السودان - وكالة أنباء إخباري
الجيش السوداني يكثف قصفه لمواقع الدعم السريع.. وميليشيا تتهم باستهداف قوافل المساعدات الإنسانية
تشهد الساحة السودانية تصعيداً عسكرياً ملحوظاً، حيث أفادت تقارير إعلامية عن قيام الجيش السوداني بقصف مواقع عسكرية تابعة لقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من غرب وجنوب البلاد. وقد نقلت قناة "الجزيرة" عن مصادر عسكرية سودانية تأكيدها لهذه العمليات، التي تأتي في سياق الصراع المستمر بين الطرفين منذ أبريل 2023.
وتشير التفاصيل الواردة إلى أن الضربات الجوية استهدفت مدينة زالنجي، عاصمة ولاية وسط دارفور، التي تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع. ونقل مصدر عسكري، لم يتم الكشف عن هويته، أن أحد المباني المستهدفة كان عبارة عن مستودع تابع لقوات الدعم السريع. وتأتي هذه العمليات كجزء من استراتيجية الجيش لتقويض قدرات الميليشيا والضغط عليها في معاقلها الرئيسية.
اقرأ أيضاً
- الخميس ٢٧ أغسطس إجازة رسمية بمناسبة المولد النبوي الشريف بدلاً من الثلاثاء ٢٥ من الشهر الجاري
- الرئيس عبد الفتاح السيسى يستعرض ملفات وزارة العدل
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
وفي سياق متصل، وجهت قوات الدعم السريع اتهامات للجيش باستهداف مواقع مدنية وقوافل مساعدات إنسانية. فقد أشار مصدر رفيع في الجيش، في تصريحات منفصلة، إلى أن ميليشيا الدعم السريع قامت بقصف مقر مفوضية العون الإنساني في مدينة الدلنج، وهي ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، يوم الاثنين الماضي. وأضاف المصدر أن الميليشيا استهدفت أيضاً قوافل مساعدات إنسانية تابعة لنفس المفوضية كانت قد دخلت المدينة يوم الأحد.
وتشمل التقارير الواردة أيضاً معلومات حول استخدام الطائرات المسيرة في الهجمات، والتي استهدفت مواقع أخرى يعتقد أنها مكتظة بالسكان. وقد أسفرت هذه الهجمات عن وقوع إصابات لم يتم حصرها بعد، مما يزيد من المخاوف بشأن سلامة المدنيين في مناطق الاشتباك.
وتعتبر مدينة الدلنج، الواقعة في ولاية جنوب كردفان، منطقة ذات أهمية استراتيجية، حيث كانت منذ بداية الحرب في أبريل 2023 نقطة مواجهة رئيسية بين الجيش وقوات الدعم السريع. وقد شهدت المدينة مؤخراً تطورات ميدانية مهمة، حيث أُعلن عن فتح ممرين حولها الأسبوع الماضي، مما يفسر التقدم العسكري الذي يحققه الجيش باتجاه كادوقلي، عاصمة الولاية. هذا التقدم يعكس محاولة الجيش لتضييق الخناق على قوات الدعم السريع في مناطق تواجدها الرئيسية.
يأتي هذا التصعيد العسكري في وقت تتزايد فيه الأزمة الإنسانية في السودان، حيث يعاني ملايين الأشخاص من نقص الغذاء والمياه والرعاية الصحية. وتؤدي الاشتباكات المستمرة إلى تفاقم الوضع، خاصة مع استهداف البنية التحتية المدنية وشبكات الإغاثة الإنسانية، وفقاً للاتهامات المتبادلة بين الطرفين.
منذ سقوط مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي، التي كانت تعد آخر معقل رئيسي للجيش في إقليم دارفور، يبدو أن قوات الدعم السريع قد ركزت جهودها على تعزيز سيطرتها في مناطق كردفان. هذا التحول الاستراتيجي يعكس رغبة الميليشيا في تأمين خطوط إمدادها وتوسيع نفوذها في مناطق جديدة، مما يضع ولاية جنوب كردفان في قلب الصراع مجدداً.
ويواجه المدنيون في المناطق المتأثرة بالصراع وضعاً إنسانياً بالغ الخطورة، حيث يعتمدون بشكل كبير على المساعدات الخارجية التي تتعرض هي الأخرى لخطر الاستهداف. وتدعو المنظمات الإنسانية باستمرار إلى احترام القانون الدولي الإنساني وضمان وصول آمن للمساعدات إلى المحتاجين، وسط تزايد التقارير عن انتهاكات جسيمة.
إن تبادل الاتهامات بين الجيش وقوات الدعم السريع بشأن استهداف المدنيين والمساعدات يلقي بظلاله على جهود السلام والتفاوض. وتواصل الأطراف الدولية والإقليمية حث الطرفين على وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات، لكن المعارك الميدانية المستمرة تشير إلى صعوبة تحقيق اختراق دبلوماسي في المدى القريب. يبقى الوضع الإنساني في السودان هو الضحية الأكبر لهذا الصراع المدمر.
أخبار ذات صلة
- مبابي: صراع النجم الفرنسي مع الإصابة وتوازن ريال مدريد الحساس
- شاشة الألعاب Asus ROG Swift PG32UCDM3: معيار جديد لشاشات QD-OLED الرائدة
- مخترق هاوٍ يكشف ثغرة أمنية خطيرة في مكانس DJI الروبوتية، مما أدى إلى كشف آلاف الأجهزة
- عرض خاص: مفتاح شبكة TP-Link جيجابت إيثرنت بـ 5 منافذ بسعر 8.99 دولار
- مستهلك بريطاني يسافر إلى أمريكا لشراء أقراص صلبة وتوفير آلاف الدولارات