الجيش الإسرائيلي يطلق عملية برية "محدودة وموجهة" في جنوب لبنان
أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الإثنين عن بدء "نشاط عسكري بري محدود وموجه" في جنوب لبنان، مؤكداً أن قواته تنفذ عمليات في "مواقع جديدة" ضمن جهود ترسيخ منطقة الدفاع الأمامية. جاء هذا الإعلان على لسان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني، في إفادة صحفية، مشيراً إلى أن هذه العملية تهدف إلى "تدمير بنى تحتية إرهابية والقضاء على عناصر إرهابية تعمل في المنطقة"، وذلك بهدف "إزالة التهديدات وخلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال".
وتأتي هذه التطورات في سياق حرب مستمرة بين إسرائيل وحزب الله، أدت إلى تصعيد كبير على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وقد أرغمت هذه الحرب أكثر من مليون شخص على النزوح من منازلهم في لبنان، وفقاً لتقارير حكومية لبنانية، حيث بلغ إجمالي عدد النازحين المسجلين ذاتياً 1,049,328 شخصاً، منهم أكثر من 132 ألفاً في مراكز إيواء.
تداعيات النزاع وتبادل الهجمات
في غضون ذلك، أعلن حزب الله مسؤوليته عن قصف مدينة نهاريا شمال إسرائيل بصواريخ ومسيرات، مما أسفر عن إصابة شخص بجروح، وفقاً لخدمة نجمة داوود الحمراء. كما أكد الحزب استهدافه تجمعات وآليات لقوات إسرائيلية في ثلاث بلدات حدودية لبنانية على الأقل بالصواريخ والمدفعية، مشيراً إلى توسيع الجيش الإسرائيلي لنشاطاته في جنوب لبنان، في "مواقع جديدة لم تكن قواتنا تعمل فيها يوم أمس"، بحسب شوشاني.
اقرأ أيضاً
وأفاد المتحدث العسكري الإسرائيلي بأن حزب الله يعتزم "توسيع عملياته ويطلق مئات الصواريخ يومياً" باتجاه إسرائيل. من جانبه، أكد رئيس الأركان العامة الإسرائيلي، إيال زامير، أن الجيش يعزز "القيادة الشمالية بقوات إضافية لتقوية الوضع الدفاعي في الخطوط الأمامية"، مشيراً إلى أن القيادة الشمالية "تجري عملية حازمة ضد حزب الله، قُتل خلالها حتى الآن أكثر من 400 عنصر، بينهم قياديون كبار في التنظيم".
الخسائر البشرية والموقف الإسرائيلي والدولي
أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن 886 قتيلاً، من بينهم 111 طفلاً و67 سيدة و38 عاملاً في القطاع الصحي، بالإضافة إلى إصابة 2141 آخرين. وتواصل إسرائيل غاراتها على جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية، مع إصدار إنذارات متكررة بإخلاء تلك المناطق من السكان.
وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه، من أن "مئات الآلاف من السكان الشيعة في جنوب لبنان الذين أخلوا ويُخلون منازلهم في جنوب لبنان وبيروت، لن يعودوا إلى منازلهم في منطقة جنوب نهر الليطاني حتى يتم ضمان سلامة سكان الشمال". وقد استبقت إسرائيل عملياتها البرية باستهداف عدد من الجسور والطرق الحيوية في جنوب لبنان، بما في ذلك جسر على نهر الليطاني، مما أدى إلى عزل منطقة مرجعيون الحدودية.
على الصعيد الدولي، أدانت تركيا "بشدة" العمليات البرية الإسرائيلية في لبنان، معتبرة أنها "تزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة". وفيما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إسرائيل إلى إجراء "محادثات مباشرة" مع بيروت، معرباً عن استعداده لتسهيلها واستضافتها، نفى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر وجود توجه في إسرائيل لتفاوض مباشر مع لبنان لإنهاء الحرب، مؤكداً أن "الجواب هو لا".
أخبار ذات صلة
- أسعار الفاكهة تسجل ارتفاعات ملحوظة في أسواق مصر.. الموز والتفاح يتصدران المشهد
- تصعيد غير مسبوق: إيران تشن هجوماً مباشراً بالصواريخ والمسيرات على إسرائيل
- نجل خامنئي، مجتبى، يتولى منصب المرشد الأعلى في إيران: نهاية حقبة وبداية عصر جديد
- «بلاك تيما» تشعل حماس الجمهور في حفل جماهيري بساقية الصاوي
- تصعيد في الشرق الأوسط: الولايات المتحدة تعلن تدمير البحرية الإيرانية، وإسرائيل توسع هجماتها - أسعار النفط ترتفع بشدة