[العالم] - وكالة أنباء إخباري
الحمص يزدهر في التربة القمرية الاصطناعية: خطوة نحو الاكتفاء الذاتي على القمر
في تطور علمي واعد، أظهرت الأبحاث الحديثة إمكانية زراعة نباتات الحمص بنجاح في تربة قمرية اصطناعية، وهي خطوة قد تحدث ثورة في خطط ناسا لإقامة مستوطنات بشرية طويلة الأمد على القمر. هذه الدراسة، التي نُشرت في 5 مارس 2026 في مجلة Scientific Reports، تسلط الضوء على الدور الحيوي للفطريات المتعايشة والسماد العضوي في تمكين هذه البقوليات من الازدهار في بيئة قاسية وغير مضيافة.
لطالما شكلت تحديات الزراعة في الفضاء عقبة كبيرة أمام البعثات البشرية طويلة الأمد. فالتربة القمرية، المعروفة باسم الرغوليث، تختلف بشكل كبير عن تربة الأرض. إنها ناعمة كبودرة الأطفال، معدنية، لزجة، حادة، وتفتقر إلى العناصر الغذائية الأساسية مثل النيتروجين. وصفت جيس أتكين، عالمة الأحياء الفضائية في جامعة تكساس إيه آند إم، الرغوليث بأنه "خطر غير معدل" و"الأسوأ على الإطلاق". وعلى الرغم من النجاحات السابقة في زراعة النباتات في رغوليث قمري حقيقي من بعثات أبولو، فقد أظهرت تلك النباتات علامات إجهاد واضحة، حيث امتصت معادن سامة ونمت ببطء.
اقرأ أيضاً
- أبل تكشف عن Mac Mini M6 و Mac Studio M5 Ultra: قفزة نوعية في الأداء والذكاء الاصطناعي
- المحكمة العليا الأمريكية تقر قيوداً على التصويت البريدي وسط تحذيرات من فوضى انتخابية
- رحيل تيم كاري نجم "هوم ألون 2" عن 80 عاماً
- وفاة شخصين بجدري الماء في أمريكا.. أعلى حصيلة منذ 35 عاماً
- جوجل بيكسل 11 برو فولد: تحسينات طفيفة بسعر مرتفع يثير التساؤلات
لمواجهة هذه التحديات، استلهمت أتكين وزميلتها سارة أوليفيرا سانتوس، عالمة ديناميكا الموائع من جامعة تكساس في أوستن، من تقنيات معالجة التربة الملوثة على الأرض. لقد ركزتا على الحمص، المعروف بصلابته ومحتواه العالي من البروتين، وقامتا بمعالجته بالفطريات الجذرية الشجرية (arbuscular mycorrhizal fungi). هذه الفطريات تلعب دورًا حاسمًا في مساعدة جذور النباتات على التفرع والوصول إلى المزيد من التربة، بينما تعمل أيضًا على عزل المعادن الثقيلة بعيدًا عن النبات. بالإضافة إلى ذلك، استخدم الفريق السماد الدودي (vermicompost)، وهو سماد عضوي تنتجه ديدان الأرض الحمراء التي تتغذى على بقايا الطعام، لتعزيز خصوبة التربة.
أظهرت النتائج أن نباتات الحمص المزروعة في مخاليط تحتوي على ما يصل إلى 75 بالمائة من الرغوليث القمري الاصطناعي، إلى جانب الفطريات والسماد، نمت لأسابيع إلى أشهر وأنتجت أزهارًا وبذورًا. على الرغم من أن جميع النباتات المزروعة في التربة القمرية أظهرت علامات إجهاد مقارنة بتلك المزروعة في الظروف الأرضية، إلا أن النباتات المعالجة بالفطريات عاشت أسبوعين أطول من تلك التي لم تتلق مساعدة فطرية. هذا يشير إلى أن الفطريات المتعايشة تلعب دورًا حاسمًا في زيادة مقاومة النباتات للبيئات القاسية.
تأمل أتكين أن يساهم هذا النهج في إنشاء تربة قمرية مستقرة وصحية يمكن لرواد الفضاء في المستقبل زراعة أي محصول يرغبون فيه. وتؤكد: "النباتات مذهلة، ومن الرائع أن نتمكن من الحصول على البذور، لكنها في الحقيقة المضيف للتحول إلى التربة." العمل المستمر يشمل اختبار ما إذا كانت هذه البذور يمكن أن تنمو أجيالًا جديدة من نباتات الحمص، وما إذا كانت هذه النباتات آمنة للاستهلاك البشري. إذا ثبتت سلامتها، فإن أتكين تتطلع إلى أن تكون أول من يصنع "حمص القمر".
تعتبر هذه الدراسة علامة فارقة في سعي البشرية لتوسيع وجودها خارج الأرض. مع برنامج أرتميس التابع لناسا الذي يهدف إلى إعادة البشر إلى القمر في السنوات القليلة المقبلة، ومع الهدف النهائي المتمثل في العيش هناك على المدى الطويل، فإن القدرة على زراعة الغذاء محليًا ستقلل بشكل كبير من الاعتماد على إمدادات الأرض، مما يجعل الاستكشاف والاستيطان الفضائي أكثر استدامة وواقعية. يفتح هذا البحث الباب أمام مستقبل يصبح فيه الحمص، وربما غيره من المحاصيل، جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي لرواد الفضاء، مما يدعم ليس فقط بقاءهم ولكن أيضًا رفاهيتهم على السطح القمري.
أخبار ذات صلة
- صراع الكأس بين الجيران: مانشستر سيتي يستضيف سالفورد في تحدٍ مثير بكأس الاتحاد الإنجليزي
- غياب رافينيا يلقي بظلاله على تحضيرات برشلونة لمواجهة جيرونا الحاسمة في الدوري الإسباني
- صراع الكؤوس: مانشستر سيتي يواجه سالفورد في تحدٍ جديد بكأس الاتحاد الإنجليزي
- صدام الكبار والصغار: مانشستر سيتي يستقبل سالفورد في كأس الاتحاد الإنجليزي
- مانشستر سيتي وسالفورد: صدام تكتيكي في كأس الاتحاد الإنجليزي وصراع هدافين مرتقب