Ekhbary
Monday, 30 March 2026
Breaking
Also available in: العربية

الترجي يحقق فوزاً ثميناً على الأهلي في رادس.. ومهمة الإياب تنتظر حامل اللقب

هدف محمد توغاي من ركلة جزاء يمنح أصحاب الأرض أفضلية قبل موقع

الترجي يحقق فوزاً ثميناً على الأهلي في رادس.. ومهمة الإياب تنتظر حامل اللقب
Rahaf Al-Khuli
1 week ago
47

في ليلة كروية حافلة بالندية والإثارة على أرضية الملعب الأولمبي برادس، استضاف الترجي الرياضي التونسي نظيره النادي الأهلي المصري في ذهاب ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أفريقيا، في مواجهة كلاسيكية طالما جمعت عملاقي القارة السمراء. انتهت فصول هذه الموقعة بتفوق أصحاب الأرض بهدف نظيف، ليضع "شيخ الأندية التونسية" قدماً، ولو بخطوة صغيرة، نحو المربع الذهبي، بينما يجد حامل اللقب نفسه أمام تحدٍ جديد ومهمة معقدة في لقاء الإياب المرتقب.

بدأت المباراة بحذر تكتيكي واضح من كلا الجانبين، حيث سعى كل فريق إلى جس نبض الآخر وتأمين خطوطه الخلفية قبل الإقدام على أي مغامرة هجومية. شهدت الدقائق الأولى محاولات خجولة من الجانبين لفرض السيطرة على منطقة المناورات، مع تركيز الأهلي على بناء الهجمات من الخلف، بينما اعتمد الترجي على الضغط العالي ومحاولات الاختراق السريع عبر الأطراف. ورغم الاستحواذ النسبي للنادي الأهلي على الكرة، والذي بلغ 53% خلال مجريات اللقاء، إلا أن هذا الاستحواذ لم يترجم إلى فرص حقيقية وخطيرة على مرمى الحارس بشير بن سعيد، الذي أظهر يقظة وتمركزاً جيداً.

كان الشوط الأول شاهداً على تألق لافت لحارسي المرمى. فمن جهة، وقف مصطفى شوبير، حارس مرمى الأهلي، سداً منيعاً أمام المحاولات الهجومية للترجي، مبدياً ردود فعل سريعة وتصديات حاسمة أنقذت شباكه من أهداف محققة. ومن جهة أخرى، كان بشير بن سعيد، حارس الترجي، في قمة تركيزه، حيث تعامل ببراعة مع التسديدات القليلة التي وصلت إلى مرماه، ليحافظ على نظافة شباكه ويؤكد على أهميته كركيزة أساسية في دفاعات فريقه. انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، ليعكس حالة التكافؤ والحذر التي سيطرت على الأداء العام، ويترك الجماهير على أمل رؤية المزيد من الإثارة في الشوط الثاني.

مع بداية الشوط الثاني، ارتفعت وتيرة اللعب نسبياً، وبدأ الفريقان في المجازفة أكثر بحثاً عن هدف التقدم. أجرى المدربان بعض التعديلات التكتيكية في محاولة لتنشيط الجانب الهجومي، مما أضاف حيوية على المباراة. استمر الترجي في محاولاته الهجومية الأكثر جدية، حيث سدد خمس تسديدات على مرمى الأهلي، مقابل تسديدتين فقط للفريق الضيف، مما يعكس الفاعلية الهجومية الأكبر لأصحاب الأرض في الشق الثاني من المباراة.

وجاءت اللحظة الحاسمة في الدقيقة 73 من زمن اللقاء، عندما احتسب حكم المباراة ركلة جزاء لصالح الترجي الرياضي التونسي إثر خطأ ارتكبه أحد مدافعي الأهلي داخل منطقة الجزاء. تقدم المدافع الجزائري محمد أمين توغاي لتنفيذ الركلة، وسددها ببراعة وثقة عالية، لتستقر في شباك مصطفى شوبير، معلناً عن الهدف الأول للترجي وهدف المباراة الوحيد. احتفل لاعبو الترجي وجماهيرهم بحرارة بهذا الهدف الثمين، الذي منحهم الأفضلية المنشودة في هذه المواجهة القارية.

بعد هدف الترجي، حاول النادي الأهلي تدارك الموقف والعودة إلى المباراة، فاندفع لاعبوه نحو الهجوم في محاولة لإدراك التعادل، لكن صلابة الدفاع التونسي والتنظيم المحكم لخطوطه الخلفية حالت دون ذلك. أظهر الترجي انضباطاً تكتيكياً كبيراً في الدقائق المتبقية، حيث أغلق المساحات وحافظ على تقدمه، مفضلاً تأمين النتيجة بدلاً من المجازفة بمرمى بشير بن سعيد. لم تسفر محاولات الأهلي المتأخرة عن أي تغيير في النتيجة، ليطلق الحكم صافرته معلناً نهاية المباراة بفوز الترجي بهدف نظيف.

تُعد هذه النتيجة ذات أهمية بالغة للترجي الرياضي، حيث تمنحه أفضلية معنوية وتكتيكية قبل خوض مباراة الإياب. فالانتصار بهدف نظيف يعني أن الفريق التونسي سيكفيه التعادل بأي نتيجة أو حتى الخسارة بفارق هدف مع تسجيله لهدف خارج الديار (إذا كانت قاعدة الأهداف خارج الأرض مطبقة) للتأهل إلى نصف النهائي. أما بالنسبة للنادي الأهلي، حامل اللقب وأكثر الأندية تتويجاً بالبطولة، فإن الخسارة بهدف نظيف في الذهاب لا تزال تترك له فرصة قوية للعودة في لقاء الإياب، لكنها تضع عليه ضغطاً كبيراً لتقديم أداء هجومي فعال وتسجيل هدفين على الأقل دون استقبال أي هدف.

يُذكر أن بعثة النادي الأهلي كانت قد وصلت إلى تونس يوم الخميس الماضي استعداداً لهذه المواجهة المرتقبة، بينما ستقام مباراة الإياب الحاسمة بين الفريقين يوم السبت المقبل في القاهرة، على أرضية ملعب القاهرة الدولي، حيث يتوقع أن تشهد الجماهير المصرية حضوراً غفيراً لدعم فريقها في مهمته نحو قلب الطاولة والعبور إلى نصف النهائي. ستكون هذه المباراة بمثابة الفصل الأخير في هذه الملحمة الكروية، حيث سيسعى كل فريق بكل قوته لحجز بطاقة التأهل إلى الدور التالي من البطولة الأغلى في القارة الأفريقية.

Keywords: # الأهلي # الترجي # دوري أبطال أفريقيا # ربع النهائي # محمد توغاي # رادس # القاهرة # كرة القدم