إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لقرارات البنوك المركزية وسط توترات جيوسياسية

المستثمرون يفضلون التريث لمراقبة تداعيات صراع الشرق الأوسط و
استمع للخبر مهابا تيدورا 2026-03-17 11:37 25
الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لقرارات البنوك المركزية وسط توترات جيوسياسية

الذهب يترقب قرارات البنوك المركزية وسط توترات جيوسياسية

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار خلال تعاملات يوم الثلاثاء، محافظةً على تماسكها فوق مستويات تاريخية، وذلك مع ترقب الأسواق لقرارات حاسمة بشأن السياسة النقدية من كبرى البنوك المركزية العالمية هذا الأسبوع. يفضل المستثمرون التريث ومراقبة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط، والذي يضيف طبقة من عدم اليقين إلى المشهد الاقتصادي العالمي.

وسجلت أسعار الذهب الفورية ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 5007.61 دولار للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.2 في المائة لتستقر عند 5011.70 دولار. يأتي هذا الاستقرار النسبي في وقت عزز فيه الدولار مكاسبه، مما جعل المعدن الأصفر، المسعّر بالدولار، أغلى ثمناً لحائزي العملات الأخرى.

تأثير الصراع الجيوسياسي وارتفاع أسعار النفط

على الصعيد الجيوسياسي، أدت الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز وتوقف إمدادات النفط إلى بقاء أسعار الخام فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما يعزز من مخاوف التضخم العالمي نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج. ورغم أن الذهب يُعد وسيلة تقليدية للتحوط ضد التضخم، إلا أن احتمال استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمواجهة هذه الضغوط يحد من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.

اجتماعات البنوك المركزية: محور اهتمام الأسواق

تتجه الأنظار بشكل خاص إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، المتوقع أن يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب يوم الأربعاء. كما تترقب الأسواق اجتماعات بنوك مركزية أخرى في بريطانيا، ومنطقة اليورو، واليابان، وسويسرا، لبحث سبل التعامل مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة في ظل الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

في سياق متصل، بدأ البنك المركزي الأسترالي أسبوعًا حاسمًا للبنوك المركزية الكبرى برفع سعر الفائدة للشهر الثاني على التوالي يوم الثلاثاء. وقد أشار البنك إلى أن ارتفاع تكاليف الاقتراض ضروري لكبح التضخم، على الرغم من أن التصويت المتقارب للغاية (خمسة أعضاء لصالح الزيادة مقابل أربعة معارضين) يعكس حالة من عدم اليقين بشأن مسار التشديد النقدي المستقبلي. رفع البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 4.1 في المائة، وهو أعلى مستوى له في عشرة أشهر، وذلك في ظل استمرار التضخم فوق النطاق المستهدف (2-3 في المائة) ونشاط سوق العمل القوي.

وعلى الرغم من أن البنك المركزي الأسترالي اتبع نهجًا أكثر مرونة من نظرائه العالميين خلال الموجة الأولى من التضخم، إلا أن عودة ظهور التضخم في النصف الثاني من العام الماضي، مدفوعًا بارتفاع أسعار النفط وتأثيرات الصراع في الشرق الأوسط، أجبره على إعادة رفع أسعار الفائدة. وقد أكد مجلس الإدارة في بيانه أن "الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود، وهو ما سيؤدي، في حال استمراره، إلى زيادة التضخم".

المعادن النفيسة الأخرى

وفيما يخص المعادن النفيسة الأخرى، شهدت بعضها تراجعاً. فقد انخفضت الفضة بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 80.58 دولار للأوقية، كما شهد البلاتين انخفاضًا بنسبة 0.7 في المائة ليبلغ 2097.75 دولار. وخسر البلاديوم 0.2 في المائة من قيمته ليستقر عند 1595.32 دولار.

تُظهر هذه التطورات أن الأسواق العالمية لا تزال في حالة ترقب شديد، حيث تتصارع المخاوف التضخمية الناجمة عن التوترات الجيوسياسية مع توقعات السياسات النقدية للبنوك المركزية، مما يجعل مسار أسعار الذهب والمعادن النفيسة الأخرى مرهونًا بهذه العوامل المتشابكة.

# الذهب، أسعار الذهب، البنوك المركزية، أسعار الفائدة، التضخم، الشرق الأوسط، النفط، السياسة النقدية، المعادن النفيسة، البنك المركزي الأسترالي
اقرأ هذا الخبر