القدس - وكالة أنباء إخباري
كشف الجيش الإسرائيلي عن حجم غير مسبوق لعملياته الجوية منذ السابع من أكتوبر 2023، معلناً عن إلقاء ما يقرب من 135 ألف قنبلة على مختلف الجبهات، بما في ذلك قطاع غزة ولبنان. ويأتي هذا الإعلان في سياق حرب مستمرة تشهد تصعيداً في عدة محاور، حيث يؤكد الجيش أن هذه الضربات تهدف إلى دعم القوات البرية وتحقيق الأهداف العملياتية.
حجم الضربات الجوية وتوزيعها
وفقاً للبيانات الصادرة عن سلاح الجو الإسرائيلي، فإن العدد الهائل للقنابل التي أُسقطت يعكس كثافة العمليات العسكرية التي بدأت عقب هجوم السابع من أكتوبر. وقد شملت هذه الضربات عشرات الآلاف من الأهداف، تنوعت بين بنى تحتية عسكرية، ومواقع إطلاق صواريخ، ومخازن أسلحة، وأنفاق تستخدمها الفصائل المسلحة. وتتركز النسبة الأكبر من هذه الضربات في قطاع غزة، حيث يخوض الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة النطاق ضد حركة حماس.
اقرأ أيضاً
- ضبط 63 شيكارة دقيق بلدي مدعم وفاخر قبل بيعها بالسوق السوداء في أبوحماد بالشرقية
- حزب ترامب يحمله الخسارة التاريخة في مجلس النواب والشيوح
- طفل يصطحب بطته الصغيرة داخل حضانة في الدقهلية
- عليك أن تناديني الآن سيناتور»..رسالة قوية ومباشرة من عبد الرحمن السيد لترامب بعد فوزه التاريخي بميشيغان.
- رئيس الوزراء يستعرض آليات تنفيذ تكليفات فخامة الرئيس في "منتدى مصر 2026" في ملف الحماية الاجتماعية
لم تقتصر العمليات الجوية على غزة فحسب، بل امتدت لتشمل الجبهة الشمالية مع لبنان، حيث يستهدف سلاح الجو الإسرائيلي مواقع تابعة لحزب الله. ويأتي هذا الاستهداف في إطار الرد على الهجمات المتكررة من لبنان وحماية الحدود الشمالية لإسرائيل، وفقاً للرواية الإسرائيلية. وتشير التقارير إلى أن آلاف الضربات الجوية في لبنان كانت موجهة لدعم القوات البرية الإسرائيلية في حال أي تصعيد محتمل أو للرد على عمليات عبر الحدود.
الدعم المباشر للقوات البرية
يؤكد الجيش الإسرائيلي أن جزءاً كبيراً من هذه الضربات الجوية، وخاصة في قطاع غزة، كان يهدف إلى توفير دعم مباشر للقوات البرية المشاركة في الاشتباكات. ويشمل هذا الدعم تدمير العوائق، وتطهير المسارات، واستهداف الخلايا المسلحة التي تشكل تهديداً مباشراً للجنود على الأرض. وتُعد هذه التكتيكات جزءاً أساسياً من العقيدة العسكرية الإسرائيلية التي تعتمد على التنسيق الوثيق بين القوات الجوية والبرية لزيادة الفعالية وتقليل المخاطر.
في غزة، حيث البيئة الحضرية الكثيفة والشبكة الواسعة من الأنفاق، يلعب سلاح الجو دوراً حاسماً في استهداف البنى التحتية تحت الأرضية والمواقع المحصنة. وقد أشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن استخدام القنابل الموجهة بدقة يهدف إلى تقليل الأضرار الجانبية قدر الإمكان، على الرغم من التقارير الدولية التي تشير إلى أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين وتدمير واسع النطاق للمناطق السكنية.
التداعيات والجدل الدولي
إن الكشف عن هذا العدد الهائل من القنابل يثير تساؤلات حول حجم الدمار والتداعيات الإنسانية في المناطق المستهدفة. وقد أثارت العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة انتقادات دولية واسعة بسبب الأعداد الكبيرة للقتلى والجرحى المدنيين، وتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل كارثي. وتطالب منظمات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي بوقف إطلاق النار وحماية المدنيين وفتح ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية.
من جانبها، تدافع إسرائيل عن عملياتها العسكرية، مؤكدة أنها تستهدف البنية التحتية لحماس والفصائل المسلحة الأخرى، وأنها تتخذ الاحتياطات اللازمة لتجنب إيذاء المدنيين. ومع ذلك، فإن حجم الضربات الجوية يشير إلى مستوى غير مسبوق من القوة النارية المستخدمة في صراع معقد وذو كثافة سكانية عالية.
الخلاصة
يستمر الجيش الإسرائيلي في عملياته العسكرية على جبهات متعددة، معتمداً بشكل كبير على قوته الجوية لتنفيذ ضربات مكثفة. ويكشف الإعلان عن إلقاء 135 ألف قنبلة منذ أكتوبر 2023 عن استراتيجية عسكرية تعتمد على التفوق الجوي لتحقيق أهدافها، في ظل تحديات أمنية معقدة وتداعيات إنسانية وسياسية واسعة النطاق.
أخبار ذات صلة
- الجيش الأميركي يعلن 200 إصابة و13 قتيلاً في 'حرب إيران' مع تصاعد التوتر الإقليمي
- لبنان يسلم سوريا الدفعة الأولى من السجناء السوريين بموجب اتفاقية قضائية
- لبنان يسلم سوريا 137 سجيناً سورياً بموجب اتفاقية التعاون القضائي
- هرتسوغ: الحرب على إيران «منعطف تاريخي».. والمنطقة على أعتاب تغيير جذري
- الرئيس الإسرائيلي: الحرب على إيران 'منعطف تاريخي' وسط تصاعد الصراع الإقليمي