يمثل نموذجًا للتفاهم والتعاون بين الكنائس الأرثوذكسية حول العالم. وقد شدد على أهمية استمرار هذا التواصل لتعزيز التبادل الثقافي والروحي.
اقرأ أيضاً
- «زيت وسكر» يفتح النار على أزمة الغلاء.. حسام أبو المجد في مواجهة ساخنة مع «جشع التجار»
- رئيس الوزراء يتابع جهود تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني وزيادة الصادرات
- الرئيس السيسى يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية
- معهد السلام الأمريكي يقاضي لمنع ترامب من وضع اسمه على مقره
- "عراب الذكاء الاصطناعي" يدق ناقوس الخطر: نماذج الذكاء الاصطناعي تهدد بتجاوز السيطرة البشرية
من جانبه، رحب قداسة البابا تواضروس الثاني بالأمير رادو والوفد المرافق، معربًا عن تقديره لهذه الزيارة التي تؤكد على قوة العلاقات الثنائية. وقدم قداسته نبذة موجزة عن تاريخ مصر العريق وحضاراتها الممتدة عبر آلاف السنين، مستعرضًا الدور المحوري الذي لعبته مصر كمهد للحضارات وملتقى للثقافات والأديان. كما تطرق البابا إلى تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ودورها الفاعل والوطني في المجتمع المصري، مشيرًا إلى مساهماتها الكبيرة في بناء الهوية الوطنية والحفاظ على التراث الثقافي والروحي للبلاد.
المحبة والتسامح: طريق السلام والاستقرار
خلال اللقاء، أكد قداسة البابا تواضروس الثاني على أهمية استمرار التعاون والتواصل الفعال بين الكنائس المختلفة، ليس فقط على الصعيد الروحي، بل أيضًا كجسر يعزز قيم التفاهم والانفتاح بين الشعوب. وأشار قداسته إلى أن العالم اليوم في حاجة ماسة إلى نشر قيم المحبة والتسامح، وأن العيش بإنسانية ومودة بين الجميع يمثل الطريق الحقيقي نحو تحقيق السلام والاستقرار المنشودين. وشدد على أن هذه القيم هي الركيزة الأساسية لأي مجتمع يسعى إلى التقدم والازدهار بعيدًا عن الصراعات والنزاعات.
وأوضح البابا أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، من خلال رسالتها الروحية والاجتماعية، تسعى دائمًا إلى ترسيخ هذه المبادئ السامية في قلوب أبنائها وفي المجتمع ككل. وأكد أن المحبة ليست مجرد عاطفة، بل هي فعل وسلوك يومي يتجلى في احترام الآخر وقبول الاختلاف والعمل المشترك من أجل الخير العام.
دور مصر في ترسيخ قيم السلام
في ختام اللقاء، أشاد الأمير رادو بدور مصر المحوري في دعم وترسيخ قيم السلام والاعتدال في المنطقة والعالم. وأعرب عن تقديره العميق للرسالة الإنسانية التي تقدمها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والتي تتجاوز حدود العقيدة لتشمل كل البشر، مؤكدًا أن هذه الرسالة تعد نموذجًا يحتذى به في تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات. كما أشار إلى أن مصر، بتاريخها العظيم وموقعها الاستراتيجي، تلعب دورًا لا غنى عنه في استقرار المنطقة والعالم.
ويأتي هذا اللقاء ليؤكد على الأهمية المتزايدة للدبلوماسية الكنسية في تعزيز العلاقات الدولية وبناء جسور التفاهم بين الشعوب، وليبرهن على أن القيم الروحية يمكن أن تكون قوة دافعة لتحقيق السلام والتعاون العالمي في مواجهة التحديات الراهنة.
أخبار ذات صلة
- المغرب والسنغال يستأنفان اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بعد 13 عامًا
- عقدة الأراضي: المحور العالق في مفاوضات السلام الروسية الأوكرانية
- ترامب يتراجع عن مطالب غرينلاند أمام الضغط الأوروبي وحدود "قوة الإكراه"
- وفاة رضيعين في فرنسا تثير أزمة عالمية بشأن حليب الأطفال
- تريزيغيه يقود الأهلي المصري لصدارة مجموعته في دوري أبطال أفريقيا