السبت، ٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 15 أغسطس 2026 م 12:54 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

التزييف العميق العاري والتحيزات: الذكاء الاصطناعي النسوي يشق طريقه

تحديات التحيز الجنساني في الذكاء الاصطناعي وصعود الحلول التك
استمع للخبر تقنيات عبد الفتاح يوسف 2026-02-01 14:28 52
التزييف العميق العاري والتحيزات: الذكاء الاصطناعي النسوي يشق طريقه

الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري

التزييف العميق العاري والتحيزات: الذكاء الاصطناعي النسوي يشق طريقه

في عصر يتزايد فيه الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، تبرز قضايا التحيز الجنساني والتزييف العميق العاري كتهديدات خطيرة للمساواة الرقمية والأمن الشخصي. فبينما تتطور التقنيات بسرعة مذهلة، تتكشف أيضًا عيوبها الجوهرية، المتجذرة في البيانات التي تُدرّب عليها هذه الأنظمة، والتي غالبًا ما تكون انعكاسًا للمجتمعات التي تعاني من عدم المساواة. هذا التحدي العالمي يدفع نحو ظهور بدائل تكنولوجية حاسمة، مثل شبكة الذكاء الاصطناعي النسوية في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، التي تسعى لإعادة تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي.

تُظهر العديد من الأمثلة في الأدبيات التكنولوجية عمق التحيزات الجنسانية. فقد واجهت أنظمة التعرف على الصور صعوبة في تحديد النساء بدقة، خاصة ذوات البشرة الملونة، مما أدى إلى أخطاء في تحديد الهوية ذات عواقب وخيمة، لا سيما في سياقات إنفاذ القانون. كما أن المساعدات الصوتية غالبًا ما تستخدم أصواتًا نسائية حصرًا، مما يعزز الصورة النمطية بأن النساء مناسبات لأدوار الخدمة. وفي مجال توليد الصور، تميل أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى ربط مصطلح «الرئيس التنفيذي» بالرجال، بينما تنتج صورًا نسائية عند البحث عن «مساعدة». هذه الأمثلة ليست مجرد أخطاء تقنية؛ إنها تعكس وتكرس التحيزات المجتمعية القائمة.

تشير التقديرات التي نشرها المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن النساء يشكلن أقل من ثلث القوى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، مما يسهم بشكل مباشر في تهميش وجهات نظرهن في تطوير هذه التقنيات. تشرح إيفانا بارتوليتي، الخبيرة الدولية في حوكمة الذكاء الاصطناعي ومؤلفة دراسة لمجلس أوروبا حول الذكاء الاصطناعي والجنس، لوكالة أنباء إخباري: «يتغذى الذكاء الاصطناعي على بيانات ليست محايدة؛ إنها تعكس مجتمعات تتسم بتاريخ من عدم المساواة وعلاقات القوة. إذا أرادت أي شركة تحقيق نتائج عادلة، فيجب عليها فحص مجموعات البيانات، والتحقق من تمثيليتها، والتدخل بنشاط عندما لا تكون كذلك. العدالة لا تظهر من تلقاء نفسها؛ بل يجب تصميمها».

بالنسبة لبارتوليتي، تُظهر الحالة الأخيرة لـ Grok، وهو نظام الذكاء الاصطناعي التابع لإيلون ماسك والذي أتاح إمكانية إنشاء صور عارية مزيفة لنساء وقُصّر قبل تعليق هذه الميزة، «ما يحدث عندما لا يتم أخذ أمن وحقوق المرأة في الاعتبار عند تصميم الأنظمة». وتضيف: «إذا وُجدت أدوات لتجريد النساء من ملابسهن رقميًا، فسيتم استخدامها. التزييف العميق العاري هو شكل من أشكال الإذلال والتحكم. الرسالة الضمنية خطيرة: أنتِ على الإنترنت، لذا تستحقين ذلك. بهذه الطريقة يتم إسكات العديد من النساء ويتركن الفضاء الرقمي».

في هذا السياق، تتشكل بدائل تكنولوجية لإعادة التفكير في الذكاء الاصطناعي وتحويله إلى ساحة للنضال والقوة المشتركة. على سبيل المثال، تدعم شبكة الذكاء الاصطناعي النسوية في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي عشرات المشاريع الموجهة نحو الشفافية والسياسات العامة. وهناك أدوات مثل AymurAI و Arvage IA و SofIA التي تطبق منظور النوع الاجتماعي على التحليل القانوني وتكشف «التحيزات» والتمييز الخوارزمي. كما يطالب النسوية الأفريقية بالذكاء الاصطناعي كمساحة للتقرير الذاتي، مع مساعدين مثل AfroféminasGpt، الذين تم تدريبهم على المعارف والأصوات السوداء.

تؤكد بارتوليتي: «تُظهر هذه المبادرات أنه يمكننا التنظيم لاستخدام الذكاء الاصطناعي للصالح العام، ومشاركة البيانات بشكل جماعي، وتطوير حلول تتمحور حول الاحتياجات الحقيقية. لكن النقطة المحورية تظل السلطة. القضية النسوية في الذكاء الاصطناعي هي قضية سلطة: يجب أن يكون للمرأة المزيد منها. ليس على الهامش، بل في قمة الشركات وفي الأماكن التي تُقرر فيها السياسة التكنولوجية. نحن بحاجة إلى التنوع في أماكن اتخاذ القرار، وليس فقط بين مبرمجي الأكواد. الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تكنولوجيا، إنه اختيار حول كيفية رغبتنا في تحويل المجتمع».

# الذكاء الاصطناعي، تحيز جنساني، تزييف عميق، نسوية، تكنولوجيا، حقوق المرأة، Grok، إيلون ماسك، إيفانا بارتوليتي، شبكة الذكاء الاصطناعي النسوية
اقرأ هذا الخبر