الثلاثاء، ٦ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 18 أغسطس 2026 م 05:42 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

الحرب في أوكرانيا: زيلينسكي يحذر من الخسائر العسكرية والتهديد الوجودي، بينما تحاول الدبلوماسية كسر الجمود

الرئيس الأوكراني يرى أن فلاديمير بوتين لا يخشى إلا دونالد تر
استمع للخبر الأخبار عبد الفتاح يوسف 2026-02-05 06:01 13
الحرب في أوكرانيا: زيلينسكي يحذر من الخسائر العسكرية والتهديد الوجودي، بينما تحاول الدبلوماسية كسر الجمود

فرنسا - وكالة أنباء إخباري

الحرب في أوكرانيا: زيلينسكي يحذر من الخسائر العسكرية والتهديد الوجودي، بينما تحاول الدبلوماسية كسر الجمود

تستمر الحرب في أوكرانيا، التي تقترب من عامها الرابع، في التصاعد على جبهات متعددة، مزيجاً من المعارك الشرسة والأزمة الإنسانية العميقة والمناورات الدبلوماسية المعقدة. في قلب هذه الديناميكية، عبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مؤخراً عن رؤية واضحة لنفسية نظيره الروسي، فلاديمير بوتين. في مقابلة مع برنامج "20 heures" على قناة فرانس 2، صرح زيلينسكي أن بوتين "لا يخشى الأوروبيين؛ إنه يخشى ترامب فقط"، وهو تأكيد يسلط الضوء على الأهمية المتصورة للنفوذ الأمريكي، وربما نفوذ رئيس ترامب المستقبلي، على مسار الصراع. هذا التصريح، الذي تردد صداه في العواصم الأوروبية، يبرز المخاوف الأوكرانية بشأن ضعف الدعم الغربي، خاصة في حال تغيير الإدارة في واشنطن.

كما حذر الرئيس الأوكراني من خطورة الوضع العسكري، مشيراً إلى خسائر كبيرة في صفوف قواته المسلحة. على الرغم من أن الأرقام الدقيقة يصعب التحقق منها بشكل مستقل في زمن الحرب، إلا أن تقدير زيلينسكي نفسه بـ "حوالي 55 ألف جندي أوكراني قتلوا منذ بداية الحرب"، حتى لو كان مصدراً للارتباك وربما أسيء تفسيره (أوضحت تقارير لاحقة أنه يشمل إجمالي الخسائر غير القابلة للاسترداد، بما في ذلك الجرحى الخطيرون والمفقودون، وليس فقط القتلى)، يؤكد على قسوة المعارك والتكلفة البشرية الباهظة للصراع. يهدف هذا التصريح إلى حشد الرأي العام الدولي وتعزيز الدعوة لزيادة المساعدات العسكرية والإنسانية لأوكرانيا، وهو بلد تتعرض استقلاليته للتهديد المباشر.

على الصعيد الإنساني، أصبح الوضع حرجاً للغاية، خاصة بسبب تكثيف الضربات الروسية المستهدفة للبنية التحتية للطاقة الأوكرانية. يواجه ملايين المواطنين انقطاعات في الكهرباء والتدفئة والمياه، بينما تنخفض درجات الحرارة الشتوية إلى ما دون الصفر. تهدف هذه الهجمات المتعمدة، التي يعتبرها العديد من المراقبين جرائم حرب، إلى كسر معنويات السكان وجعل الحياة لا تطاق، مما قد يجبر على نزوح جماعي. تضاعف المنظمات الإنسانية الدولية نداءاتها للمساعدة، واصفة أزمة غير مسبوقة حيث يعد البقاء اليومي تحدياً كبيراً لملايين الأوكرانيين.

بالتوازي مع الأعمال العدائية، تُبذل جهود دبلوماسية سرية ولكن مستمرة. زار إيمانويل بون، المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، موسكو لإجراء محادثات مع مسؤولين روس. تأتي هذه المبادرة، التي أوردتها "ليكسبريس" و"رويترز" وأكدتها "لوموند"، في إطار الرغبة الفرنسية في الحفاظ على قناة حوار، حتى لو كانت محدودة، مع الكرملين. أوضح قصر الإليزيه أن "مناقشات فنية" جارية، بشفافية تامة وبالتشاور مع الرئيس زيلينسكي والشركاء الأوروبيين الرئيسيين، بهدف إعداد تبادلات محتملة على مستوى أعلى. ومع ذلك، خفف الرئيس ماكرون نفسه من التوقعات، مؤكداً أنه لا يعتقد بوجود "استعداد من روسيا لإبرام سلام في الأيام أو الأسابيع القادمة"، مشدداً على الفجوة المستمرة بين مواقف الأطراف المتحاربة.

على الأرض، تستمر الاشتباكات بلا هوادة. أفادت تقارير حديثة من الإدارة العسكرية لمنطقة دنيبروبتروفسك، شرق أوكرانيا، عن هجمات روسية على خمسة من أحيائها. تسببت هذه القصف في إصابة مراهق وامرأة، وتدمير منازل ومبانٍ زراعية ومركبات، مما يوضح الواقع اليومي للحرب على السكان المدنيين. تذكر هذه الحوادث بوحشية الصراع وضرورة زيادة حماية المدنيين.

في مواجهة هذا التصعيد، أطلق فولوديمير زيلينسكي تحذيراً صارماً: "إذا خسرنا هذه الحرب، سنخسر استقلال بلادنا. شعبنا أكبر من روسيا. إذا فقدنا استقلالنا، إذا أصبحنا جزءاً من روسيا، فسيكون ذلك نهاية هويتنا ومستقبلنا كأمة حرة." هذه الكلمات يتردد صداها كدعوة للتعبئة والصمود، مؤكدة على الرهان الوجودي لهذه الحرب بالنسبة لأوكرانيا. إنها تسلط الضوء على أن الصراع يتجاوز المكاسب الإقليمية البسيطة ليلامس بقاء الأمة الأوكرانية نفسها وتطلعاتها للاندماج الكامل في أوروبا الديمقراطية. وبالتالي، يظل الدعم الدولي، سواء كان عسكرياً أو مالياً أو إنسانياً، حاسماً لقدرة أوكرانيا على المقاومة والدفاع عن سيادتها في مواجهة عدوان مستمر.

# Ukraine war # Zelensky # Putin Trump # energy infrastructure attacks # humanitarian crisis # diplomatic talks # Emmanuel Macron # Moscow visit # Dnipropetrovsk attacks # Ukrainian independence
اقرأ هذا الخبر