الأربعاء، ٢٦ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 7 أكتوبر 2026 م 05:42 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

الجامعة العربية تدرس إحياء "القوة العربية المشتركة" في ظل تصاعد التوترات الإقليمية

الأمين العام المساعد للجامعة يؤكد جاهزية المؤسسة لإعادة تفعي
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-18 13:05 45
الجامعة العربية تدرس إحياء "القوة العربية المشتركة" في ظل تصاعد التوترات الإقليمية

الجامعة العربية تفتح الباب مجدداً أمام "القوة العربية المشتركة"

في ظل تصاعد حدة التوترات الإقليمية والتهديدات المتزايدة للأمن العربي، كشفت جامعة الدول العربية عن إمكانية إعادة النظر في مقترح تشكيل "قوة عربية مشتركة". يأتي هذا الطرح مجدداً بعد مرور أكثر من عقد على مناقشته لأول مرة، حيث أكدت الجامعة استعدادها لإعادة إحياء هذه الفكرة إذا ما أبدت الدول الأعضاء رغبة في ذلك.

تاريخ الفكرة والحاجة الملحة لإحيائها

وأوضح السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أن فكرة القوة المشتركة ليست جديدة، فقد تم طرحها رسمياً في قمة شرم الشيخ العربية عام 2015 بمبادرة مصرية من الرئيس عبد الفتاح السيسي. صدر قرار بتشكيل القوة حينها، لكن النقاش توقف لعدم اكتمال التفاهمات السياسية اللازمة للتنفيذ. وأشار زكي إلى أن الأوضاع الإقليمية في عام 2015 تختلف جذرياً عن الواقع الحالي في عام 2026، مؤكداً أن "هناك حاجة أكبر اليوم" لتفعيل مثل هذه الآلية لمواجهة التهديدات المشتركة التي باتت تلوح في الأفق.

الجامعة تتحرك بقرارات الدول الأعضاء

وشدد الدبلوماسي العربي على أن الجامعة العربية تتابع عن كثب التطورات الإقليمية، وأن أي تحرك لإعادة طرح ملف القوة المشتركة سيتم إدراجه على جدول أعمال الاجتماعات المقبلة، مؤكداً أن الجامعة تعمل وفقاً لقرارات الدول الأعضاء. وأضاف أن الجامعة اتخذت منذ اللحظة الأولى موقفاً سياسياً واضحاً تجاه الاعتداءات التي طالت دولاً عربية مجاورة، معتبرة إياها "خطأً استراتيجياً" في العلاقات مع العالم العربي، لما فيها من انتهاك لمبادئ حسن الجوار وقواعد القانون الدولي. وقد عبرت الجامعة عن هذا الموقف من خلال تصريحات الأمين العام أحمد أبو الغيط وبيان وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الطارئ عبر الاتصال المرئي.

حق الرد السيادي ومبدأ الحكمة

وفي سياق متصل، أكد السفير حسام زكي أن حق الدول العربية في الرد على أي اعتداءات تتعرض لها هو "حق سيادي مكفول" بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وأن لكل دولة الحق في الرد في التوقيت والطريقة المناسبة. وأشاد بالـ"حكمة الكبيرة" التي أظهرتها القيادات العربية، خاصة في دول مجلس التعاون الخليجي، في عدم الانجرار إلى مواجهة عسكرية مباشرة رغم الاعتداءات المتكررة. يأتي هذا الطرح في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق، حيث تتواصل الغارات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله، وتتزايد المخاوف من اتساع نطاق الصراع.

اتصالات دبلوماسية مكثفة

تزامنت هذه التطورات مع اتصالات دبلوماسية مكثفة، حيث أجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد لبحث التصعيد المستمر في المنطقة. كما أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رفض مصر القاطع لأي اعتداء على العراق أو أي دولة عربية، معتبراً أن مثل هذه الاعتداءات تهدد الأمن الإقليمي بشكل مباشر. وأجرى الرئيس السيسي سلسلة اتصالات مع قادة عرب لبحث المستجدات وإدانة الهجمات الإيرانية على الدول العربية.

# القوة العربية المشتركة # جامعة الدول العربية # التصعيد الإقليمي # الأمن العربي # حسام زكي # التدخل العسكري # التهديدات المشتركة
اقرأ هذا الخبر