مصر — وكالة أنباء إخباري
سجل الجنيه المصري انخفاضاً قياسياً جديداً أمام الدولار الأمريكي يوم الأربعاء، حيث تراجع بنسبة 7.7% ليصل سعر صرف العملة الخضراء إلى 29.63 جنيه للشراء و29.76 جنيه للبيع في البنك المركزي. يأتي هذا التراجع، الذي يمثل هبوطاً بأكثر من 100% منذ مارس الماضي، في إطار تطبيق البنك المركزي لنظام سعر صرف مرن بشكل دائم، استجابةً لمتطلبات صندوق النقد الدولي للحصول على تمويل جديد.
تداعيات سياسة سعر الصرف المرن وتحديات السوق
أرجع خبراء مصرفيون، منهم هاني أبو الفتوح، أسباب التراجع إلى سعي البنك المركزي لوقف المضاربات على الدولار في السوق الموازية، مؤكداً أن القضاء على هذه السوق يتطلب توفير النقد الأجنبي. وفي حين يُتوقع أن يؤثر خفض الجنيه إيجابياً على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، فإنه سيؤدي أيضاً إلى ارتفاع معدل التضخم، الذي وصل إلى 21.9% سنوياً في ديسمبر الماضي، وهو أعلى مستوى منذ عام 2017. كما بلغ معدل التضخم الأساسي 24.2% خلال الشهر ذاته.
اقرأ أيضاً
- رئيس الوزراء يفتتح مصنع تجهيز سيارات الإسعاف
- وزير الخارجية يلتقي نظيره التونسي بالقاهرة
- السيسي يجتمع بوزير التعليم
- رئيس الوزراء يفتتح توسعات شركة سيراج بمصنع "فلير" لأنظمة الإضاءة الحديثة باستثمارات 7.5 مليون دولار أمريكي
- رئيس الوزراء يفتتح مصنع «بي شين تاي شان» لتكنولوجيا مواد البناء بمنطقة السخنة الصناعية باستثمارات 10 ملايين دولار
جهود الحكومة والبنك المركزي لدعم الاقتصاد
لمواجهة هذه التحديات، تعمل الحكومة على زيادة حصيلة الدولار من خلال ترشيد الإنفاق العام، وتأجيل المشروعات الدولارية، ووضع أولويات للاستيراد، وزيادة عوائد التصدير. كما طرح بنكا الأهلي ومصر شهادات ادخار بعائد مرتفع يصل إلى 25%، والتي جمعت أكثر من 100 مليار جنيه (3.4 مليار دولار) منذ طرحها. ويُتوقع أن يشهد سعر الجنيه تذبذباً خلال الفترة المقبلة لحين السيطرة على السوق الموازية، مع توقعات بأن يتراوح سعر الدولار بين 32-36 جنيهاً خلال الربع الأول من العام الجاري.