القاهرة - وكالة أنباء إخباري
تستعد الساحة الرياضية السعودية لختام مثير لمنافسات الجولة الثانية والعشرين من دوري روشن للمحترفين، بالتزامن مع استمرار فعاليات رياضية عالمية بارزة تحتضنها العاصمة الرياض، حيث تتجه الأنظار نحو مواجهة النصر والفتح المصيرية، بينما تتجه قلوب عشاق الفروسية نحو ميدان الملك عبد العزيز بالجنادرية لمتابعة سباق «كأس السعودية» الأغلى عالميًا، وتختتم بطولة «بريمير بادل» فعالياتها بنهائيات حافلة بالندية والإثارة.
الدوري السعودي: مواجهات حاسمة ترسم ملامح الصراع على القمة والقاع
في قلب الأحساء، يواجه النصر عقبة الفتح في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين، ضمن سعيه المحموم لتقليص الفارق مع صدارة الدوري. يمثل هذا اللقاء فرصة ذهبية للنصر، الذي أحكم قبضته على وصافة الترتيب عقب فوزه الأخير على الاتحاد. وتتعزز آمال النصر بعودة نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي غاب عن مواجهتي الرياض والاتحاد، لتكتمل بذلك صفوف الفريق الهجومية التي تراجعت فعاليتها في الجولات الماضية، بوجود جواو فيليكس، كومان، وساديو ماني. المدرب البرتغالي خورخي خيسوس يدرك أن طموح المنافسة على لقب الدوري، الغائب عن خزائن النادي منذ سنوات، يتطلب أقصى درجات التركيز، وقد فضّل إراحة عدد من لاعبيه في مواجهة ذهاب دور الـ16 بدوري أبطال آسيا 2، التي كسبها بهدف نظيف، ليؤكد على أولوية الدوري المحلي. ورغم الفوارق الفنية الكبيرة، يظل الفتح خصمًا عنيدًا على أرضه، معروفًا بقدرته على إحراج الفرق الكبرى، مما يستدعي من النصر الظهور بأفضل مستوياته لضمان النقاط الثلاث.
اقرأ أيضاً
- «زيت وسكر» يفتح النار على أزمة الغلاء.. حسام أبو المجد في مواجهة ساخنة مع «جشع التجار»
- رئيس الوزراء يتابع جهود تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني وزيادة الصادرات
- الرئيس السيسى يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية
- معهد السلام الأمريكي يقاضي لمنع ترامب من وضع اسمه على مقره
- "عراب الذكاء الاصطناعي" يدق ناقوس الخطر: نماذج الذكاء الاصطناعي تهدد بتجاوز السيطرة البشرية
على الجانب الآخر، يدخل الفتح، صاحب المركز العاشر برصيد 24 نقطة، المباراة متطلعًا لكسر سلسلة غيابه عن الانتصارات، التي طالت لعدة جولات، مكتفيًا بثلاث تعادلات متتالية أمام القادسية، الحزم، والاتحاد. ويعول الفتح كثيرًا على عودة نجمه المغربي مراد باتنا، بعد غيابه للإيقاف، ليمثل ورقة هجومية مهمة وصانع ألعاب يمنح الفريق حلولًا متعددة في الشق الهجومي، ساعيًا لتحقيق مفاجأة أمام وصيف الدوري.
وفي العاصمة الرياض، يستضيف فريق الرياض «مدرسة الوسطى» نظيره الخليج في مهمة مزدوجة الصعوبة. الرياض، الذي يقبع في المركز السادس عشر برصيد 12 نقطة، يواجه خطر الهبوط المباشر، ويسعى لإنعاش آماله بكسر سلسلة النتائج السلبية. ويأتي هذا اللقاء بعد أيام قليلة من إقالة مدربه الأوروغواياني دانيال كارينيو، الذي لم يوفق في تحقيق أي فوز منذ توليه المهمة، لتُسند القيادة الفنية مؤقتًا لمدرب فريق الشباب تحت 21 عامًا، مما يضع الفريق تحت ضغط كبير لتحقيق الفوز الأول. أما الخليج، الذي يعاني هو الآخر من تراجع في نتائجه كان آخرها الخسارة بثلاثية أمام الفيحاء، فيسعى لتعزيز رصيده النقطي البالغ 26 نقطة، والابتعاد أكثر عن مناطق الخطر، والتقدم نحو مراكز الأمان في جدول الترتيب.
وفي بريدة، تتجه الأنظار نحو مواجهة النجمة والخلود، حيث يخوض النجمة لقاءً مصيريًا يتطلع فيه لتحقيق فوزه الأول هذا الموسم، لإنعاش آماله الضئيلة في البقاء ضمن دوري المحترفين. الفريق، الذي يتذيل الترتيب بخمس نقاط فقط من خمسة تعادلات، يعيش فترة حرجة بعد رحيل مدربه البرتغالي ماريو سيلفا وتعيين نيستور إل مايسترو، ويأمل أنصاره في بداية جديدة. في المقابل، يدخل الخلود اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد انتصاره الثمين على الشباب في الجولة الماضية، ويسعى لمواصلة رحلته التصاعدية لتعزيز موقعه في المنطقة الآمنة.
تعقيبًا على الجولات السابقة، أكد البرتغالي سيرجيو كونسيساو، مدرب الاتحاد، أهمية النقاط الثلاث التي حصدها فريقه أمام الفيحاء (2-1)، فيما أعرب بيدرو إيمانويل، مدرب الفيحاء، عن فخره بأداء لاعبيه رغم الخسارة. من جانبه، أشاد سيموني إنزاغي، مدرب الهلال، بالشوط الأول المميز لفريقه أمام الاتفاق (2-0)، مشيرًا إلى فعالية العمل على الكرات الثابتة، بينما اعتبر سعد الشهري، مدرب الاتفاق، أن النتيجة لا تلغي الأداء الجيد الذي قدمه لاعبوه.
