عالمي — وكالة أنباء إخباري
تستعد معامل "إيزومورفيك"، الذراع المتخصصة في التقنيات الحيوية لشركة الذكاء الاصطناعي "غوغل ديب مايند"، لبدء اختبارات معملية وسريرية على أدوية جرى تطويرها باستخدام نماذج الشركة. هذه الأدوية تعتمد على تقنية "ألفا فولد" التي ساهمت في حصول الشركة على جائزة نوبل في الكيمياء، حسبما أفاد تقرير لموقع "وايرد" التقني الأمريكي. أكد الرئيس التنفيذي للمعامل، ماكس جادربيرج، أن الاختبارات ستبدأ قريباً، مشيراً إلى أهمية رؤية نتائجها الحقيقية، رغم وجود تباين طفيف في الجدول الزمني لبدء الاختبارات مقارنة بما صرح به سابقاً ديميس هاسابيس، الرئيس التنفيذي لشركة "غوغل ديب مايند".
تقنية ألفا فولد: ثورة في فهم البروتينات
قدمت تقنية "ألفا فولد"، التي طورتها معامل "ديب مايند"، فهماً أعمق لآلية عمل البروتينات في جسم الإنسان وتأثيرها عليه. مكّنت هذه التقنية العلماء من التنبؤ بكيفية عمل البروتينات وتفاعل الجسم معها، وهي عملية كانت تستغرق وقتاً طويلاً في السابق. بفضل قدرات الذكاء الاصطناعي، أصبح توقع آلية عمل البروتينات وشكلها أسهل وأسرع بكثير. تطورت التقنية عبر أجيال، حيث ظهر الجيل الأول في عام 2020، ثم "ألفا فولد 2" في 2021 كمنصة مفتوحة المصدر، وفي عام 2024، طرحت الشركة الجيل الثالث الذي تجاوز مجرد تخيل شكل البروتينات ليشمل التنبؤ بتفاعل الجسم والحمض النووي والجزيئات الأخرى معها. وقد توقعت المنصة بنجاح تركيب أكثر من 200 مليون بروتين بشري معروف، واستخدمها أكثر من مليوني شخص من 190 دولة. وفي عام 2024، فاز جون جامبر وديميس هاسابيس بجائزة نوبل للكيمياء بفضل التقدم الذي قدمته "ألفا فولد".
اقرأ أيضاً
تطوير أدوية جديدة بالتعاون مع شركات عالمية
في مطلع هذا العام، كشفت معامل "إيزومورفيك" عن تقنية جديدة مشتقة من "ألفا فولد"، قادرة على تصميم الأدوية بنجاح وتوقع آليات عملها بضعف فعالية "ألفا فولد 3"، وهي تقنية خاصة بالمختبر. تعاونت المعامل مع شركات أدوية بارزة مثل "إيلي ليلي" و"نوفارتيس" لتطوير أدوية معززة بالذكاء الاصطناعي تستهدف قطاعات حيوية كالأورام السرطانية وأمراض المناعة، وفقاً لتصريحات جادربيرج. تفتح هذه المنصات آفاقاً جديدة لتصميم أدوية مخصصة قادرة على استهداف وعلاج أمراض محددة بعد فهم آلياتها. ومع ذلك، يبقى السؤال الأهم: هل ستنجح مساعي "ديب مايند" و"إيزومورفيك" في تطوير واختبار أدوية معززة بالذكاء الاصطناعي بنجاح؟