الأحد، ٩ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 20 سبتمبر 2026 م 10:02 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

الذكاء الاصطناعي يقلص زمن الاختراق السيبراني إلى دقائق.. و"كراود سترايك" تحذر من سباق تسلح جديد

تقرير عالمي يرصد تسارع هجمات الجهات المعادية واستغلال أدوات
استمع للخبر رياضة عبد الفتاح يوسف 2026-03-02 15:57 25
الذكاء الاصطناعي يقلص زمن الاختراق السيبراني إلى دقائق.. و"كراود سترايك" تحذر من سباق تسلح جديد

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

الذكاء الاصطناعي: وقود الهجمات السيبرانية المتسارعة

في تطور مقلق يعكس ديناميكيات الأمن السيبراني المتغيرة، كشف تقرير حديث صادر عن شركة "كراود سترايك"، المتخصصة في الأمن السيبراني، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي باتت تلعب دورًا حاسمًا في تسريع وتيرة عمليات الجهات المعادية، وتوسيع مساحات الهجوم على المؤسسات حول العالم. ووفقًا لنتائج التقرير العالمي للتهديدات لعام 2026، فقد انخفض متوسط الزمن اللازم لتنفيذ اختراق ناجح في جرائم الإنترنت إلى 29 دقيقة فقط خلال عام 2025، وهو انخفاض يعكس قدرة المهاجمين على استغلال التكنولوجيا الحديثة بكفاءة غير مسبوقة.

ولم يقتصر الأمر على هذا المعدل المقلق، بل سجل التقرير أسرع اختراق على الإطلاق خلال 27 ثانية فقط، مما يبرز مدى السرعة التي يمكن أن تتطور بها الهجمات. كما أشار التقرير إلى حادثة خطيرة بدأت فيها عملية تسريب بيانات حساسة خلال أربع دقائق فقط من الوصول الأولي للنظام المخترق، مما يشير إلى قدرة المهاجمين على التحرك بخفة ورشاقة داخل الشبكات المستهدفة.

استغلال الذكاء الاصطناعي: سلاح ذو حدين

من اللافت للنظر أن التقرير سلط الضوء على استغلال الجهات المعادية لأنظمة الذكاء الاصطناعي نفسها. فقد أشارت "كراود سترايك" إلى تعرض أكثر من 90 مؤسسة لمحاولات حقن أوامر خبيثة في أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي. ويهدف هذا الاستغلال إلى توليد تعليمات مصممة خصيصًا لسرقة بيانات الاعتماد، والعملات الرقمية المشفرة، وغيرها من المعلومات الحساسة. علاوة على ذلك، تم رصد استغلال لثغرات في منصات تطوير الذكاء الاصطناعي لترسيخ وجود المهاجمين داخل الأنظمة ونشر برمجيات الفدية الخبيثة.

كما حذر التقرير من انتشار ما وصفه بـ"خوادم ذكاء اصطناعي خبيثة"، والتي تنتحل صفة خدمات موثوقة بهدف اعتراض البيانات الحساسة. وتؤكد هذه الممارسات على الحاجة الماسة لتعزيز آليات الأمان في البنية التحتية لتقنيات الذكاء الاصطناعي نفسها، وليس فقط في الأنظمة التقليدية.

زيادة هائلة في نشاط الجهات المعادية المدعومة بالذكاء الاصطناعي

وفقًا لتقديرات التقرير، ارتفع نشاط الجهات المعادية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بنسبة مذهلة بلغت 89% على أساس سنوي. ويتم توظيف هذه التقنيات في مهام متعددة تشمل الاستطلاع الأولي، وسرقة بيانات الاعتماد، وتطوير أساليب تخفي متقدمة. وأضاف التقرير أن الاختراقات أصبحت تتنقل بسلاسة عبر "الهويات الموثوقة"، وتطبيقات البرمجيات كخدمة (SaaS)، والبنية التحتية السحابية، مما يسهل على المهاجمين الاندماج في الأنشطة التشغيلية الطبيعية وتقليل زمن اكتشاف فرق الدفاع السيبراني للهجمات.