كأس السعودية للفروسية: عرس عالمي ومجد يطمح به فرسان العرب
تحولت العاصمة الرياض إلى قبلة أنظار عالم الفروسية مع انطلاق منافسات «كأس السعودية»، السباق الأقوى والأغلى عالميًا، بإجمالي جوائز مالية تبلغ 36.9 مليون دولار. ميدان الملك عبد العزيز للفروسية بالجنادرية شهد يومًا حافلًا بالندية والإثارة، وحضورًا عالميًا كبيرًا تنوعت فيه أزياء الضيوف وثقافاتهم. وقد أسفرت أشواط الجمعة عن نتائج لافتة، حيث فازت «تدوم» في «شوط الميل للأفراس»، و«حي نباها» و«أبيه» بأشواط «تحدي الخيالة العالمي» الأولى والثانية على التوالي. كما توج «المدعجي» بـ«كأس السروات»، و«بريتورين» بـ«تحدي الخيالة العالمي – الجولة الثالثة»، و«يبر أوف ذا دراغون» بـ«تحدي الخيالة العالمي – الجولة الرابعة». واختتم اليوم بتتويج «قران ديسانس» بـ«الشوط السعودي الدولي» برعاية لوسيد، و«آر بي كينقميكر» بـ«كأس المنيفة» برعاية وزارة الثقافة، في أجواء احتفالية عكست مكانة الحدث.
وتترقب الجماهير بشغف قمة السبت التي تشهد صدامًا مباشرًا مرتقبًا بين نخبة من مدارس السباق العالمية، يتقدمها الجواد الياباني «فور إيفر يونغ»، حامل لقب النسخة الماضية، في مواجهة جياد يملكها مُلاك عرب يسعون جاهدين لانتزاع اللقب على أرضهم. هذا التنوع الكبير في قائمة المشاركين، يعكس بوضوح الخلفيات الاستثمارية والسباقية المتنامية في مجال الفروسية السعودية، التي باتت رقمًا صعبًا على الخريطة الدولية. يمثل السباق اختبارًا حقيقيًا لقدرة الإسطبلات المحلية على ترجمة استثماراتها إلى إنجاز عالمي، وفرصة لإعادة الكأس إلى مُلاك عرب في مواجهة مباشرة مع حامل اللقب الياباني، في لحظة تتداخل فيها الطموحات بالحسابات الفنية، لتتحول الأمتار الأخيرة إلى مساحة فاصلة بين الإبقاء على المجد أو انتزاعه.
إثارة عالمية في نصف نهائي بطولة «بريمير بادل الرياض سيزن بي 1»
وعلى صعيد آخر، شهدت «بادل رش أرينا» يومًا حافلًا بالندية والإثارة مع اختتام منافسات الدور نصف النهائي من بطولة «بريمير بادل الرياض سيزن بي 1»، إحدى الفعاليات البارزة لموسم الرياض، وسط حضور جماهيري غفير تابع أبرز نجوم اللعبة عالميًا.
في منافسات الرجال، تأهل الثنائي المصنف الأول أرتورو كويلو (إسبانيا) وأغوستين تابيا (الأرجنتين) إلى المباراة النهائية بعد مواجهة ماراثونية امتدت لثلاث مجموعات أمام لياندرو رومان أوجسبورغر (الأرجنتين) وخوان ليبرون (إسبانيا)، وانتهت بنتيجة 7–6، 6–7، 4–6، في مباراة شهدت تقلبات كبيرة وحسمها الثنائي المرشح للقب بخبرة كبيرة. وفي نصف النهائي الآخر، فرض الثنائي تشينغوتو (الأرجنتين) وأليخاندرو غالان (إسبانيا) سيطرتهما على اللقاء أمام نافارو وغيريرو (إسبانيا)، ليحجزا البطاقة الثانية إلى النهائي بأداء متوازن، ممهدين لمواجهة قمة مرتقبة تجمع نخبة نجوم البادل.
أما في منافسات السيدات، فقد فاز الثنائي جيمّا ترياي بونز (إسبانيا) ودلفينا بريا سينيسي (الأرجنتين) في أولى مباريات نصف النهائي بعد مواجهة قوية امتدت لأكثر من ساعتين على ثلاث مجموعات (7–5، 5–7، 6–3) أمام فرنانديز سانشيز (إسبانيا) وأراوخو (البرتغال)، عكست مستوى تنافسيًا عاليًا. وفي نصف النهائي الثاني، نجح الثنائي أليخاندرا أوستيرو برييتو (إسبانيا) وأريانا سانشيز فالادا (إسبانيا) في حجز مقعدهما بالنهائي، لتُجهز الساحة لنهائيات نسائية لا تقل إثارة.
أخبار ذات صلة
- داني أولمو يتعهد بـ"القتال" لقلب الطاولة على أتلتيكو مدريد بعد سداسية كامب نو الصادمة
- قمة نارية في ميلانو: إنتر ميلان يستضيف يوفنتوس في صراع الصدارة بالدوري الإيطالي
- قمة الكالتشيو المرتقبة: إنتر ميلان يستضيف يوفنتوس في صراع الصدارة على جوزيبي مياتزا
- صدمة باريسية في بريتاني: رين يتقدم على سان جيرمان بهدف نظيف مع انتهاء الشوط الأول
- صدمة باريس سان جيرمان في بريتاني: هدف التعمري يضع رين في المقدمة بالشوط الأول من قمة الدوري الفرنسي