(الجزائر - إخباري):
صوّت مجلس الأمة الجزائري، الغرفة العليا للبرلمان، اليوم الأحد، بالإجماع على قرار يسمح بنشر وحدات من الجيش الوطني الشعبي في النيجر. يمثل هذا التحرك سابقة لمهام الجيش الجزائري خارج حدوده منذ حرب أكتوبر عام 1973. كشف مراسل قناة الجزيرة أن القوات المزمع إرسالها ستتولى مهمة حماية وتأمين منشآت نفطية حيوية داخل النيجر.
يستند القرار البرلماني إلى المادة 91 من الدستور الجزائري، التي تمنح رئيس الجمهورية صلاحية إرسال وحدات عسكرية إلى الخارج. يتطلب تفعيل هذه المادة موافقة أغلبية ثلثي أعضاء غرفتي البرلمان، وهو ما تحقق اليوم.
اقرأ أيضاً
- رئيس الوزراء يشارك في فعاليات افتتاح الدورة التاسعة لأسبوع القاهرة للمياه 2026
- غطاسة كندية تتحدى الجليد بقفزة بهلوانية من قمة جبل جليدي
- تصاعد المواجهة: دفاعات سعودية تعترض 12 صاروخاً وعمليات يمنية مكثفة ضد الحوثيين
- الكرك تودّع شهداء كنيسة القديس جاورجيوس.. وعمان تتعهد باجتثاث التطرف
- وعكة صحية تباغت كورتوا وتغيّبه عن كلاسيكو الأرض المرتقب
تتوج هذه المصادقة سلسلة من التطورات التي شهدتها العلاقات بين الجزائر ونيامي خلال الأشهر الأخيرة. فقد اتسمت هذه المرحلة بتقارب لافت على الصعد السياسية والدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية، بعد فترة من التوتر السابق بين البلدين الجارين.
سبق التصويت البرلماني زيارة قام بها وزير الدفاع النيجري، الفريق أول ساليفو مودي، إلى الجزائر الأربعاء الماضي. التقى مودي خلالها بالرئيس عبد المجيد تبون. كما اجتمع مجدداً مع رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أول السعيد شنقريحة، في لقاء هو الثاني خلال أسبوع واحد.
وقّع الجانبان، خلال زيارة الوفد النيجري، بروتوكول اتفاق للتعاون العسكري لم تُعلن تفاصيله بعد. أبدت وزارة الدفاع الجزائرية، في بيان لها، استعداد الجيش لدراسة أي مقترح تتقدم به النيجر لتعزيز التعاون العسكري والأمني. من جانبه، أشاد الوزير النيجري بمستوى التنسيق القائم بين جيشي البلدين، وذلك بحضور قيادات عليا في الجيش ومسؤولين بوزارة الدفاع وهيئة الأركان، بالإضافة إلى أعضاء الوفد النيجري المرافق.
ربطت صحيفة "الخبر" الجزائرية هذه الخطوة ارتباطاً وثيقاً بالتطورات الأمنية المتسارعة في النيجر. اعتبرت الصحيفة، في تقرير سابق لها حمل عنوان "مؤشرات على ترسيم وتنظيم نشاط عسكري خارج الحدود"، أن عقد جلستي البرلمان الأحد يأتي ضمن سياق تكثيف التنسيق العسكري بين الجزائر ونيامي. أشارت "الخبر" إلى وجود اتفاقات رسمية جرى إبرامها بين الطرفين، ومهام سابقة نفذها الجيش الجزائري بناءً على طلب من نيامي، بما في ذلك إرسال مروحيات جزائرية.
تعود جذور التوتر الأمني في النيجر إلى أواخر أغسطس الماضي. حينها، أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية إرسال أربع طائرات قتالية إلى العاصمة النيجرية نيامي. جاء ذلك لدعم الجيش النيجري في مواجهة ما وصفته بمحاولة لزعزعة الاستقرار. تلك المحاولة كانت إثر هجوم شنه جنود متمردون في التاسع والعشرين من أغسطس على المطار ومقر الرئاسة، مهددين بذلك سلطة الجنرال عبد الرحمن تياني الذي تولى الحكم إثر انقلاب عسكري في عام 2023.
أخبار ذات صلة
- سامسونج تطلق التحديث التجريبي الثاني من One UI 9.0 لهاتف Galaxy A35: تعزيزات نوعية للكاميرا
- تسريب شامل لمواصفات Galaxy Tab S12+ وTab S12 Ultra قبيل الإطلاق الرسمي
- انتقاد حاد لأداء ريال مدريد: مسؤولية النادي تتجاوز أخطاء التحكيم
- البرتغال وويلز في دوري الأمم: صراع الأرقام وتأكيد التفوق التاريخي
- توتر في ريال مدريد: النادي يستغرب موقف مبابي من جدل التحكيم بعد الديربي