القاهرة - وكالة أنباء إخباري
شهدت الساحة الكروية العالمية والإقليمية تطورات لافتة خلال الساعات الماضية، تراوحت بين تحركات قضائية دولية لمكافحة العنصرية داخل الملاعب، ونتائج مثيرة في كبرى البطولات الأوروبية، وتحديات متزايدة للأندية الكبرى في مسابقاتها المحلية. وتصدر المشهد الكروي الإسباني أنباء فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لإجراءات تأديبية بحق الاتحاد الإسباني للعبة، إثر هتافات عنصرية معادية للإسلام استهدفت مباراة ودية دولية لمنتخب إسبانيا أمام مصر.
تصاعد أزمة العنصرية في الملاعب الإسبانية وتحرك الفيفا
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الثلاثاء، عن فتح إجراء تأديبي ضد الاتحاد الإسباني لكرة القدم. يأتي هذا القرار الحاسم على خلفية هتافات عنصرية معادية للإسلام، من قبيل «من لا يقفز فهو مسلم»، التي رددها جزء من الجماهير الإسبانية خلال المباراة الودية التي جمعت منتخب إسبانيا بنظيره المصري، الأسبوع الماضي، في برشلونة. المباراة، التي أقيمت على ملعب نادي إسبانيول في كورنيّا، وتخللتها هذه الهتافات المقيتة، أثارت موجة غضب عارمة في البلاد، دفعت بالشرطة الكاتالونية إلى فتح تحقيق واسع النطاق.
اقرأ أيضاً
ولم يقتصر التنديد على الأوساط الرياضية، بل امتد ليشمل أعلى المستويات السياسية في إسبانيا، حيث ندد رئيس الوزراء الاشتراكي، بيدرو سانشيز، بالحادث واصفاً إياه بـ«غير المقبول»، مشيراً إلى أن «أقلية» من المشجعين قد «شوّهت» صورة إسبانيا. وتكتسب هذه القضية أهمية مضاعفة بالنظر إلى أن إسبانيا تستعد لتنظيم كأس العالم 2030 بالاشتراك مع البرتغال والمغرب، وهو بلد يشكل المسلمون فيه غالبية السكان. كما عبر النجم الصاعد لامين جمال، موهبة برشلونة ونجم «لا روخا»، وهو مسلم، عن رفضه لهذه التصرفات، واصفاً إياها بـ«قلة احترام لا تطاق».
وتُعد هذه الواقعة حلقة جديدة في سلسلة طويلة من حوادث العنصرية التي تعصف بكرة القدم الإسبانية، على الرغم من الجهود المبذولة من السلطات وإصدار أحكام قضائية عدة. وتكررت مثل هذه الانتهاكات في الأشهر الأخيرة، حيث بات النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد ورمز مكافحة التمييز، الهدف الأكثر تكراراً لهذه الهتافات منذ انضمامه إلى النادي الملكي في 2018. ومع ذلك، لم يؤدِ سوى جزء محدود من هذه الحوادث إلى فرض عقوبات رادعة، مما يثير تساؤلات حول فعالية الإجراءات المتخذة ومستقبل مكافحة هذه الظاهرة المقيتة.
نتائج حاسمة في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي
في ليلة أوروبية حافلة بالتشويق، وضع فريق آرسنال الإنجليزي قدماً في الدور نصف النهائي لمسابقة الدوري الأوروبي، وذلك بعد فوزه الثمين والقاتل على مضيّفه سبورتنغ البرتغالي بهدف دون رد. جاء الهدف الوحيد للنادي اللندني في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، وكان الفضل فيه يعود إلى البديلين الدوليين، البرازيلي غابريال مارتينيلي الذي صنع الهدف والألماني كاي هافيرتز الذي هز الشباك، على ملعب «جوزيه ألفالادي» في لشبونة. ويترقب عشاق الفريقين مباراة الإياب الحاسم الأربعاء المقبل في معقل آرسنال، ملعب «الإمارات» بلندن.
