(واشنطن - إخباري):
شهدت العقود الأخيرة تحولاً جذرياً في خارطة صناعة الأدوية العالمية، حيث أصبحت الصين لاعباً محورياً، بل مهيمناً، على سلاسل الإمداد الدوائية. فبعد سنوات من الاعتماد الغربي المتزايد على بكين لتصنيع المكونات الصيدلانية الفعالة (APIs) والأدوية الجاهزة، بهدف خفض التكاليف وتعزيز الكفاءة، باتت القوى الغربية تجد نفسها في موقف يثير القلق بشأن أمنها الدوائي.
هذا التحول الاستراتيجي، الذي يصفه البعض بـ "منح الغرب مفاتيح خزانة الأدوية للصين"، يمنح بكين نفوذاً اقتصادياً وجيوسياسياً هائلاً. فالسيطرة على جزء كبير من إنتاج الأدوية الأساسية تجعل الدول الغربية عرضة لأي اضطرابات محتملة في سلاسل التوريد، سواء كانت ناتجة عن أزمات صحية عالمية أو توترات سياسية. وتتزايد الدعوات في العواصم الغربية لإعادة تقييم هذه الاستراتيجية، والبحث عن سبل لتعزيز المرونة والاستقلالية في إنتاج الأدوية، لضمان توافرها في جميع الظروف.