إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
35° القاهرة

البنوك المركزية تواجه التحديات الاقتصادية والذكاء الاصطناعي يهز أسواق التكنولوجيا العالمية

استمع للخبر Saudi 365 2026-02-13 15:59 4
البنوك المركزية تواجه التحديات الاقتصادية والذكاء الاصطناعي يهز أسواق التكنولوجيا العالمية

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

البنك المركزي الروسي يخفض الفائدة لدعم الاقتصاد في زمن الحرب

في خطوة تهدف إلى تنشيط اقتصاده المتباطئ في ظل التحديات الجيوسياسية، أعلن البنك المركزي الروسي يوم الجمعة عن خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس، ليصل إلى 15.5 في المائة. وجاء هذا القرار، الذي فاجأ غالبية المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم (حيث توقع 8 فقط من أصل 24 محللاً هذا الخفض)، مصحوباً بإشارة واضحة إلى إمكانية إجراء تخفيضات إضافية في المستقبل. ويعكس هذا التوجه رغبة البنك في تخفيف أعباء تكاليف الاقتراض المرتفعة التي تثقل كاهل الاقتصاد الروسي، الذي أظهر مرونة لافتة في مواجهة العقوبات الغربية خلال السنوات الثلاث الأولى من الصراع في أوكرانيا، إلا أنه شهد تباطؤاً حادّاً العام الماضي بعد تشديد السياسة النقدية لمكافحة التضخم.

وأفاد البنك المركزي أنه سيقوم بتقييم الحاجة إلى تخفيضات إضافية لسعر الفائدة الرئيسي في اجتماعاته المقبلة، معتمداً في ذلك على استدامة تباطؤ التضخم وديناميكيات توقعاته. وتشير التوقعات الأساسية للبنك إلى أن متوسط سعر الفائدة الرئيسي قد يتراوح بين 13.5 في المائة و14.5 في المائة بحلول عام 2026. وتتوقع الحكومة الروسية نمواً اقتصادياً بنسبة 1.3 في المائة هذا العام، متجاوزة توقعاتها السابقة لعام 2025 البالغة 1.0 في المائة. في المقابل، يرى البنك المركزي أن النمو لهذا العام سيكون في نطاق يتراوح بين 0.5 و1.5 في المائة. وعلى صعيد التضخم، يتوقع البنك انخفاض المعدل السنوي إلى ما بين 4.5 و5.5 في المائة في عام 2026، لكنه حذر من تصاعد الأسعار في يناير، حيث ارتفعت بنسبة 2.1 في المائة منذ بداية العام، ليصل المعدل السنوي إلى 6.5 في المائة، مدفوعاً بزيادة ضريبة القيمة المضافة وغيرها من الضرائب لضمان توازن الميزانية.

الذكاء الاصطناعي يضرب قطاع التكنولوجيا الهندي ويقلب موازين الاستثمار

في تحول لافت في أسواق الأسهم العالمية، سجّلت أسهم قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي أسوأ أداء أسبوعي لها منذ أكثر من 10 أشهر يوم الجمعة، مع تراجع حاد تفاقم بفعل المخاوف المتزايدة من تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي. وقد أدى هذا التراجع إلى انخفاض القيمة السوقية للقطاع بنحو 50 مليار دولار في فبراير الجاري. وجاء إطلاق أداة جديدة من قبل شركة «أنثروبيك» الناشئة الشهر الماضي ليُحدث موجة بيع عالمية في أسهم التكنولوجيا، مما زاد من المخاوف حول إعادة تشكيل صناعة خدمات تكنولوجيا المعلومات الهندية، التي تقدر قيمتها بـ 283 مليار دولار، جراء التبني السريع للذكاء الاصطناعي.

وخلال الأسبوع، انخفض مؤشر «نيفتي آي تي» بنسبة 8.2 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ أبريل 2025. وأشارت تحليلات «جي بي مورغان» إلى قلق المستثمرين من عدم قدرة شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية على تحقيق أهداف النمو المرجوة، في ظل تحول إنفاق العملاء نحو حلول الذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، صرح سات دهرا، مدير المحافظ في «هندرسون فار إيست إنكم»، بأن شركات تكنولوجيا المعلومات ربما لم توضح بشكل كافٍ كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يمثل فرصة بدلاً من تهديد. ورغم أن المؤشر قلص خسائره يوم الجمعة ليغلق متراجعاً بنسبة 1.44 في المائة بعد انخفاض وصل إلى 5.2 في المائة، بفضل إقبال المستثمرين على الشراء عند الانخفاضات، إلا أن شركات كبرى مثل «تاتا للاستشارات» و«إنفوسيس» و«إتش سي إل تيك» تصدرت قائمة الخسائر. وقد أكد بيوش باندي من «سنتروم بروكنغ» أن المستثمرين بالغوا في رد فعلهم، مشدداً على أهمية شركات تكنولوجيا المعلومات حتى في عصر الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بنك «جي بي مورغان» أن الافتراض بأن الذكاء الاصطناعي قادر على توليد برامج مؤسسية تلقائياً هو «مبالغة تبسيطية»، وأن شركات خدمات تكنولوجيا المعلومات ستظل البنية التحتية الأساسية في عالم التكنولوجيا، حيث ستحتاج البرامج المعاد كتابتها لدعماً خدماتياً كبيراً لتعمل بكفاءة وتحد من الأخطاء.

