(الولايات المتحدة - إخباري):
تشهد المجتمعات المعاصرة تزايداً ملحوظاً في ظاهرة الحنين إلى عصر ما قبل الهواتف الذكية، حيث باتت هذه الرغبة في التحرر من الارتباط المستمر بالعالم الرقمي قوة ثقافية مؤثرة. تشير دراسة أجريت عام 2023 إلى أن 67% من الأمريكيين يتمنون العودة إلى زمن لم يكن فيه الجميع "متصلاً" بشكل دائم.
لا يقتصر هذا الحنين على مجرد الرغبة في الرجوع إلى الوراء، بل يمثل، كما يوضح عالم النفس كلاي روتليدج، فرصة للتأمل في تحديات اللحظة الراهنة. ويضيف روتليدج، مؤلف كتاب "الماضي إلى الأمام: كيف يمكن للحنين أن يساعدك على عيش حياة أكثر معنى"، أن الحنين يمكن أن يعلمنا كيف نرغب في العيش الآن وفي المستقبل، ويساعدنا على تجاوز الشعور بالإرهاق.
اقرأ أيضاً
- تباين الأساليب القيادية: مقارنة حادة بين أوباما وترامب في المشهد العام
- إغلاق مراكز ICE في الولايات الديمقراطية: مكسب للمحتجين أم تفاقم لمعاناة المهاجرين؟
- اكتشف مدينتك بعيون سائح: دليلك لاستكشاف كنوزك المحلية
- روبرت لو: الصوت البريطاني الصاعد الذي يفتن اليمين الأمريكي عبر بودكاست جو روغان
- أوديسيوس نولان: تحول الملحمة إلى اعتراف روحي عميق
تتجلى هذه الظاهرة في عودة شعبية "الهواتف التقليدية" (dumbphones) والأجهزة القديمة مثل أجهزة الآيبود والأقراص المدمجة، وفي دعوات متكررة لتقليل "وقت الشاشة" والعودة إلى "العصر التناظري". تنتشر هذه الدعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يعبر مستخدمون من أجيال مختلفة، بما في ذلك الجيل Z وجيل الألفية، عن رغبتهم في الانفصال عن العالم الافتراضي والبحث عن تجارب أكثر عمقاً في الحياة الواقعية.
يستكشف خبراء مثل جولي بيك وناتالي برينان من مجلة "ذا أتلانتيك" هذه العلاقة المعقدة والمتغيرة باستمرار مع التكنولوجيا، مشيرين إلى أن الحنين إلى ما قبل الهواتف الذكية ليس مجرد هروب، بل هو إعادة تفاوض على شروط علاقتنا بالأجهزة التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية.