برازيليا، البرازيل — وكالة أنباء إخباري
توعدت البرازيل بالرد على قرار واشنطن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات بعض المنتجات البرازيلية، والمقرر أن تدخل حيز التنفيذ في 22 يوليو المقبل. وصف مكتب الرئيس لويز إيناسيو لولا دا سيلفا هذه الرسوم بأنها "علامة فارقة مؤسفة" في تاريخ العلاقات بين البلدين، مؤكداً أنها جاءت نتيجة ضغوط مارستها عائلة الرئيس اليميني المتطرف السابق جايير بولسونارو على البيت الأبيض.
خلفيات القرار وتداعياته
أكد مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة (USTR) الرسوم الجديدة، التي كانت مقترحة الشهر الماضي، مشيراً إلى ما وصفه بـ"الأعمال والسياسات والممارسات غير المعقولة" من جانب البرازيل التي "أضرت بالتجارة الأمريكية". لكن البرازيل، من جانبها، تؤكد أنها سعت مراراً لتقديم بيانات تدحض هذه المزاعم، وتعتبر القرار سياسياً بالدرجة الأولى. على ما يبدو، يرى سياسيون من حزب لولا أن هذه الخطوة محاولة من دونالد ترامب للتأثير على الانتخابات البرازيلية المقبلة.
اقرأ أيضاً
- الشرطة الهندية تزيل الناشط سونام وانغشوك بالقوة من إضرابه عن الطعام
- بنغلاديش: قاعدة جماهيرية ضخمة لمنتخب الأرجنتين لكرة القدم
- إسرائيل تتخذ إجراءات واسعة لمواجهة تجنيد العملاء الإيرانيين عبر الإنترنت
- لامين يامال: نجم كرة القدم يجسد هوية إسبانيا المتغيرة
- تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران يستهدف البنية التحتية الحيوية
جدل سياسي داخلي وخارجي
يستعد لولا، الذي تمر علاقته بترامب بفترات صعود وهبوط وهي حالياً في أدنى مستوياتها، لإعادة انتخابه في أكتوبر، حيث سيكون منافسه الرئيسي فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق. وقد اتهم مكتب لولا يوم الأربعاء الرسوم بأنها نتيجة "سردية بُنيت بتعاون نشط من عائلة بولسونارو". في المقابل، نشر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي التقى بأبناء بولسونارو في واشنطن، أنه لا ينبغي الخلط حول سبب فرض الولايات المتحدة للرسوم، مدعياً أن "الرئيس لولا وحكومته لم يتفاوضوا مع الولايات المتحدة بحسن نية". وتظهر استطلاعات الرأي أن الرسوم عززت موقف لولا ضد فلافيو بولسونارو، حيث يلوم أكثر من نصف البرازيليين عائلة بولسونارو عليها. هذا ما دفع فلافيو بولسونارو إلى مطالبة الولايات المتحدة بتعليق الرسوم، ثم عاد ليلوم لولا عليها.