الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
الفيفا لن تحظر إسرائيل: تقارير إعلامية تثير جدلاً حول معايير مزدوجة في الرياضة العالمية
ذكرت تقارير إعلامية حديثة أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية، لا يعتزم فرض عقوبات أو تعليق مشاركة الفرق الإسرائيلية في بطولاته الدولية، وذلك على الرغم من الدعوات الملحة من الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم (PFA) في سياق الصراع المستمر في غزة. هذا التطور، الذي لم يتم تأكيده رسميًا بعد من قبل الفيفا، أثار موجة من الجدل والنقاشات المستفيضة حول تسييس الرياضة ومعايير العدالة التي تطبقها المنظمات الدولية.
كان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم قد قدم اقتراحًا رسميًا في شهر مايو الماضي يدعو فيه إلى تعليق عضوية إسرائيل، مستشهدًا بالنزاع المسلح الدائر منذ أكتوبر الماضي. وقد أشار الاتحاد الفلسطيني إلى أن الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة تنتهك بشكل صارخ أهداف الفيفا المعلنة، والتي تتضمن تعزيز السلام والوحدة والتسامح من خلال كرة القدم، مما يستدعي فرض عقوبات على الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم (IFA).
اقرأ أيضاً
وقد أرجأت الفيفا قرارها بشأن هذه المسألة مرتين، كان آخرها في أواخر أغسطس، عندما أعلنت المنظمة أن مجلسها التنفيذي، ومقره زيوريخ، سيقوم بتقييم الوضع في أوائل أكتوبر. ومع ذلك، ادعى موقع الرياضة الإسرائيلي 'ONE' يوم الاثنين أنه لن يتم فرض أي عقوبات على الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم أو المنتخب الوطني. لم يحدد المقال مصدر هذه المعلومات الداخلية، لكنه أضاف أن إسرائيل كانت محظوظة لأن الطلب تم التعامل معه من قبل مجلس الفيفا المكون من 37 عضوًا، مشيرًا إلى أنه لو تم طرح الأمر على مؤتمر الفيفا، وهو الهيئة التشريعية العليا للاتحاد التي تضم أكثر من 200 عضو وتجتمع سنويًا، لكانت فرص إسرائيل 'معدومة' في مواجهة 'الأغلبية العالمية التي تقف حاليًا ضد إسرائيل'.
هذه المزاعم، التي لم تعلق عليها الفيفا بعد، تسلط الضوء على التعقيدات الجيوسياسية التي غالبًا ما تتشابك مع عالم الرياضة. إن الصراع في غزة، الذي اندلع إثر هجوم حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر الماضي، أودى بحياة أكثر من 41 ألف شخص، وقد يكون العدد أعلى بكثير وفقًا لمنظمات الإغاثة والمراقبين. وقد استندت دعوات الاتحاد الفلسطيني إلى هذه الأرقام المأساوية والحالة الإنسانية المتردية كدليل على ضرورة التدخل.
في تعليق له على تقرير موقع 'ONE' يوم الثلاثاء، قال المشرع الروسي ديمتري سفيشيف إن هذه التقارير، إذا صحت، فإنها تسلط الضوء ببساطة على أن الرياضة الدولية تتبع معايير مزدوجة، وهو ما تعرفه موسكو من تجربتها الخاصة. وصرح سفيشيف لقناة 'ماتش تي في' الرياضية: 'روسيا، على ما يبدو، ليس لها حقوق. أي عمل تقوم به أمتنا يُعامل على أنه محظور، مما يؤدي إلى استبعاد الرياضيين. إذا كانت إسرائيل تلعب في بطولات الفيفا الدولية، فلماذا لا يُسمح للروس بذلك؟'
تأتي تصريحات سفيشيف في سياق تعليق الفيفا لمشاركة الفرق الروسية في بطولاتها منذ فبراير 2022، ردًا على اندلاع الصراع في أوكرانيا. هذا التباين في التعامل يغذي مزاعم المعايير المزدوجة ويثير تساؤلات جدية حول مدى استقلالية القرارات الرياضية عن الضغوط السياسية. إن قرار الفيفا المحتمل بعدم معاقبة إسرائيل، في حال تأكيده، من المرجح أن يؤدي إلى المزيد من الانتقادات ويزيد من حدة التوتر داخل مجتمع كرة القدم العالمي، مما يعزز فكرة أن الرياضة، في كثير من الأحيان، لا يمكنها أن تظل بمعزل عن تعقيدات المشهد السياسي الدولي.