إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

الرئيس الإسرائيلي يدعو أوروبا لدعم جهود القضاء على حزب الله: تصعيد دبلوماسي في مواجهة التهديد الإقليمي

هرتسوغ يحث الدول الأوروبية على اتخاذ موقف حاسم ضد الجماعة ال
استمع للخبر عفاف رمضان 2026-03-17 23:36 4
الرئيس الإسرائيلي يدعو أوروبا لدعم جهود القضاء على حزب الله: تصعيد دبلوماسي في مواجهة التهديد الإقليمي

في خطوة تعكس المخاوف الإسرائيلية المتزايدة من تنامي نفوذ حزب الله وتصاعد المواجهات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وجه الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ نداءً عاجلاً إلى الدول الأوروبية، حثها فيه على تقديم دعم شامل لأي مسعى يهدف إلى القضاء على حزب الله اللبناني. جاءت هذه الدعوة خلال مقابلة أجراها هرتسوغ يوم الاثنين مع وكالة فرانس برس، مسلطاً الضوء على ما تعتبره إسرائيل تهديداً استراتيجياً يتجاوز حدودها.

سياق الدعوة: تصاعد التوترات الإقليمية

تأتي تصريحات الرئيس هرتسوغ في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الغليان غير المسبوق، لا سيما بعد أحداث السابع من أكتوبر والحرب المستمرة في غزة. وقد شهدت الحدود الشمالية لإسرائيل تصعيداً ملحوظاً في تبادل إطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، مما أثار مخاوف جدية من تحول هذه المناوشات إلى صراع إقليمي واسع النطاق. وتنظر إسرائيل إلى حزب الله، الذي يمتلك ترسانة صاروخية ضخمة وقوة عسكرية مدربة، على أنه وكيل رئيسي لإيران في المنطقة، وتهديد مباشر لأمنها القومي.

حزب الله: قوة عسكرية وسياسية معقدة

يُعد حزب الله، الذي تأسس في أوائل الثمانينيات بدعم إيراني، قوة سياسية وعسكرية واجتماعية متجذرة بعمق في المجتمع اللبناني. يمتلك الحزب جناحاً عسكرياً قوياً، يعتبره العديد من الدول الغربية ومنظمات إرهابية، بينما يُنظر إليه في لبنان كحركة مقاومة وطنية. وقد خاض الحزب عدة حروب وصراعات مع إسرائيل، أبرزها حرب عام 2006. وتُقدر ترسانته الصاروخية بعشرات الآلاف من الصواريخ، مما يجعله لاعباً رئيسياً في أي صراع مستقبلي في المنطقة.

لماذا أوروبا؟ الدور الأوروبي في الشرق الأوسط

اختيار الرئيس هرتسوغ لأوروبا كمنصة لدعوته ليس محض صدفة. فالدول الأوروبية، بحكم علاقاتها التاريخية والاقتصادية والدبلوماسية مع دول الشرق الأوسط، تلعب دوراً محورياً في استقرار المنطقة. كما أن العديد من الدول الأوروبية قد صنفت الجناح العسكري لحزب الله كمنظمة إرهابية، بينما لم تتخذ أخرى موقفاً موحداً، مفضلة التمييز بين جناحيه السياسي والعسكري. وتخشى أوروبا من تداعيات أي صراع واسع النطاق في الشرق الأوسط، بما في ذلك موجات جديدة من اللاجئين وتأثيرها على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

تحديات 'القضاء' على حزب الله

إن دعوة هرتسوغ لـ القضاء على حزب الله تثير تساؤلات حول كيفية تحقيق هذا الهدف المعقد. فالحزب ليس مجرد مجموعة مسلحة، بل هو جزء لا يتجزأ من النسيج السياسي والاجتماعي اللبناني، وله حضور قوي في البرلمان والحكومة. أي محاولة عسكرية واسعة النطاق للقضاء عليه قد تؤدي إلى تدمير شامل للبنان، الذي يعاني أصلاً من أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة، وتفجير المنطقة بأكملها. لذلك، قد تشمل استراتيجيات 'القضاء' المحتملة مجموعة من الإجراءات الدبلوماسية، والعقوبات الاقتصادية، ودعم المؤسسات اللبنانية الشرعية لفرض سيادتها، بالإضافة إلى الضغط على إيران لوقف دعمها للحزب.

الموقف الأوروبي المحتمل

من المرجح أن تواجه دعوة هرتسوغ ردود فعل متباينة في أوروبا. فبعض الدول قد ترى فيها ضرورة ملحة لحماية المصالح الأوروبية والأمن الإقليمي، بينما قد تفضل دول أخرى اتباع نهج أكثر دبلوماسية وحذراً لتجنب زعزعة استقرار لبنان بشكل أكبر. ومع ذلك، فإن تصاعد التهديدات الأمنية في المنطقة قد يدفع أوروبا إلى إعادة تقييم استراتيجياتها والبحث عن سبل أكثر فعالية لمواجهة التحديات التي يمثلها لاعبون غير دولتيون مثل حزب الله.

خاتمة

تُسلط دعوة الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ الضوء على عمق المخاوف الإسرائيلية من حزب الله، وتضع الكرة في ملعب أوروبا للعب دور أكثر حزماً في مواجهة ما تعتبره إسرائيل تهديداً وجودياً. إن كيفية استجابة الدول الأوروبية لهذه الدعوة سيكون لها تأثير كبير على مستقبل الاستقرار في الشرق الأوسط، وتحديد مسار العلاقات الإقليمية والدولية في ظل هذه الظروف المعقدة.

# إسحق هرتسوغ # حزب الله # أوروبا # إسرائيل # لبنان # صراع إقليمي # أمن إسرائيل # وكالة فرانس برس
اقرأ هذا الخبر