أما في دوري أبطال أوروبا، فقد قطع بايرن ميونيخ الألماني شوطاً كبيراً نحو بلوغ المربع الذهبي، بتحقيقه فوزاً تاريخياً وثميناً على ريال مدريد الإسباني بنتيجة 2-1 في معقله، الثلاثاء، بذهاب ربع النهائي. ويُعد هذا الانتصار هو الأول للفريق البافاري في معقل النادي الملكي منذ عام 2001، مما يمنحه أفضلية معنوية وفنية قبل لقاء الإياب. سجل هاري كين هدفاً لبايرن ميونيخ، فيما قلص ريال مدريد الفارق قبل نهاية المباراة. وتُقام مباراة الإياب الحاسمة الأربعاء المقبل في ميونيخ، حيث سيتحدد الفائز من هذه المواجهة الذي سيلتقي في نصف النهائي مع الفائز من مباراة باريس سان جيرمان الفرنسي وليفربول الإنجليزي. هذا وقد أبدى نجم ليفربول، فلوريان فيرتز، تفاؤله بفرص فريقه قبيل مواجهة باريس سان جيرمان في العاصمة الفرنسية الأربعاء، فيما تحدث مدرب أتلتيكو مدريد، دييغو سيميوني، في مؤتمر صحافي عن استعدادات فريقه لمواجهة برشلونة في نفس الدور.
الأهلي يتعثر في الدوري المصري وتراجع آماله في اللقب
وعلى الصعيد العربي، ابتعد النادي الأهلي المصري خطوة أخرى عن الدفاع عن لقبه بطلاً للدوري المصري لكرة القدم، بسقوطه في فخ التعادل الإيجابي 1-1 أمام مضيّفه سيراميكا كليوباترا، الثلاثاء، على ملعب الجبل الأخضر بالقاهرة، في ختام الجولة الأولى من مرحلة تحديد البطل. تقدم سيراميكا كليوباترا عن طريق الجنوب أفريقي فخري لاكاي في الدقيقة 40، قبل أن يتمكن ياسر إبراهيم من إدراك التعادل للأهلي في الدقيقة 82.
وشهدت الدقائق الأخيرة من اللقاء إثارة بالغة وجدلاً واسعاً، بعد أن رفض الحكم احتساب ركلة جزاء للأهلي، على الرغم من استدعاء حكم الفيديو المساعد (VAR) الذي أشار إلى وجود لمسة يد داخل منطقة الجزاء، وسط اعتراضات كبيرة من لاعبي الأهلي وجهازهم الفني. هذا التعثر رفع رصيد الأهلي إلى 41 نقطة محتلاً المركز الثالث، بفارق خمس نقاط خلف غريمه التقليدي الزمالك المتصدر، وذلك قبل خمس جولات فقط على نهاية الموسم. في المقابل، رفع سيراميكا كليوباترا رصيده إلى 39 نقطة في المركز الرابع.
سيطر الأهلي على أغلب فترات الشوط الأول لكن دون تشكيل خطورة حقيقية على مرمى محمد بسام. ورغم التغييرات التي أجراها المدرب الدنماركي للأهلي يس توروب في الشوط الثاني، والتي شملت الدفع بحسين الشحات ومحمد شريف وأشرف بن شرقي، تمكن الفريق من إدراك التعادل بصعوبة. وكاد سيراميكا كليوباترا أن يخطف الفوز في الدقيقة قبل الأخيرة من الوقت الأصلي، لولا إهدار أيمن موكا لفرصة سانحة بعد هجمة مرتدة سريعة. يشارك في مرحلة تحديد البطل الأندية السبعة الأولى في الدور الأول، وتلعب بنظام الدوري من دور واحد لتحديد بطل الدوري وممثلي مصر في دوري أبطال أفريقيا وكأس الاتحاد الأفريقي للموسم المقبل. وتُقام الجولة الثانية، التي يغيب عنها الزمالك، السبت المقبل بمواجهات هامة قد تغير موازين القوى في الصدارة.
أخبار ذات صلة
- أقنعة وكاميرات وأوامر تفتيش.. الديمقراطيون يطلبون تغييرات أمنية شاملة
- المواجهات المحتملة في ملحق دوري أبطال أوروبا.. من يواجه ريال مدريد؟
- الدوريات الأكثر تمثيلا في ثمن نهائي وملحق دوري أبطال أوروبا
- هجوم زاباروجيا: الروس يتقدمون نحو أوريهيف مفتاح العاصمة الإقليمية
- أحدها ضربة كبرى.. هذه خيارات ترمب لمهاجمة إيران