تدفقات رأس المال العالمية تتحول: أوروبا وآسيا تستقطبان الاستثمارات

في مشهد يعكس تحولات استراتيجية للمستثمرين، شهدت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 11 فبراير، في حين قلص المستثمرون انكشافهم على أسهم الشركات الأميركية الكبرى. ويعزى هذا التحول إلى المخاوف من التقييمات المرتفعة للأسهم الأميركية وزيادة الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي. وسجلت صناديق الأسهم العالمية تدفقات أسبوعية داخلة للأسبوع الخامس على التوالي، بلغت 25.54 مليار دولار، حيث استقطبت الصناديق الأوروبية 17.53 مليار دولار – وهو أعلى مستوى أسبوعي منذ عام 2022 على الأقل – بينما جذبت الصناديق الآسيوية تدفقات صافية داخلة بنحو 6.28 مليار دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

في المقابل، شهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات أسبوعية خارجة بلغت 1.42 مليار دولار، وهي أول عملية بيع صافية لأسبوع واحد منذ ثلاثة أسابيع. وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا الأميركية، بنسبة 2.03 في المائة يوم الخميس، وسط مخاوف متجددة بشأن الاضطرابات المحتملة في قطاعات مثل البرمجيات والخدمات القانونية وإدارة الثروات نتيجة تطورات الذكاء الاصطناعي.

وعلى صعيد آخر، استمرت صناديق السندات العالمية في جذب اهتمام كبير للأسبوع السادس على التوالي، مسجلة تدفقات صافية بلغت نحو 21.09 مليار دولار في الأسبوع الأخير. وشهدت صناديق السندات قصيرة الأجل تدفقات أسبوعية بلغت 4.87 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ منتصف ديسمبر، بينما جذبت صناديق سندات الشركات والسندات المقومة باليورو تدفقات كبيرة بلغت 2.63 مليار دولار و2.06 مليار دولار على التوالي. وفي الأسواق الناشئة، ضخ المستثمرون 8.52 مليار دولار في صناديق الأسهم، مواصلين موجة الشراء للأسبوع الثامن على التوالي، في حين شهدت صناديق السندات تدفقات نقدية بقيمة 1.29 مليار دولار. بينما تراجعت تدفقات صناديق سوق المال إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، وسجلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة تدفقات نقدية للأسبوع الثالث عشر خلال 14 أسبوعاً، إلا أنها كانت عند أدنى مستوى لها منذ خمسة أسابيع.

الأسهم الأوروبية تتأرجح تحت تأثير الذكاء الاصطناعي والأرباح

تراجع أداء الأسهم الأوروبية يوم الجمعة، حيث أبقت المخاوف من الاضطرابات المحتملة الناجمة عن الذكاء الاصطناعي المستثمرين في حالة حذر، مع تقييمهم أيضاً لنتائج أرباح شركتي «سافران» و«لوريال» المتباينة. واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 618.54 نقطة، ومن المتوقع أن ينهي الأسبوع دون تغيير يُذكر. وشهدت الأسواق العالمية تقلبات منذ أواخر يناير مع إطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، حيث حاول المستثمرون تقييم تأثير هذه النماذج على الشركات التقليدية، في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لزيادة الإنفاق على تطوير هذه التقنية. وقد أثارت هوامش الربح المخيبة للآمال لشركة «سيسكو سيستمز» الأميركية مخاوف إضافية، وتحملت شركات الخدمات اللوجستية والتأمين ومشغلو المؤشرات وشركات البرمجيات ومديرو الأصول الأوروبيون وطأة عمليات البيع المكثفة.

وعلى الرغم من ارتفاع أسهم التكنولوجيا بنسبة 1.4 في المائة يوم الجمعة، ظل القطاع من بين الأقل أداءً خلال الأسبوع. وفي تحليل لهذه الظاهرة، قال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تدور القصة هنا حول الإفراط في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتقييمات، والاضطرابات التي تُحدثها هذه التقنيات». وأضاف أن الشركات تنفق مبالغ طائلة وتلجأ إلى الاقتراض للبقاء في الصدارة في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، مما يقلل العوائد المحتملة على رأس المال في ظل ظهور نماذج ثورية جديدة تثير الشكوك حول من سيجني ثمار هذه الطفرة. وعلى صعيد الأرباح، من المتوقع الآن أن تنخفض أرباح الشركات الأوروبية الفصلية بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، وهو تحسن عن الانخفاض المتوقع سابقاً بنسبة 4 في المائة، رغم أن هذا سيكون أسوأ أداء للأرباح خلال الأرباع السبعة الماضية، في ظل تأثير الرسوم الجمركية الأميركية العالية. وقادت مكاسب قطاع الدفاع المؤشر يوم الجمعة، مرتفعاً بنسبة 2.7 في المائة، مدعوماً بمجموعة «سافران» للطيران.

# البنك المركزي الروسي # سعر الفائدة # الاقتصاد الروسي # التضخم # الذكاء الاصطناعي # تكنولوجيا المعلومات الهندية # الأسهم الأوروبية # الأسواق العالمية # تدفقات الأموال # صناديق الاستثمار # ناسداك # جي بي مورغان # تاتا للاستشارات # سافران # لوريال
اقرأ هذا الخبر