دبي، الإمارات العربية المتحدة - وكالة أنباء إخباري
الجنيه المصري يواصل الهبوط أمام الدولار
شهد الجنيه المصري انخفاضًا تاريخيًا جديدًا أمام الدولار الأمريكي، حيث سجل سعر الدولار 29.63 جنيه للشراء و29.76 جنيه للبيع في تعاملات البنك المركزي يوم الأربعاء، بنسبة تراجع بلغت 7.7% خلال اليوم الواحد. هذا الانخفاض يواصل سلسلة هبوط الجنيه التي تجاوزت 100% منذ قرار تخفيض قيمته في مارس/آذار الماضي، ليؤكد استمرار رحلة الهبوط أمام العملة الخضراء.
أسباب التراجع وتطبيق سعر الصرف المرن
أرجع خبراء مصرفيون أسباب هذا التراجع الحاد إلى تطبيق البنك المركزي المصري لنظام سعر صرف مرن بشكل دائم، وذلك استجابةً لمتطلبات صندوق النقد الدولي للحصول على تمويل جديد. وأوضح الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح أن هذا النظام يهدف إلى وقف المضاربات على الدولار في السوق الموازية، ولكنه يتطلب أيضًا توفير النقد الأجنبي للقضاء على هذه السوق.
اقرأ أيضاً
تذبذبات السوق وتوقعات المستقبل
شهدت أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الجنيه تذبذبات ملحوظة خلال تعاملات اليوم، حيث بدأ الدولار بتجاوز مستوى 32 جنيهًا قبل أن يعاود الارتفاع التدريجي. وتوقع أبو الفتوح استمرار هذا التذبذب خلال الفترة المقبلة لحين السيطرة على السوق الموازية، مشيرًا إلى أن تقديرات بنوك الاستثمار تتوقع أن يتراوح سعر الدولار بين 32-36 جنيهًا خلال الربع الأول من العام الجاري. كما أشار إلى أن خفض قيمة الجنيه قد يجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، ولكنه قد يؤدي أيضًا إلى ارتفاع معدلات التضخم.
شهادات الادخار كأداة لمواجهة السوق الموازية
في سياق متصل، طرح بنكا الأهلي ومصر شهادات ادخار مرتفعة العائد بفائدة 25%، والتي جمعت أكثر من 100 مليار جنيه. ويرى خبراء أن هذه الشهادات، إلى جانب جهود الحكومة لزيادة حصيلة الدولار وترشيد الإنفاق، قد تساهم في مجابهة السوق الموازية للدولار، شريطة توفير السيولة الدولارية اللازمة في البنوك.