القاهرة - وكالة أنباء إخباري
مصر في قلب الجهود الدبلوماسية لإنقاذ المنطقة
في إشادة لافتة بالدور المصري القيادي على الساحة الإقليمية والدولية، أكد الكاتب والإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أن الدور المصري الفعّال كان حجر الزاوية في إنقاذ المنطقة من مخاطر الدمار الشامل، وذلك من خلال جهود دبلوماسية حثيثة وتواصل مستمر مع كافة الأطراف المعنية لوقف التصعيد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.
وأوضح بكري، في منشور له عبر منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، أن مصر لم تدخر جهدًا في التواصل المستمر مع مختلف الأطراف، مما أسهم بشكل مباشر في بلورة مقترح لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، وهو المقترح الذي تقدمت به باكستان، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز الدبلوماسي هو تتويج لعمل مشترك.
اقرأ أيضاً
- «زيت وسكر» يفتح النار على أزمة الغلاء.. حسام أبو المجد في مواجهة ساخنة مع «جشع التجار»
- رئيس الوزراء يتابع جهود تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني وزيادة الصادرات
- الرئيس السيسى يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية
- معهد السلام الأمريكي يقاضي لمنع ترامب من وضع اسمه على مقره
- "عراب الذكاء الاصطناعي" يدق ناقوس الخطر: نماذج الذكاء الاصطناعي تهدد بتجاوز السيطرة البشرية
الخارجية والمخابرات المصرية تقودان المعادلة الصعبة
وأضاف بكري أن التحركات التي قادتها وزارة الخارجية المصرية، بالتعاون الوثيق مع جهاز المخابرات العامة، وتحت الرعاية السامية للرئيس عبد الفتاح السيسي، نجحت في تحقيق المعادلة الصعبة عبر احتواء التوترات بين القوى الكبرى. وتابع أن الاتفاق الذي تم بين مصر وتركيا وعمان على تقديم رئيس الوزراء الباكستاني لهذا المقترح، يؤكد المكانة الرفيعة التي باتت مصر تحتلها كـ"رقم صعب" في المعادلات الإقليمية، ووسيط نزيه تحترمه جميع أطراف النزاع، سواء كانت إقليمية أو دولية.
ترامب يوافق على الهدنة المؤقتة: ثمرة الجهود المصرية
وأكد بكري أن موافقة الرئيس الأمريكي آنذاك، دونالد ترامب، على وقف قصف إيران لمدة أسبوعين، في إطار هدنة مؤقتة تشمل وقفًا متبادلًا لإطلاق النار، جاءت كتتويج مباشر لهذه الجهود الدبلوماسية المصرية المكثفة. وهذا يعكس بوضوح المكانة المرموقة التي تحظى بها مصر كوسيط أمين وموثوق يحظى باحترام واسع لدى الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة.
وأشار بكري إلى أن ترامب كان قد أشار إلى تلقي مقترح من 10 نقاط من إيران، تم الاتفاق خلاله على حل غالبية نقاط الخلاف السابقة، وأن فترة الأسبوعين ستُستغل لاستكمال تفاصيل الاتفاق النهائي.
نقاط الاتفاق الأولية وتأجيل القرار
واستعرض بكري أبرز النقاط التي تم الاتفاق عليها مبدئيًا، والتي أدت إلى قرار ترامب بتأجيل التصعيد، قائلاً: "يمكن القول بأن الوساطة المصرية - التركية - الباكستانية، نجحت في إيجاد قواسم مشتركة بين الجانبين". وأضاف أن ترامب وعد بالتوصل لاتفاق سلام نهائي طويل الأمد، وهو ما كان من شروط إيران الأساسية. ووفقًا لتصريحاته، وافقت إيران على عدم تهديد الملاحة في مضيق هرمز، ولم تعترض على استمرار فتحه، بينما أبدت الولايات المتحدة استعدادها لرفع العقوبات. كما أكدت إيران مجددًا على موقفها بعدم سعيها لإنتاج قنبلة نووية، وأن برنامجها سلمي بالأساس.
