الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
الذهب والفضة يواصلان الانخفاض بعد ارتفاع قياسي
واصلت أسعار الذهب والفضة مسارها الهبوطي يوم الاثنين، موسعة بذلك خسائرها التي بدأت عقب انعكاس مفاجئ في الاتجاه بعد فترة من الصعود القوي الذي دفع كلا المعدنين إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة. هذا التراجع الحاد أثار تساؤلات حول استدامة المكاسب الأخيرة والاتجاهات المستقبلية لهذه الأصول التي تعتبر ملاذاً آمناً تقليدياً.
سجل الذهب هبوطاً بنسبة 8% ليصل سعر الأونصة إلى 4,465 دولار يوم الاثنين، منهياً بذلك سلسلة من الارتفاعات القياسية التي شهدت وصول المعدن النفيس إلى ما يقارب 5,600 دولار الأسبوع الماضي، قبل أن يستعيد جزءاً بسيطاً من قيمته. ولم يكن الفضة بمنأى عن هذا التراجع، حيث انخفض سعرها بنسبة 7%، وذلك بعد انخفاض كبير بنسبة 30% شهده السوق يوم الجمعة. هذه التحركات تعكس حالة من عدم اليقين المتزايد في الأسواق المالية العالمية.
اقرأ أيضاً
- وزير الخارجية يبحث مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية مستجدات الأوضاع الإقليمية
- وزير التموين يبحث مع برنامج الأغذية العالمي تفعيل خطة العمل المشتركة لتعزيز الأمن الغذائي والتغذية وتطوير متابعة الأسواق
- وزير التموين يبحث مع الاتحاد العام للغرف التجارية والشعبة العامة للمخابز تطوير منظومة الخبز ودعم استقرار قطاع المخابز
- عماد النحاس يكشف كواليس فوز المصري على سموحة في انطلاقة الدوري الممتاز
- بابلو فرانكو يكشف كواليس اقترابه من تدريب الزمالك ويحدد شرطه لتدريب الأهلي وبيراميدز
يعزو المحللون جزءاً كبيراً من هذا البيع المكثف إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيته ترشيح كيفن وارش، الحاكم السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليخلف جيروم باول في رئاسة البنك المركزي عند انتهاء فترة ولايته في مايو، شريطة الحصول على موافقة مجلس الشيوخ. وعلى الرغم من أن ترامب أكد أنه لم يطلب من وارش الالتزام بخفض أسعار الفائدة، إلا أن هذه التعيينات المحتملة أثارت مخاوف بشأن سياسة نقدية قد تكون أكثر تشدداً أو غير متوقعة، مما أدى إلى حالة من إعادة تقييم المخاطر لدى المستثمرين.
بالإضافة إلى ذلك، تشير التقارير إلى أن جزءاً من الارتفاع السابق في أسعار الذهب والفضة كان مدفوعاً بعمليات شراء مضاربة من قبل تجار في الصين، الذين قاموا بضخ "أموال ساخنة" في أسواق المعادن. هذا التدفق النقدي، وفقاً لبلومبرغ، دفع أسعار المعادن إلى ما هو أبعد بكثير من نطاقات التداول التاريخية، مما زاد من سرعة وحجم الانهيار الذي شهدته الأسواق الأسبوع الماضي. هذه الظاهرة تسلط الضوء على الطبيعة المتقلبة للأسواق التي تتأثر بالتدفقات الرأسمالية السريعة.
من جانب آخر، أدى الارتفاع الذي سبق الانهيار يوم الجمعة إلى تحقيق مكاسب كبيرة لروسيا، قُدرت بأنها تضاهي قيمة أصولها السيادية المجمدة في الغرب، والتي تبلغ حوالي 300 مليار دولار. وعلى عكس الأصول المجمدة، فإن احتياطيات الذهب الروسية يمكن بيعها أو استخدامها كضمان، مما يمنح موسكو قدرة مالية كبيرة لاستعادة جزء من سيولتها.
في وقت سابق من العام، شهدت أسواق المعادن نشاطاً ملحوظاً؛ حيث تجاوز سعر الذهب 5,500 دولار للأونصة في أواخر يناير، بينما لامست الفضة أعلى مستوى لها على الإطلاق فوق 120 دولاراً. وعلى الرغم من التصحيح الأخير، لا يزال المحللون في دويتشه بنك يتوقعون وصول سعر الذهب إلى 6,000 دولار في وقت لاحق من العام الحالي، مما يشير إلى نظرة متفائلة على المدى الطويل للأصول التي تعتبر ملاذاً آمناً.
من جهته، أشار موهيت كومار من جيفريز إلى أن البيع المكثف في سوق الذهب يبدو وكأنه "تسييل" لمراكز استثمارية كانت "مزدحمة" للغاية. وأوضح، نقلاً عن صحيفة الغارديان، أن الذهب كان من بين المراكز الأكثر ازدحاماً، حيث وصل مستوى المراكز الشرائية إلى ما يقرب من 8 على مقياس من -10 إلى 10 الأسبوع الماضي. وأضاف أن تحركات اليومين الماضيين خفضت هذا المستوى إلى ما يزيد قليلاً عن 4، مما يعني أن المراكز لا تزال تميل إلى الشراء، لكنها أقل ازدحاماً بكثير، وهذا يوحي بأن الجزء الأكبر من المستثمرين الضعفاء قد خرجوا من السوق. هذه الديناميكية توضح كيف يمكن للأسواق أن تشهد تصحيحات قوية بعد فترات من التركيز الاستثماري المفرط.
تجدر الإشارة إلى أن المعادن النفيسة شهدت ارتفاعاً كبيراً في عام 2025، حيث سجل الذهب أكبر مكسب سنوي له منذ عام 1979، مما يؤكد على أهميتها كأصل استثماري استراتيجي على المدى الطويل، على الرغم من التقلبات قصيرة المدى التي قد تشهدها الأسواق.
أخبار ذات صلة
- مراهق فرنسي يواجه السجن في سنغافورة بعد تلويثه لموزع مشروبات
- القراصنة يختطفون سفينة جديدة قبالة سواحل الصومال مع رفع مستوى التهديد
- كوريا الشمالية وروسيا تفتتحان نصباً تذكارياً لجنود قتلوا في أوكرانيا
- كولومبيا ترصد مكافأة قياسية للقبض على زعيم متمرد متهم بهجوم مميت
- ترامب يؤكد سلامة الملك تشارلز الثالث خلال زيارته للولايات المتحدة