كشف البيت الأبيض عن أن التكلفة المالية للعملية العسكرية الأمريكية المستمرة ضد إيران قد بلغت حوالي 12 مليار دولار حتى هذه اللحظة، وذلك وفقًا لأحدث الإفادات الرسمية. جاء هذا الإعلان على لسان مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، كيفن هاسيت، في تصريحات أدلى بها مؤخرًا.
وفي مقابلة مع شبكة "سي بي إس" يوم الأحد، صرح هاسيت بأن "آخر رقم أُبلغت به هو 12 مليار دولار. هذا هو حجم ما أنفقناه حتى هذه اللحظة". وأكد المسؤول الأمريكي أن الأسلحة والموارد المتاحة حاليًا لدى القوات الأمريكية "تكفي لتنفيذ المهمة" الموكلة إليها في إطار الصراع الدائر. وأوضح هاسيت أن الإدارة الأمريكية، في حال حاجتها إلى اعتمادات مالية إضافية في المستقبل، يمكنها اللجوء إلى الكونغرس عبر الجهات المختصة لطلب مخصصات جديدة، مما يشير إلى مرونة في التخطيط المالي للحرب.
تقديرات زمنية وتقدم العمليات
تطرق هاسيت أيضًا إلى الجداول الزمنية المتوقعة للعمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن التقديرات الصادرة عن وزارة الحرب الأمريكية تشير إلى أن العملية العسكرية ستستغرق "أربعة إلى ستة أسابيع لإتمام أهدافها". وفي تطور لافت، اعتبر هاسيت أن سير العمليات "يسبق الجدول الزمني المحدد"، مما يعكس تقدمًا ميدانيًا أسرع مما كان متوقعًا. وقال: "نحن في الأسبوعين الأولين تقريبًا، وهذا يمنح فكرة أوضح عن موعد اتخاذ الرئيس قرارًا بأن الأهداف قد تحققت". هذا التصريح يعطي مؤشرًا على أن البيت الأبيض يرى أن الحرب قد تكون أقصر مما كان متوقعًا في البداية.
اقرأ أيضاً
- معهد السلام الأمريكي يقاضي لمنع ترامب من وضع اسمه على مقره
- "عراب الذكاء الاصطناعي" يدق ناقوس الخطر: نماذج الذكاء الاصطناعي تهدد بتجاوز السيطرة البشرية
- طيار أمريكي يقفز بالمظلة من مقاتلة "إف-16" محطمة فوق كاليفورنيا
- مذكرات شقيق الأميرة ديانا تكشف تفاصيل صادمة عن رد فعل الملك تشارلز ليلة وفاتها
- الانتخابات البرلمانية الروسية: الملايين يتوجهون للاقتراع وسط غياب المعارضة وتداعيات الأزمة الأوكرانية
تداعيات اقتصادية وثقة في الاقتصاد الأمريكي
وعلى الصعيد الاقتصادي، أعرب كيفن هاسيت عن ثقته بأن الاقتصاد الأمريكي "لن يتضرر من التطورات التي تشهدها المنطقة". وأرجع ذلك إلى ما وصفه بامتلاك الولايات المتحدة "زخمًا اقتصاديًا كبيرًا وكميات وفيرة من النفط"، مما يمنحها حصانة نسبية ضد التقلبات الإقليمية. بل ذهب إلى أبعد من ذلك، قائلاً إن انتهاء الحرب سيمنح الاقتصاد العالمي "صدمة إيجابية كبيرة"، متوقعًا أن يكون لانتهاء الصراع تأثير إيجابي واسع النطاق على الأسواق العالمية.
توقعات بطلب تمويل إضافي ومخاوف متصاعدة
تأتي هذه التصريحات في ظل تقارير سابقة أشارت إلى احتمالية طلب تمويل إضافي كبير للحرب. ففي الأسبوع الماضي، نقلت وكالة "رويترز" عن عدد من أعضاء الكونغرس توقعهم "تلقي طلب من البيت الأبيض خلال الأيام المقبلة للحصول على تمويل إضافي للحرب". وأشار بعض المسؤولين إلى أن "الطلب قد يصل إلى 50 مليار دولار"، فيما اعتبر آخرون أن "هذا التقدير يبدو متواضعًا"، مما يعكس تباينًا في التوقعات حول التكلفة الإجمالية المحتملة للصراع.
كما أفادت "رويترز" نقلاً عن مصادر بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب كشفت في تقرير قدمته إلى لجان بالكونغرس عن استخدامها ذخائر بقيمة 5.6 مليار دولار خلال أول يومين فقط من الضربات على إيران، مما يسلط الضوء على الكثافة الأولية للعمليات العسكرية.
سياق الصراع المتصاعد
يأتي هذا الكشف عن التكاليف المالية في وقت تتواصل فيه المواجهة العسكرية المحتدمة. فقد بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير الماضي، تنفيذ ضربات استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية. وفي المقابل، تواصل إيران تنفيذ هجمات مضادة تستهدف إسرائيل، إلى جانب مواقع عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط، ما يعكس اتساع رقعة التصعيد واستمرار المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع نطاقًا.
وقد دخلت حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران يومها السادس عشر، فيما تترقب المنطقة والعالم آثارها على أمن الطاقة والاستقرار الدوليين. وفي هذا السياق، صرح المندوب الأمريكي لدى "الناتو" ماثيو ويتاكر بأن بلاده تبحث عن طرق جديدة لمكافحة الطائرات المسيّرة على خلفية الحرب على إيران، معترفًا بعدم جدوى التقنيات الحالية في التصدي لها، مما يشير إلى تحديات تكنولوجية وعسكرية جديدة تواجه القوات الأمريكية في هذا الصراع.