ولفت بكري إلى أن قضايا "الأذرع الإيرانية في المنطقة" والصواريخ البالستية، تم تأجيل البت فيها للمفاوضات المقبلة، وأن الطرفين أبدى استعدادهما لصياغة ترتيبات أمنية جديدة ضمن إطار نظام إقليمي جديد. وتساءل بكري في هذا السياق: "هل يصمد الاتفاق؟"، مؤكدًا أن هذه النقاط تمثل البدايات الأولية التي كانت وراء قرار ترامب بالتأجيل.
الاختبار الحقيقي في الساعات المقبلة
وأوضح بكري أن صمود هذا الاتفاق مرهون بما ستسفر عنه الساعات القادمة من تطورات وممارسات على الأرض. وأشار إلى أن هذا الاتفاق جاء كنتيجة لتشاور بين واشنطن وتل أبيب، وأن ترامب أبدى لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مخاوفه من مخاطر المرحلة المقبلة، مما دفع إسرائيل للموافقة على وقف إطلاق النار. إلا أنه نبّه إلى أن صواريخ إيران ما زالت تنطلق باتجاه إسرائيل، مما يجعل الساعات القادمة محل اختبار حقيقي للجميع.
مصر: قوة دفع نحو السلام والاستقرار الإقليمي
وفي سياق متصل، استعرض بكري الدور المصري الشامل في حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى نجاح مصر في إنقاذ أهل غزة من حرب الإبادة والتجويع الإسرائيلية، واستضافتها لقمم دولية هامة. كما أكد أن مصر تتفاوض حاليًا لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان وتحقيق المصالحة الداخلية، ولم تتخل عن أشقائها في الخليج، وطالبت إيران بوقف عدوانها على الدول العربية. وأضاف أن مصر حذرت من تداعيات إغلاق مضيق باب المندب على الاقتصاد العالمي، وتبنت نهج الوساطة في الأزمة الإيرانية منذ اليوم الأول. كل ذلك، بحسب بكري، يعكس الرؤية السياسية الحكيمة للرئيس السيسي التي تفضل الحلول السياسية على النزاعات الإقليمية.
توقعات سابقة ودوافع الموافقة على الهدنة
وكان بكري قد توقع في وقت سابق موافقة الرئيس الأمريكي على مقترح تمديد المهلة التي حددها ترامب لإيران، والذي تقدمت به باكستان. واستند في توقعه هذا إلى عدة عوامل، منها ضغوط من فريق ترامب حذرت من خطورة تدمير البنية التحتية للطاقة في إيران، والمعلومات التي تشير إلى أن مضيق هرمز معرض للإغلاق مما سيسبب كارثة عالمية، بالإضافة إلى الضغوط الخليجية التي حذرت من خطورة التهديدات الإيرانية على البنى التحتية الحيوية في المنطقة. ورغم أن المشاورات الأمريكية-الإسرائيلية تنبئ بتوافق على الهدنة، إلا أن إيران كانت ترفض الهدنة المؤقتة وتطالب بإنهاء الحرب بشكل كامل، وهو ما جعل جهود مصر وتركيا وباكستان حثيثة لإنقاذ العالم من الدمار الشامل.
أخبار ذات صلة
- «حيث يستقر الخط»: مهري خليل تتفرد بجماليات الهندسة والتراث في معرضها الجديد
- «مانجا العربية» تعيد إحياء أيقونات الأنمي الكلاسيكية: شراكة مع «نيبون إنيميشن» تترجم الحنين إلى قصص مصورة
- نيسان GT-R الجديدة: تلميحات عن سعر تنافسي وتطور تقني متوقع لأسطورة السيارات الرياضية
- استقرار أسعار الذهب في مصر وسط تقلبات الأسواق العالمية وترقب الدولار
- استقرار أسعار الحديد في مصر.. هل تنجح السوق في امتصاص الصدمات السعرية؟