السبت، ٨ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 19 سبتمبر 2026 م 10:01 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

الجيش الإسرائيلي يعلن بدء عملية برية "محدودة وموجهة" في جنوب لبنان وسط تصاعد التوترات

المتحدث باسم الجيش يؤكد استهداف "مواقع جديدة" بهدف ترسيخ منط
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-17 18:12 54
الجيش الإسرائيلي يعلن بدء عملية برية "محدودة وموجهة" في جنوب لبنان وسط تصاعد التوترات

أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الاثنين، عن بدء عملية برية "محدودة وموجهة" في "مواقع جديدة" بجنوب لبنان، وذلك في تصعيد جديد للتوترات على الحدود. أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني، في إفادة صحفية، أن هذه العمليات تهدف إلى ترسيخ منطقة دفاعية أمامية وإزالة التهديدات الأمنية التي يواجهها سكان الشمال الإسرائيلي.

أهداف العملية والتصعيد المستمر

ووفقًا لبيان صادر عن الجيش الإسرائيلي عبر منصة "إكس"، تأتي هذه العملية "في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ منطقة الدفاع الأمامية وتشمل تدمير بنى تحتية إرهابية والقضاء على عناصر إرهابية تعمل في المنطقة وذلك بهدف إزالة التهديدات وخلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال". تأتي هذه التحركات في سياق حرب مستمرة مع حزب الله، والتي دفعت أكثر من مليون شخص للنزوح من منازلهم في لبنان.

وأشار اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني إلى أن الجيش الإسرائيلي دشن في الأيام الأخيرة "نشاطًا بريًا محددًا" في جنوب لبنان، مؤكدًا أن حزب الله وسع مؤخرًا نشاطاته في "مواقع جديدة لم تكن قواتنا تعمل فيها يوم أمس"، وأن التنظيم "يعتزم توسيع عملياته ويطلق مئات الصواريخ يوميًا" باتجاه إسرائيل.

ردود حزب الله والخسائر البشرية

في غضون ذلك، أعلن حزب الله مسؤوليته عن قصف مدينة نهاريا شمال إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيرة، مما أسفر عن إصابة شخص بجروح، وفقًا لمسعفين. كما أعلن الحزب استهدافه تجمعات وآليات لقوات إسرائيلية داخل ثلاث بلدات حدودية لبنانية على الأقل بالصواريخ والمدفعية، بما في ذلك بلدة الخيام التي شهدت توغلات إسرائيلية سابقة.

وقد أسفرت الغارات الإسرائيلية المستمرة على جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية عن حصيلة مأساوية، حيث أفادت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 886 شخصًا، بينهم 111 طفلًا و67 سيدة و38 عاملًا في القطاع الصحي، بالإضافة إلى إصابة 2141 آخرين. وتجاوز إجمالي عدد النازحين المسجلين ذاتيًا في لبنان 1,049,328 شخصًا، منهم أكثر من 132 ألفًا يقيمون في مراكز إيواء.

تحذيرات إسرائيلية وموقف من المفاوضات

من جانبه، أكد رئيس الأركان العامة الإسرائيلي، إيال زامير، أن الجيش يقوم بتعزيز "القيادة الشمالية بقوات إضافية من أجل تقوية الوضع الدفاعي في الخطوط الأمامية"، مشيرًا إلى أن القيادة الشمالية "تجري عملية حازمة ضد حزب الله، قُتل خلالها حتى الآن أكثر من 400 عنصر، بينهم قياديون كبار في التنظيم".

وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، من أن "مئات الآلاف من السكان الشيعة في جنوب لبنان الذين أخلوا ويُخلون منازلهم في جنوب لبنان وبيروت، لن يعودوا إلى منازلهم في منطقة جنوب نهر الليطاني حتى يتم ضمان سلامة سكان الشمال".

على الصعيد السياسي، نفى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر وجود توجه في إسرائيل لإجراء مفاوضات مباشرة مع لبنان لإنهاء الحرب. جاء ذلك على الرغم من إفادة مصدر رسمي لبناني بأن "المفاوضات مطروحة، والتحضيرات جارية لتشكيل الوفد"، وأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان قد دعا إسرائيل لإجراء "محادثات مباشرة" مع بيروت معربًا عن استعداده لتسهيلها.

تدمير البنى التحتية وإدانة دولية

سبقت العمليات البرية الإسرائيلية استهداف عدد من الجسور والطرق الحيوية التي تشكل محاور تنقل رئيسية في جنوب لبنان، بما في ذلك جسر على نهر الليطاني يربط المنطقة الواقعة شماله بجنوبه، مما أدى إلى عزل منطقة مرجعيون الحدودية. وقد أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء لمناطق واسعة في جنوب لبنان، يتجاوز عمقها أربعين كيلومترًا عن الحدود.

دولياً، أدانت تركيا "بشدة" العمليات البرية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في لبنان، معتبرة أنها "تزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة". وتؤكد إسرائيل أنها لن تجلي سكان شمال البلاد هذه المرة، على عكس ما حدث في صراعات سابقة، مشددة على عزمها على تحقيق أهدافها الأمنية.

# الجيش الإسرائيلي # جنوب لبنان # حزب الله # عملية برية # تصعيد التوتر # نازحون لبنانيون # أمن الحدود # نداف شوشاني
اقرأ هذا الخبر