شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعاً حاداً مع افتتاح تعاملات يوم الثلاثاء الموافق 17 مارس، متأثرة بانخفاض حاد في السعر العالمي للمعدن الأصفر. وقد أدى هذا التراجع إلى خسارة عيار 21، الأكثر تداولاً في مصر، نحو 40 جنيهاً للجرام الواحد، ليخسر بذلك مستوى سعرياً مهماً.
تراجعات حادة في السوق المحلية
افتتحت أسعار الذهب في مصر تعاملات الثلاثاء على انخفاض ملحوظ، حيث تزامن ذلك مع تراجع السعر العالمي للأوقية قرب مستوى 5,000 دولار. وقد انعكس هذا التراجع بشكل مباشر على السوق المحلية، مسجلاً خسائر ملموسة في مختلف الأعيرة.
- سجل عيار 24 نحو 8,366 جنيهاً.
- سجل عيار 21 نحو 7,320 جنيهاً.
- سجل عيار 18 نحو 6,274 جنيهاً.
- وصل سعر الجنيه الذهب إلى 58,560 جنيهاً.
يأتي هذا الانخفاض بعد فترة من الارتفاعات المتتالية، حيث كان الذهب في السوق المصرية قد سجل ارتفاعاً للأسبوع الخامس على التوالي خلال الأسبوع الماضي، وذلك على الرغم من تراجع الأسعار عالمياً في الفترة ذاتها، مما يشير إلى خصوصية السوق المحلية وتأثرها بعوامل داخلية.
اقرأ أيضاً
تأثير العوامل المحلية: الدولار والتضخم
في تحليل للوضع، أوضح إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، أن السوق المحلية للذهب تتأثر بدرجة أكبر بتحركات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري. وأشار واصف إلى أن عيار 21 كان قد شهد ارتفاعاً بنحو 2.6% خلال الأسبوع الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له عند 7,550 جنيهاً للجرام، قبل أن يغلق تداولات الأسبوع قرب 7,420 جنيهاً، في الوقت الذي تراجعت فيه الأوقية العالمية بنحو 2.9%.
وأضاف واصف أن هناك عاملين رئيسيين يدعمان الطلب على الذهب كملاذ آمن داخل السوق المحلية؛ الأول هو ارتفاع سعر الدولار واقترابه من مستوى 53 جنيهاً، مما يدفع المستثمرين والأفراد نحو الذهب كوسيلة للتحوط ضد تقلبات العملة. أما العامل الثاني فهو تسارع معدلات التضخم في مصر، والتي وصلت إلى 13.4% خلال شهر فبراير الماضي، مما يزيد من جاذبية الذهب كأصل يحافظ على القوة الشرائية في ظل تآكل قيمة العملة المحلية.
الوضع العالمي: توترات جيوسياسية وضغوط الدولار
على الصعيد العالمي، تستمر التوترات الجيوسياسية في المنطقة، حيث تتواصل الضربات العسكرية المتبادلة دون مؤشرات واضحة على التهدئة. وقد أبقت هذه التوترات أسعار النفط أعلى من 100 دولار للبرميل، رغم تراجع طفيف شهدته بداية الأسبوع بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن محادثات جارية لتشكيل تحالف لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي كانت إيران قد أغلقت جزءاً منه.
وأشار خبراء إلى أن هذه التطورات الجيوسياسية تزيد المخاوف من حدوث صدمات تضخمية عالمية، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يمثل عاملاً ضاغطاً عليه عالمياً، حيث يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.
بالإضافة إلى ذلك، يواصل الدولار الأمريكي التحرك قرب أعلى مستوياته منذ سنوات مقابل سلة العملات الرئيسية. ويمثل قوة الدولار عاملاً ضاغطاً إضافياً على أسعار الذهب، نظراً للعلاقة العكسية بينهما؛ فكلما ارتفعت قيمة الدولار، أصبح الذهب أغلى لحاملي العملات الأخرى، مما يقلل من جاذبيته ويضغط على أسعاره.
نظرة مستقبلية
يتوقع المحللون أن تستمر أسعار الذهب في التقلب في الفترة المقبلة، متأثرة بالمزيج المعقد من العوامل المحلية والعالمية. ففي مصر، سيبقى سعر صرف الدولار ومعدلات التضخم محددين رئيسيين لاتجاهات الذهب. عالمياً، ستلعب التطورات الجيوسياسية ومرونة الاقتصاد العالمي في مواجهة الصدمات التضخمية، بالإضافة إلى سياسات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، دوراً حاسماً في تحديد مسار المعدن الأصفر. يبقى الذهب محتفظاً بجاذبيته كملاذ آمن، لكنه سيواجه تحديات من القوة المستمرة للدولار وتوقعات أسعار الفائدة المرتفعة.
أخبار ذات صلة
- تدريبات الناتو تحاكي سيناريوهات حصار كالينينغراد والاستيلاء عليها
- هجمات إسرائيلية في لبنان تقتل خمسة بينهم صحفية؛ محادثات إيران وأمريكا متعثرة
- المخرج خالد يوسف يترأس لجنة تحكيم مهرجان روتردام للفيلم العربي
- الأوبرا المصرية تعدل مواعيد عروضها إلى 7:30 مساءً لمواكبة التوقيت الصيفي
- نجوم الفن والإعلام في عزاء والد منة شلبي: دعوات بالرحمة والمغفرة بمسجد المشير