السبت، ٨ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 19 سبتمبر 2026 م 02:31 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

العداءة الإثيوبية فوتين تسفاي تحقق إنجازاً تاريخياً بزمن أسطوري في ماراثون برشلونة

تسفاي تسجل ثاني أسرع زمن في تاريخ سباقات الماراثون في أول ظه
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-17 20:10 15
العداءة الإثيوبية فوتين تسفاي تحقق إنجازاً تاريخياً بزمن أسطوري في ماراثون برشلونة

سجلت العداءة الإثيوبية الواعدة فوتين تسفاي اسمها بأحرف من ذهب في سجلات تاريخ سباقات الماراثون، محققة إنجازاً استثنائياً في أول ظهور لها ضمن هذه الفئة من السباقات. تمكنت تسفاي، البالغة من العمر 28 عاماً، من الفوز بماراثون برشلونة الذي أقيم أمس الأحد، بزمن قدره ساعتان و10 دقائق و53 ثانية، ليصنف هذا التوقيت كثاني أسرع زمن في تاريخ سباقات الماراثون للسيدات على الإطلاق.

لم يكن هذا الفوز مجرد انتصار عادي، بل كان إشارة واضحة لقدوم نجمة جديدة إلى عالم الماراثون، قادرة على تهديد الأرقام القياسية العالمية. أظهرت تسفاي تفوقاً كبيراً على منافساتها، حيث حلت الكينية جيبكوسغي كيبليمو في المركز الثاني بفارق زمني شاسع بلغ نحو 8 دقائق، بينما جاءت الإثيوبية زينب يمير في المركز الثالث، مما يؤكد هيمنة تسفاي المطلقة على السباق.

طموح لا يتوقف وتحديات الرياح

عقب نهاية السباق، عبرت فوتين تسفاي عن مشاعرها المختلطة، قائلة: "اليوم كان رائعاً، لم يكن ما توقعت تماماً، لكنه جيد. كانت خطتي الأساسية هي مهاجمة الرقم العالمي، لكن الرياح القوية التي واجهتها في الجزء الأخير من السباق منعتني من الضغط بالقدر الكافي. لم أنجح في تحقيق ذلك اليوم، لكنني سأحاول مجدداً في الماراثون المقبل". هذه التصريحات تكشف عن طموحها الكبير ورغبتها في تخطي حدود الأداء البشري، وتؤكد أن ما حققته هو مجرد بداية لمسيرة واعدة.

تُعد مدينة برشلونة، بتاريخها العريق وجمالها الساحر، مسرحاً مثالياً لمثل هذه الإنجازات الرياضية. وقد شهد الماراثون مشاركة واسعة من العدائين المحترفين والهواة من مختلف أنحاء العالم، مما أضفى على الحدث طابعاً عالمياً وتنافسياً رفيع المستوى. الأجواء الاحتفالية والتشجيع الجماهيري ساهمت في دفع العدائين لتقديم أفضل ما لديهم، وفي مقدمتهم تسفاي التي أذهلت الجميع بأدائها.

الاقتراب من الرقم العالمي وسياق قياسي مثير للجدل

يُذكر أن زمن تسفاي التاريخي جاء أقل بـ 57 ثانية فقط من الرقم القياسي العالمي المسجل باسم العداءة الكينية روث تشبنغيتش، والذي يبلغ ساعتين و9 دقائق و56 ثانية. هذا الفارق الضئيل يؤكد مدى قرب تسفاي من تحطيم الرقم القياسي العالمي، ويجعلها مرشحة بقوة لتحقيق ذلك في المستقبل القريب.

يُحيط بالرقم القياسي العالمي الحالي بعض الجدل، حيث أن صاحبته، الكينية روث تشبنغيتش، قد تم إيقافها لمدة 3 سنوات في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بسبب انتهاك قواعد مكافحة المنشطات. ومع ذلك، يظل رقمها القياسي قائماً ومعترفاً به، كونها سجلته قبل ثبوت المخالفة وإصدار قرار الإيقاف. هذا السياق يضفي بعداً إضافياً على إنجاز تسفاي، حيث إنها تقترب من رقم قياسي مسجل باسم عداءة تواجه عقوبات بسبب المنشطات، مما قد يزيد من رغبتها في تسجيل رقم نظيف وخالٍ من الشوائب.

سباق الرجال: هيمنة أوغندية وكينية

على صعيد سباق الرجال، شهد ماراثون برشلونة أيضاً منافسة قوية ومثيرة. تمكن العداء الأوغندي أبيل تشيلنغات من حصد المركز الأول، متفوقاً على نخبة من العدائين البارزين. وجاء في المركز الثاني الكيني باتريك موسين، بينما أكمل العداء الإثيوبي جوناثان كورير منصة التتويج بحلوله في المركز الثالث. هذه النتائج تؤكد التنافسية العالية التي تشهدها سباقات الماراثون على مستوى الرجال أيضاً، وتبرز هيمنة الدول الأفريقية على هذه الرياضة.

إن الأداء المذهل لفوتين تسفاي في ماراثون برشلونة لا يمثل مجرد فوز شخصي، بل هو إنجاز يعكس التطور المستمر في رياضة الماراثون وقدرة العداءات على تجاوز الحدود. ومع هذا الظهور الأول القوي، تترقب الأوساط الرياضية العالمية بشغف مشاركات تسفاي القادمة، متوقعة منها المزيد من الأرقام القياسية والإنجازات التي ستثري تاريخ هذه الرياضة العريقة.

# فوتين تسفاي # ماراثون برشلونة # العداءة الإثيوبية # رقم قياسي عالمي # سباق الماراثون # إنجاز تاريخي # روث تشبنغيتش # رياضة الجري
اقرأ هذا الخبر