يعتمد التقرير على معلومات ميدانية جمعتها فرق صيد التهديدات ومحللو الاستخبارات لدى "كراود سترايك"، الذين يتابعون أكثر من 280 جهة معادية نشطة على الساحة السيبرانية العالمية.

نماذج هجومية متطورة من دول مختلفة

قدم التقرير أمثلة ملموسة تعكس تصاعد توظيف الذكاء الاصطناعي في الهجمات. فقد نشرت جهة مرتبطة بروسيا، تُعرف باسم "فانسي بير"، برمجية خبيثة تعتمد على نماذج لغوية كبيرة تُدعى "لاميهاغ" لأتمتة عمليات الاستطلاع وجمع الوثائق. وبالمثل، استخدم مجرم الإنترنت المعروف بـ"بانك سبايدر" نصوصًا برمجية مولّدة بالذكاء الاصطناعي لتسريع استخراج بيانات الاعتماد ومحو الأدلة الجنائية الرقمية.

وفي سياق متصل، استخدمت جهة مرتبطة بكوريا الشمالية، وهي "فيموس تشوليما"، "شخصيات مُنشأة بالذكاء الاصطناعي" لتوسيع نطاق عمليات التسلل الداخلي. كما ارتفع النشاط المرتبط بالصين بنسبة 38% في عام 2025، وكان قطاع الخدمات اللوجستية الأكثر استهدافًا بزيادة بلغت 85%، حيث شكلت الثغرات التي منحت وصولًا فوريًا 67% من إجمالي الاستغلالات المنسوبة للصين.

ازدياد الثغرات غير المعلنة والهجمات السحابية

كشف التقرير عن اتجاه مقلق يتمثل في استغلال 42% من الثغرات قبل الإفصاح العلني عنها، مع الاعتماد المتزايد على "ثغرات اليوم الصفري" لتنفيذ عمليات الوصول الأولي، وتنفيذ التعليمات البرمجية عن بعد، ورفع الامتيازات. وارتفعت الهجمات التي تستهدف البيئات السحابية بنسبة 37% إجمالًا، وشهدت زيادة بنسبة 266% من الجهات المرتبطة بدول محددة استهدفت السحابات لجمع المعلومات الاستخباراتية.

دعوة للتصدي لسباق التسلح السيبراني

صرح آدم مايرز، رئيس عمليات مواجهة الجهات المعادية في "كراود سترايك": "نحن أمام سباق تسلح في مجال الذكاء الاصطناعي. ويُعد زمن الاختراق المؤشر الأوضح على كيفية تغير طبيعة التسلل. فالجهات المعادية تنتقل من الوصول الأولي إلى الحركة الجانبية خلال دقائق، والذكاء الاصطناعي يقلص الفاصل الزمني بين النية والتنفيذ، وفي الوقت نفسه يحول أنظمة الذكاء الاصطناعي المؤسسية إلى أهداف. ولذلك يجب على فرق الأمن أن تعمل بوتيرة أسرع من الجهات المعادية لتحقيق التفوق".

تُعد "كراود سترايك" شركة رائدة في مجال الأمن السيبراني، وهي مدرجة في بورصة ناسداك تحت الرمز (CRWD)، وتوفر منصة "كراود سترايك فالكون" المبنية على السحابة لحماية البيئات الطرفية، وأعباء العمل السحابية، والهويات، والبيانات.

# الذكاء الاصطناعي # الأمن السيبراني # جرائم الإنترنت # كراود سترايك # التهديدات السيبرانية # الهجمات الإلكترونية # الاختراق السيبراني # ثغرات اليوم الصفري # السحابة # برمجيات الفدية
اقرأ هذا الخبر