إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

الحرب في أوكرانيا: تصعيد هجمات الطائرات المسيرة وابتزاز المجر للغاز

كييف ترد بهجمات مكثفة بالطائرات المسيرة على روسيا، وبودابست
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-03-26 03:54 36
الحرب في أوكرانيا: تصعيد هجمات الطائرات المسيرة وابتزاز المجر للغاز

المجر - وكالة أنباء إخباري

الحرب في أوكرانيا: تصعيد هجمات الطائرات المسيرة وابتزاز المجر للغاز

يستمر الصراع في أوكرانيا، الذي تجاوز مؤخرًا يومه الـ 1490، في التطور على جبهات متعددة، مما يشير إلى فترة من تصاعد التوترات العسكرية والمناورات الدبلوماسية المعقدة. في يوم الأربعاء، 24 مارس 2026، سيطر على المشهد رد أوكراني غير مسبوق بالطائرات المسيرة استهدف الأراضي الروسية، بينما ظهر بعد جديد من الضغط المتعلق بالطاقة من جانب المجر، مما يزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي.

شنت أوكرانيا هجومًا واسع النطاق بالطائرات المسيرة، حيث أطلقت ما لا يقل عن 400 طائرة مسيرة على روسيا في يوم واحد. هذا الهجوم، الذي جاء في أعقاب هجوم جوي روسي واسع النطاق في الاتجاه المعاكس، سلط الضوء على قدرة كييف المتزايدة على إبراز قوتها خارج حدودها. من بين الأهداف التي أصيبت ميناء أوست-لوغا، وهو موقع روسي استراتيجي يقع في خليج فنلندا، على بعد حوالي 900 كيلومتر من نقطة إقلاع الطائرات المسيرة، وقد تعرض لأضرار كبيرة. لم يتسبب هذا الهجوم في مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل فحسب، بل كشف أيضًا عن ضعف البنية التحتية الروسية، بما في ذلك تلك البعيدة عن خط المواجهة. إن فعالية هذه الطائرات المسيرة، على الرغم من طبيعتها "غير المنظمة" أحيانًا، تمثل تحديًا كبيرًا للدفاع الجوي الروسي وتشهد على استراتيجية أوكرانية تهدف إلى زعزعة استقرار القدرات اللوجستية والاقتصادية لخصمها.

في سياق هذه التوترات العسكرية المتزايدة، أدخلت المجر، على لسان رئيس وزرائها فيكتور أوربان، مصدرًا جديدًا للاحتكاك. أعلن أوربان عن نيته "خفض إمدادات الغاز تدريجيًا" إلى أوكرانيا. هذا التهديد مرتبط بشكل مباشر بعدم قدرة كييف على استعادة إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، الذي تضرر جراء ضربة روسية ويقع على الأراضي الأوكرانية. صرح أوربان على فيسبوك، متبنيًا خطابًا حازمًا: "لإنهاء الحصار النفطي وضمان أمن إمدادات الطاقة للمجر، أصبحت هناك حاجة الآن لتدابير جديدة". وذكر بوضوح: "طالما أن أوكرانيا لا توفر النفط، فلن تتلقى الغاز من المجر". هذا الموقف، الذي يُنظر إليه على أنه ابتزاز من قبل العديد من المراقبين، يسلط الضوء على الاعتمادات المعقدة للطاقة في المنطقة ومحاولات بعض دول الاتحاد الأوروبي لاستخدام موقعها للتأثير على مسار الصراع أو تأمين مصالحها الخاصة.

جاء رد كييف على هذا التهديد المجري ببرود نسبي. أكد جورجي تيخي، المتحدث باسم الدبلوماسية الأوكرانية، أن "أوكرانيا تعرف من أين تحصل على الكميات المطلوبة إذا أوقفت المجر إمداداتها". كما شدد على أن المجر، التي تعتمد هي نفسها بشكل كبير على الغاز الروسي، قد تحرم نفسها من مصدر دخل مهم بقطع إمداداتها عن أوكرانيا. يشير هذا الرد إلى أن كييف لديها خطط طوارئ ولن يتم تخويفها بسهولة من ضغوط بودابست، مع الإشارة إلى النفاق المحتمل في الموقف المجري.

بالتوازي مع هذه التطورات، تم الإبلاغ أيضًا عن حوادث طائرات مسيرة في دول البلطيق. اصطدمت طائرة مسيرة بمدخنة محطة كهرباء في إستونيا، وتحطمت طائرة أخرى في لاتفيا، وكلاهما عضوان في الناتو. كشفت التحقيقات أن هذه الطائرات المسيرة كانت أوكرانية وانحرفت عن مسارها، ولم تصل إلى أهدافها الأصلية في روسيا. أصدر رئيس وزراء إستونيا تصريحات مطمئنة، مؤكدًا الطبيعة العرضية لهذه الأحداث وضرورة تعزيز التعاون في مجال الدفاع الجوي داخل التحالف.

على الصعيد القانوني الدولي، اتخذ الاتحاد الأوروبي خطوة حاسمة بإعلانه عن إطلاق عملية لتصبح عضوًا مؤسسًا في محكمة خاصة لأوكرانيا. تهدف هذه المحكمة، التي ستكون مهمتها محاكمة كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين الروس على "جريمة العدوان ضد أوكرانيا"، إلى ضمان المساءلة عن الفظائع المرتكبة منذ غزو فبراير 2022. إذا تمت الموافقة على هذا الاقتراح من قبل الدول الأعضاء الـ 27 في الاتحاد الأوروبي، فسيلعب الاتحاد دورًا مركزيًا في عملها، بما في ذلك تعيين قضاتها. تعد هذه مبادرة تاريخية، وهي المرة الأولى التي يتم فيها إنشاء مثل هذه المحكمة تحت رعاية مجلس أوروبا، وهي منظمة تضم 46 عضوًا وتراقب حقوق الإنسان في القارة. تم استبعاد روسيا من المجلس بعد وقت قصير من بدء الغزو، مما يمثل قطيعة واضحة مع المبادئ الأساسية للمنظمة. تبعث هذه الخطوة من الاتحاد الأوروبي برسالة قوية: المجتمع الدولي لن يتسامح مع الإفلات من العقاب على جرائم العدوان ويلتزم بإنشاء إطار قانوني للعدالة والتعويض.

# الحرب في أوكرانيا # طائرات مسيرة روسيا # فيكتور أوربان # ابتزاز الغاز # خط أنابيب دروجبا # محكمة خاصة أوكرانيا # الاتحاد الأوروبي # مجلس أوروبا # أمن الطاقة # أوست-لوغا # رد أوكراني
اقرأ هذا الخبر